قرر المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا زيادة رأسماله المدفوع بنحو 354,2 مليون دولار بالتحويل من الاحتياطي العام ليبلغ 1,5 مليار دولار مقابل مليار و145,8 مليون دولار حاليا. . وتستهدف زيادة رأس المال التوسع في نشاطات الصرف وتغطية الخطة الخمسية الرابعة 2000/2004. التي رصد خلالها 670 مليون دولار لتمويل المشروعات التنموية في مختلف دول القارة السمراء وذلك بزيادة 175 مليون دولار مقارنة بالخطة السابقة 1995 ـ 1999 والتي بلغت 500 مليو ن دولار. 125 مليون دولار للعام الأول ومن المنتظر حسبما أورد المصرف في تقرير له أن تبدأ تعهدات العام الأول من الخطة بنحو 125 مليون دولار تبلغ 130 مليون دولار في العام المقبل ثم 135 مليون دولار عام 2002 و140 مليون دولار عام 2003 وتصل في العام الأخير إلى 145 مليون دولار.. كما استحدث المصرف في خطته الخمسية الرابعة حافزا جديدا للدول المقترضة التي تفي بالتزاماتها للمصرف خلال 30 يوما من تاريخ استحقاقها وذلك بتخفيض قيمة الفوائد والمصروفات الإدارية وتكلفة الالتزام بنسبة 25.0%.. وكذلك تشمل الخطة تخفيض سعر الفائدة ليكو ن 1.4% مقابل 6.5% و5.6% في الخطتين السابقتين, وزيادة مدة سداد القرض لتصبح من 18 إلى 30 سنة بما في ذلك فترة السماح بدلا من 14 و5.15 و18 سنة في الخطط السابقة الثلاث.. علاوة على زيادة فترة السماح إلى ما بين 4.10 سنوات مقابل 4 سنوات في الخطط الثلاث السابقة, بالإضافة إلى إمكانية منح أكثر من قرض واحد للدولة في السنة الواحدة بشرط ألا يتجاوز مجموع ما يمنح لها في السنة 15 مليون دولار, مع مراعاة المرونة في تمويل التكاليف بالعملة الوطنية وذلك بدلا من قرض واحد في السنة كما كان مقررا في الخطط السابقة للمصرف. الزراعة والبنية التحتية في المقدمة ويحظى القطاع الزراعي مع قطاع البنية الأساسية بنحو 80% من إجمالي التعهدات المتوقعة خلال الفترة من 2000 إلى 2004 بقيمة 136 مليون دولار مقابل 34 مليون دولار بنسبة 20% لقطاعات الطاقة والصناعة والعون الفني والقطاع المصرفي والقطاع الاجتماعي.. كما تتضمن خطة المصرف الخمسية الرابعة دعم القطاع الخاص عن طريق القروض الائتمانية مع تخصيص نسبة لها تتجاوز 10% من حجم التمويلات السنوية, علاوة على تقديم المعونة الفنية بما في ذلك الدعم المؤسسي وتمويل دراسات الجدوى والتدريب وتوفير الخدمات الاستشارية المتعلقة بالخصخصة للدول التي تكون في حاجة إليها.. وكذلك الإسهام في توفير المعونة الفنية للتنمية في أفريقيا في صورة منح لا ترد وتخصيص 4% من حجم التعهدات السنوية لهذا الغرض, مع النظر في تعديل النسبة, وتشجيع مساهمة رؤوس الأموال العربية في التنمية الأفريقية, وأيضا إنعاش المبادلات التجارية العربية مع دول القارة الإفريقية من خلال مساندة إقامة المعارض الأفريقية ـ العربية المشتركة, وتأسيس مجالس لرجال الأعمال العرب والأفارقة, وتمويل الدراسات القطاعية ودراسات الجدوى للمشروعات التي تصلح للاستثمار بين الدول العربية والأفريقية. أولويات المصرف العربي للتنمية ويهتم المصرف العربي للتنمية في أفريقيا خلال خطته الخمسية الرابعة بالاستفادة من الخبرات العربية والأفريقية والسلع والخدمات المنتجة في كل من الطرفين, وتمويل المشروعات ذات الأثر الإيجابي على البيئة بالإضافة إلى إيلاء دعم الموارد البشرية اهتماما خاصا, والإسهام بفاعلية في تمويل المشروعات التي تهدف إلى التخفيف من حدة الفقر بحيث يكون الحد الأقصى لقيمة أي قرض يقدمه المصرف 50% من التكلفة الإجمالية المقدرة للمشروع وبما لا يزيد عن 15 مليون دولار باستثناء المشروعات التي تبلغ تكلفتها الكلية 12 مليون دولار حيث يمكن زيادة القروض المتاحة لها إلى 80% من تكلفتها. 230 مليار دولار ناتج شمال أفريقيا وذكر المصرف العربي للتنمية الاقتصادية أن منطقة شمال أفريقيا التي يبلغ تعداد سكانها 170 مليون نسمة نجحت في زيادة قيمة الناتج المحلي الإجمالي إلى 23 0 مليار دولار العام الماضي بما يوازي 42% من إجمالي الناتج الإجمالي لقارة أفريقيا.. موضحا أن نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بلغ 1366 دولارا مقابل 713 دولارا لمتوسط دخل الفرد في القارة.. وكذلك سجل إقليم شمال أفريقيا نموا اقتصاديا تجاوز 5.4%.. وأن مصر والجزائر وتونس والسودان حققت أعلى معدلات نمو في منطقة شمال أفريقيا. وأضاف أن دول شمال أفريقيا استمرت في الالتزام ببرنامج الإصلاح الاقتصادي وتشجيع الإصلاحات الهيكلية وزيادة دور القطاع الخاص الأمر الذي ساعد على انخفاض العجز المالي وزيادة تنمية المشروعات فانخفض معدل التضخم فيها إلى 5.4% وتراجع العجز المالي إلى 9.1% من إجمالي الناتج المحلي مشيرا إلى أن أوروبا والشرق الأوسط هما أهم شركاء دول شمال أفريقيا في مجال التجارة حيث تستوعب أوروبا 40% من صادرات شمال أفريقيا, وقامت بعض دول الإقليم كالمغرب وتونس بتوقيع اتفاقيات شراكة مع الاتحاد الأوروبي بينما تدرس دول أخرى توقيع اتفاقيات مماثلة. وتابع أن معدلات الفقر في شمال أفريقيا أقل بكثير منها في بقية القارة حيث تقدر نسبة الفقراء الذين يعيشون بأقل من دولار في اليوم بنحو 6.7% في مصر مقابل 8.1% في الجزائر و8.3% في تونس.. أما بالنسبة لمتوسط العمر في شمال أفريقيا فقد ارتفع إلى 66 عاما فيما بلغ معدل وفيات الأطفال 48 حالة لكل ألف مولود وهو أقل معدل في أفريقيا. مؤشرات عامة وأكد التقرير أن قارة أفريقيا نجحت في تفادي تدهور دخل الفرد وذلك برغم انخفاض الناتج المحلي الإجمالي العام الما ضي لنحو 5.3% مقابل 7.3% عام 1998 وذلك لزيادة معدل النمو عن نظيره المتعلق بالزيادة السكانية البالغ 4.2%.. بالإضافة لنجاح السياسات الإصلاحية في تحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي بعد أن ركزت هذه السياسات على انخفاض العجز المالي ومعدلات التضخم وزيادة حجم الاستثمار من 6.18% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي عام 1997 إلى 8.20% العام الماضي مما ساعد على أن تصبح القارة الأفريقية أكثر مرونة في مواجهة الأزمات. ورصد المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا تراجعا في العجز المالي ومعدل التضخم وارتفاعا في معدل الاستثمار إلى نحو 20% من إجمالي الناتج المحلي البالغ 6.547 مليار دولار, كما زادت الصادرات بنحو 2% والإيرادات بحوالي 4%, أوضح أن الاستثمار الأجنبي المباشر في أفريقيا ظل متركزا في الموارد الطبيعية خاصة الطاقة والتعدين, وأن حجم الاستثمار الأجنبي المباشر وصل إلى 4.9 مليارات دولار بما يوازي نصف تدفقات رأس المال لأفريقيا وضعف التدفقات في عام 1998 مشيرا إلى أن دول شمال أفريقيا استحوذت على الحصة الأكبر من هذه الاستثمارات. وذكر أن الائتمان الخارجي الصافي الذي بلغ 3.6 مليارات دولار العام الماضي يعتبر ثاني أكبر مكون لتدفقات الأمو ا ل لتمويل عجز الحساب الجاري إلا أن المديونية ظلت مرتفعة حيث تجاوزت 336 مليار دولار في العام المالي الماضي الذي انعكس سلبا على كافة الأنشطة والمؤشرات الاقتصادية وعرقل انطلاق الاقتصاديات الأفريقية نحو النمو والانخراط في الأسواق العالمية. مشكلة الديون الخارجية وحدد التقرير إجمالي الديون الخارجية للدول النامية بنحو 6.1969 مليار دولار بزيادة 4.4 مليارات دولار مقارنة بعام ..1998 موضحا أن الديون الأفريقية تمثل 17% من إجمالي ديون الدول النامية مجتمعة وحوالي 6.61% من إجمالي ناتجها المحلي و4.244% من عائدات صادراتها العام الماضي.. وأشار إلى أن حجم الدين الإجمالي المستحق على الدول الأفريقية يتصاعد بنحو 4.4 مليارات دولار سنويا الأمر الذي يكرس مشكلة المديونية كأحد المعوقات الأساسية لعمليات التنمية والنمو الاقتصادي والاستثماري في دول القارة خاصة ذات الدخل المنخفض منها. وقدر المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا قيمة خدمة الديون للقارة الأفريقية العام الماضي بنحو 7.35 مليار دولار بزيادة 5.6 مليارات دولار ونحو 2.22% عن خدمة الدين عام ,1998 مشيرا إلى أن تكلفة خدمة الديون الأفريقية تمثل 3.28% من عائدات الصادرات وأن المجتمع الد و لي اهتم بمشكلة الديون الخارجية في الدول النامية المثقلة بالديون في إطار مبادرة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي منذ عام ..1996 وأوضح أنه حدث تقدم ملحوظ خلال الفترة الماضية في تنفيذ هذه المبادرة إذ اضحت 12 دولة مؤهلة للاستفادة من مساعدات هذه المبادرة بالإضافة إلى أربع دول أخرى في طريقها لمرحلة التأهيل وذلك بجانب 7 دول دخلت مراحل الدراسة والفحص.. وقدرت التكلفة المالية للمبادرة بشطب ديون قيمتها 19 مليار دولار تم حتى الآن شطب 6 مليارات دولارمنها, موضحا أن هناك مجهودات خارجية بإشراف البنك والصندوق الدوليين لمراجعة المبادرة بهدف تسهيل إجراءاتها وتعميقها وتطويرها لتعزيز التنمية المستدامة في الدول الفقيرة وربطها ببرامج تخفيف حدة الفقر وبرامج الإصلاح الاقتصادي والمالي في الدول المستفيدة مع توفير الموارد الإضافية اللازمة لتمويل هذه الآليات والتدابير الجديدة. وأظهر التقرير أن شروط التبادل التجاري في القارة الأفريقية أخذت في التحسن خلال عام 1999 حيث كان معدل النمو 8.1% إلا أنه أفضل من المعدل السلبي في العام السابق (1998) البالغ قدره 8.8%.. أما الدول الأفريقية جنوب الصحراء ـ حسبما أورد المصرف العربي في تقريره ـ فقد تحسن معدل النمو السلبي لشروط التبادل التجاري البالغ 1.9% في عام 1998 حيث أصبح سالبا بنحو 5.2% عام ..1999 كما أشار إلى أن صادرات هذه الدول شهدت نموا إيجابيا بلغ نحو 5.2% العام الماضي مقابل نموا سلبيا 7.0% عام 1998 وكذلك زاد معدل نمو الوارد فبلغ حوالي 3.3% عام 199 9مقارنة بنحو 7.1% عام 1998.