سجلت اسعار النفط ارتفاعها أمس في لندن نتيجة عوامل فنية في غياب معلومات من منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك). وقد سجل سعر برميل النفط المرجعي لبحر الشمال (برنت) , تسليم سبتمبر, 50.27 دولارا في مقابل 35.27 دولارا عند الافتتاح و15.27 دولارا أمس. وفي نيويورك, ارتفع سعر برميل النفط المرجعي الخفيف, تسليم سبتمبر, 21 سنتا وسجل 28,02 دولارا أمس الأول. وقال خبراء في شركة السمسرة (جي. ان. آي) ان المعلومات الواردة من منظمة اوبك محدودة جدا, الى حين تنشر الارقام المتعلقة بحجم انتاج يوليو (تنشر في اغسطس) اذ يعلق العملاء اهمية اكبر على حجم العرض والطلب لتقييم الاتجاه العام للاسعار. وتشهد الاسعار تحسنا بفضل عوامل فنية بعد ان تراجعت الاربعاء اثر الاعلان الثلاثاء عن ارتفاع اكبر مما كان متوقعا للمخزون الامريكي النفطي والبنزين في الاسبوع الماضي بحسب الاحصاءات الاخيرة للمعهد الأمريكي للنفط. وفي موازاة ارتفاع المخزون فان نصف موسم الرحلات الصيفية في الولايات المتحدة قد انقضى, مما يبدد المخاوف من مواجهة نقص في مخزون البنزين هذا الصيف. واشارت مصادر صناعية الى زيادة العرض السعودي. وفي الثالث من يوليو اعلنت السعودية انها ستزيد انتاجها 500 الف برميل يوميا (بالتشاور مع الدول الاخرى) في حال لم تتراجع الاسعار. ويقول المحللون ان السعودية التي زادت انتاجها بنحو نصف هذا الحجم قد تقرر التوقف عن ذلك امام تراجع الاسعار عالميا. كانت الاسعار سجلت مكاسب متواضعة أمس الأول بعد ان هبط النفط الخام الى ادنى مستوياته في 11 اسبوعا في الايام الاخيرة. واغلق سعر خام القياس العالمي مزيج برنت المستخرج من بحر الشمال في بورصة البترول الدولية بلندن مرتفعا 30 سنتا الي 13.27 دولار للبرميل وارتفع سعر خام النفط الامريكي الخفيف 29 سنتا الى 10.28 دولارا. وقال تجار ان السوق اصبحت مستقرة بعد انتعاش اسعار البنزين في الولايات المتحدة حيث هبطت بشدة خلال الايام السبعة الماضية مع انحسار المخاوف من ان تكون امدادات الصيف في الولايات المتحدة غير كافية. وتأثرت السوق ايضا باحدث بيانات المخزونات في الولايات المتحدة التي اظهرت زيادة مخزونات النفط الخام والبنزين وزيت التدفئة. وبالنسبة لسعر سلة خامات نفط أوبك فقد أعلنت امانة منظمة اوبك أمس ان سعر سلة خامات نفط اوبك السبعة ارتفع الي 38.25 دولاراً للبرميل امس من 17.25 دولاراً يوم الاربعاء. وبذلك يظل السعر دون مستوى 28 دولارا الذي تشترطه أوبك لبدء تشغيل الية ضبط الاسعار. وتقضي الالية التي تم الاتفاق عليها بصفة غير رسمية بزيادة الانتاج بواقع 500 ألف برميل يوميا اذا ظلت الاسعار أعلى من 28 دولارا لمدة 20 يوم عمل متصلة. ولاتزال السلة في حدود النطاق السعري الذي حددته أوبك وهو 22 ـ 28 دولارا منذ 19 يوليو. وتضم السلة خام صحاري الجزائري وميناس الاندونيسي وبوني الخفيف النيجيري والخام العربي الخفيف السعودي وخام دبي وتيا خوانا الفنزويلي وايستموس المكسيكي. قال رئيس اوبك علي رودريجيز مساء أمس الأول انه سيصحب الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز في جولة في بلدان المنظمة الشهر المقبل لدعوة رؤساء دول اوبك الى اجتماع قمة في كراكاس في سبتمبر. وقال رودريجيز في مقابلة تلفزيونية ان الوفد سيغادر فنزويلا في السابع من اغسطس ويعود في 15 من الشهر نفسه بعد القيام بجولة في كل دول اوبك العشر. وستكون هذه المرة الثانية التي يقوم بها رودريجيز بجولة في بلدان منظمة البلدان المصدرة للبترول (اوبك) خلال شهر. وهو مناصر لا يكل للاجماع داخل المنظمة. وعلى الرغم من جهوده للمحافظة على وحدة الصف داخل اوبك مع بقاء اسعار النفط العالمية قريبا من اعلى مستويات لها منذ عقد فان المملكة العربية السعودية شقت وحدة الصف مع بقية اعضاء المنظمة هذا الشهر لتنتهك حصتها الانتاجية بزيادة قدرها 500 الف برميل يوميا من اجل تهدئة الاسعار. ـ الوكالات