قال تقرير صادر عن الامم المتحدة ان الدول الغنية يتعين عليها خلال العقد المقبل ضخ 20 مليار دولار مساعدات لافريقيا وهو ما يساوي مثلي حجم المساعدات الحالية لبدء قفزة التنمية في القارة بما يوقف اعتمادها على المعونة الاجنبية. وقال تقرير مؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية (اونكتاد) ان برنامج مساعدات لمرة واحدة من شأنه ان يمد معظم بلدان القارة بالاموال التي تحتاجها لتنمية اقتصادية نشطة تجذب الاستثمار الاجنبي. وقال كارلوس فورتين نائب امين عام اونكتاد (انها دائرة مفرغة) . واضاف قائلا في مؤتمر صحفي (انها )بلدان القارة( بحاجة لايجاد موارد كافية تخصص للمدخرات والاستثمارات التي تنتج نموا. ولكن لانها فقيرة وليس لديها مدخرات ستظل فقيرة. (وما نقوله هنا ان ما بذل حتى الان ليس كافيا. ولن يساعد افريقيا على الخروج من شرك الاعتماد على المعونات) . غير ان تقرير اونكتاد دعا الى اجراء تغييرات في سياسات الدول الافريقية بشأن كيفية انفاق الاموال واداء دور اكثر فعالية عما يجري في اطار برامج التعديل الهيكلي التي فرضها صندوق النقد والبنك الدوليان. وضرب فورتين وهو من شيلي مثلا بأمريكا اللاتينية وشرق اسيا قائلا ان انفاق 20 مليار دولار خلال عشر سنوات يعني ان الاقتصادات الافريقية يمكن ان تنمو بسرعة تكفي لجذب رأس المال الخاص ووقف الحاجة للتمويل الخارجي. وفي التسعينات هبطت تدفقات رؤوس الاموال الى بلدان افريقيا الى 6.10 في المئة من ناتجها القومي الاجمالي مقارنة مع 5.11 في المئة في السبعينات. وهبطت تدفقات رؤوس الاموال الخاصة في نفس الفترة من 3ر4 في المئة الى 5.1 في المئة. وقال التقرير ان حدة الوضع تزيد بالنسبة لتدفقات رأس المال على شمال أفريقيا التي تراجعت من 13 في المئة من الناتج القومي الاجمالي في السبعينات الى 2.3 في المئة في التسعينات ومعظمها تدفقات غير سوية ومرتبطة بعمليات مضاربة او مكاسب رأسمالية سريعة محتملة. ـ رويترز