عقد الترخيص ليس عقداً من عقود نقل التكنولوجي دائما هو من العقود التجارية الاستثمارية سواء كانت لعناصر رأسمال التكنولوجيا او التكنولوجيا نفسها إن حياز ة التكنولوجيا والدراية العملية والمعرفة وكيفية الأداء والتنفيذ والتصنيع عملية مرتبطة بمنهج تعليمي عقلي على المستوى القومي كان الرومان أول من استخدم العلامة لتمييز المنتجات الصناعية, وذلك بوضعها على الآنية المصنوعة من الفخار, لحمايتها من السرقة. عرف استعمال العلامة التجارية بالعصور الوسطى, وازداد في بداية عصر النهضة بأوروبا, وذلك بهدف التدليل على مستوى الجودة الجيد للمنتج, من أجل حماية المستهلكين والمستخدمين لهذه المنتجات, حتى وصـل الأمر إلى إتلاف أي منتجات, لا تحمل علامة تجارية فارقة أو مميزة لها, وذلك لحماية جمهور المستهلكين, حتى أصبح وضع الصانع العلامة التجارية على منتجاته إلزاميا, وليس اختياريا أي كما هو الوضع الآن, وقد تطورت العلامات التجارية, وتطورت التشريعات المنظمة لها على الصعيد الدولي, وتنوعت أيضا العلامات الفارقة, حتى أصبحت هناك علامة تجارية, وعلامة صناعية وعلامة خدمة ....الخ. أما بالنسبة للشرق الأوسط, الذي كان جزءا من إقليم الدولة العثمانية فكان القانون العثماني, منطبقا على بعض هذا الإقليم, قبل هزيمتها بالحرب العالمية الأولى, وكان يسمى (قانون العلامات الفارقة (العثماني)) وكان قد صدر في 29 شعبان سنة 1305هجري, وتلاه قانون العلامات التجارية الفلسطيني رقم (35) لسنة 1938م, وعدل بالقانون رقم 37 لسنة 1941م المنشور بالوقائع الفلسطينية. وفي إمارة شرق الأردن, كان هناك قانون صدر سنة 1930م, وعدل في 1/1/1940م, ثم عدل بموجب اتفاق مع الدولة المنتدبة, بموجب القانون رقم (27) لسنة 1947م إلى أن جاء قانون العلامات التجارية الأردني رقم (33) لسنة 1952م, بالإضافة إلى القانون رقم (19) لسنة 1953, بشأن علامات البضائع. وفي مصر, صدر القانون رقم (57) لسنة 1939م, الخاص بالعلامات والبيانات التجارية. في المملكة العربية السعودية, صدر نظام تسجيل العلامات الفارقة, الصادر بالأمر السامي رقم (8762) في 28/7/1358هـ, وقد عدل بالمرسوم الملكي رقم (5) لسنة 4/5/1404هـ. وقد وضع مركز التنمية الصناعية, للدول العربية المنبثق عن جامعة الدول العربية, قانون نموذجي بشأن العلامات التجارية, وحث الدول العربية على الاستهداء به, عند سن أو تعديل تشريعاتها. نظم القانون التجاري رقم (68) لسنة 1980م, في الكويت الأحكام المتعلقة بالعلامات التجارية, ولم تفرد دولة الكويت قانونا خاصا مستقلا بالعلامات التجارية. في الإمارات, صدر القانون الاتحادي رقم (37) لسنة 1992م, بتاريخ 4/10/1992م, ليعمل به بعد ستة أشهر من تاريخ نشره, وقد تضمن (50) مادة, ثم صدر القرار الوزاري, رقم (6) لسنة 1993م, باللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي, رقم (37) لسنة 1992م, في شأن العلامات التجارية, وقد تضمنت اللائحة التنفيذية (60) مادة. جاء هذا القانون, ولائحته التنفيذية, ليسدا فراغا تشريعيا في الإمارات, حيث لم يكن هناك قانون اتحادي خاص في شأن العلامات التجارية, باستثناء قانون محلي خاص بإمارة رأس الخيمة وحدها, وكانت الدعاوى بشأن العلامات التجارية تقام على أساس الفعل الضار والمسؤولية التقصيرية, وعلى أساس المنافسة غير المشروعة بشكل عام, وكان يواجه أصحاب العلامات المقلدة, مستشاريهم, مصاعب كثيرة بهذا النوع من الدعاوى. بشكل عام, فإن معظم القوانين الخاصة بالعلامات التجارية في الشرق الأوسط, تستمد معظم أحكامها من معاهدة باريس التي أشرنا إليها سابقا, وسنلقي نظرة سريعة على قانون العلامات التجارية, الخاص بدولة الإمارات. ـ قانون العلامات التجارية الإماراتي رقم 37 لسنة 92: أناط القانون بوزارة الاقتصاد والتجارة, تسجيل العلامات التجارية وإعداد السجل الخاص بذلك, وحدد القانون الأشخاص الذين لهم الحق بتسجيل العلامات, سواء كانوا مواطنين أو أجانب يزاولون أعمالا بالدولة, أو توجد معاملة بالمثل مع دولهم, وأجاز القانون تسجيل العلامة عن فئة مـن المنتجات أو الخدمات أو عدة فئات, ونص القانون على عدم جواز تسجيل العلامات المشابهة أو المطابقة أو المماثلة لعلامات أخرى, وأجاز لكل ذي حق أو مصلحة, الاعتراض إلى لجنة مشكلة بالوزارة, لتقديم الاعتراضات إليها, ونص القانون على منح طالب التسجيل شهادة تسجيل علامة, وحدد مدة الحماية بعشرة سنوات قابلة للتجديد, ويجيز القانون لمالكها أن يتقدم بشطبها, وكذلك أجاز القانون للوزارة, ولكل ذي مصلحة, بالمطالبة بشطبها, ونظم القانون انتقال الملكية ورهنها, وعقود الترخيص الخاصة باستعمال العلامات التجارية, ونص على العقوبات, والتي تتراوح بين الغرامة كحد أدنى =/5.000 درهم أو الحبس, على كل من زور أو قلد علامة مسجلة, وتمتد هذه الحماية الجزائية إلى من يستعمل علامة مزورة, أو استعمل علامة مملوكة للغير, أو باع أو عرض أو حاز منتجات تحمل علامة مزورة أو مقلدة, وكذلك تمتد الحماية الجزائية للعلامات غير القابلة للتسجيل, وفقا للمادة (2) من القانون, وكذلك تمتد الحماية بالعقوبة الجزائية إلى من استعمل علامة, مع الإيحاء بأنها مسجلة, وهي ليست مسجلة, وأعطى القانون موظفي الوزارة صفة مأموري الضبط القضائي. ولما كان القرار الوزاري يمثل اللائحة التنفيذية والتفسيرية للقانون, فلا بد من إلقاء نظرة سريعة عليه, لما له من أهمية. ـ القرار الوزاري رقم (6) لسنة 1993م المنفذ والمفسر لقانون العلامات الإماراتي: كما قلنا, احتوى القرار الوزاري على (60) ستين مادة, فكانت مواد القرار الوزاري أو اللائحة أكثر من مواد القانون نفسه, وحصرت التسجيل بصاحب العلامة أو ممثله, على النموذج المعد مسبقا ولفئة واحدة, وحددت البيانات الواجب توفرها بطلب التسجيل, وهي, الاسم وما يتبعه, والجنسية والعنوان, والعلامة, وبيان البضائع, والمحل المختار, والتوقيع, وأجازت تسجيل العلامة, بالنسبة لعدة فئات, وحدد القرار الوزاري المرفقات التي يتوجب إرفاقها بالطلب وهي, عشر صور لنموذج العلامة, وتفويض, وشهادة القيد بالسجل التجاري للشركة, وشهادة تسجيل العلامة بالخارج ـ إن وجدت ـ واشترطت ترجمة الألفاظ غير العربية, وقد قامت الوزارة بعمل نماذج وطلبات لتسجيل العلامات التجارية, وقد بدأ التسجيل في وزارة الاقتصاد والتجارة بزخم كبير سواء من داخل الدولة أو من خارجها. يقوم القسم المختص في الوزارة, بتدقيق الطلبات, فإذا تم رفض الطلب, يتم إخطار مقدمه, والذي له الحق بتقديم تظلم إلى اللجنة, وإذا رفضت اللجنة تظلمه, يستطيع أن يطعن بقرارها أمام المحكمة المختصة خلال 60 يوما وفي حال قبول الطلب, يتم النشر في الجريدة الرسمية, وفي صحيفتين محليتين على نفقة الطالب, ولكل ذي مصلحة, حق الاعتراض خلال 30 يوما, وعلى القسم المختص أن يخطر طالب التسجيل, بالاعتراض خلال 15 يوما, ويقوم بالفصل بالاعتراض, ويكون لأي طـرف أن يتظلم من قرار القسم, إلى اللجنة خلال 15 يوما, فإذا رفض تظلمه, له الحق بالطعن بقرار اللجنة أمام المحكمة المختصة خلال 30 يوما. لقد أظهر التطبيق العملي كثرة الاعتراضات, والتي أصبحت, تأخذ وقتا طويلا لتحديد جلسة لها, والبت فيها, وأصبحت المحاكم بكل ما يوجد بها من روتين, وإطالة أكثر سرعة في البت في القضايا من الوزارة, في البت في طلبات الاعتراض, الأمر الذي استلزم مشروع لتعديل القرار الوزاري, وذلك ليكون لصاحب العلامة الحق في الطعن في حال رفض الطلب أو تعليقه خلال ستين يوما من تاريخ تقديمه. يحتفظ قسم العلامات, بسجل لكل علامة, لتدوين البيانات المنصوص عليها طبقا للمادة (21) من اللائحة, والمادة (22) بعد إتمام عملية التسجيل, يتم منح المالك شهادة التسجيل, وفي حال وجود أي بيانات أو تعديلات أو إضافات, يقدم طلبا بذلك على النموذج المعد لإجراء التأشير به. يتم التجديد عند انتهاء مدة التسجيل, خلال الاشهر الثلاثة التالية للانتهاء, ويشهر التجديد, بنشره في الجريدة الرسمية, وصحيفتين محليتين, ونظمت اللائحة حالات الشطب, ومسألة انتقال ملكية العلامة ورهنها, وخصصت اللائحة الباب السابع للنص على (عقود الترخيص) باستعمال العلامة, من المادة (44) إلى المادة (51), وهو ما سنبحثه فيما بعد, تحت عقد الترخيص باستعمال علامة تجارية. نظمت اللائحة في الباب الثامن, العلامات التي تخصص للدلالة على مراقبة منتجات معينة أو فحصها, وهي ما يطلق عليها العلامة الجماعية أو علامة الرقابة أو الجودة وكيفية تسجيلها, وحدد لها قسم خاص, واشترطت المادة (52) تقديم مستندات خاصة بذلك, كالنظام الأساسي, وموافقة الوزيـر على تسجيل العلامة, وقائمة بالبضائع أو الخدمات التي تستخدم العلامة في فحصها, مع بيان خصائصها أو نوعيتها, وبيان الأشخاص الذين سيستخدمون العلامة, والقواعد المتبعة في عملية المراقبة أو الفحص. ويخضع انتقال الملكية في هذا النوع من العلامات إلى موافقة الوزير, وفيمـا عدا هذه القواعد الخاصة, تسري القواعد الأخرى بالنسبة للعلامات التجارية, على هذا النوع من العلامات. يتضح مما سبق, أن للعلامة شروط صحة, وسنقوم بذكرها دون الخوض بالآراء الفقهية وتفاصيلها, ومن هذه الشروط: ـ الصفة المميزة والفارقة: تخرج بذلك العلامات الشائعة والمألوفة, والعلامات المجردة من أية علامة فارقة. ـ الجدة: أي أن تكون جديدة, لم يستعملها أي شخص, على نفس النوع مـن المنتجات, وشرط الجدة, هو شرط نسبي وليس مطلقاً, بحيث إذا لم يستعملها لمدة معينة, يحق للغير استعمالها, وهذه النسبية تمتد إلى الزمان والمكان والمنتجات. ـ المشروعية: ألا تكون مخالفة للنظام العام والآداب, وتتضمن قوانين العلامات التجارية, مواد تحدد الأسماء, والإشارات, والرموز, والشعارات, التي لا يجوز استعمالها, وهي متشابهة في جميع القوانين لكونها مستمدة مـن معاهدة باريس. يوجد شروط أخرى شكلية, ومنها الكتابة باللغة العربية, وتسجيل العلامة, وحيازة شهادة التسجيل, وهذه المسائل أشرنا إليها من خلال استعراضنا للقرار الوزاري رقم (6) لسنة 1993م. كان لا بد من إلقاء نظرة سريعة على قانون العلامات التجارية الإماراتي, والقرار الوزاري الخاص باللائحة التنفيذية, وذلك لإعطاء فكرة عامة عنهما, لأن هذا القانون ولائحته, يتناولان وسيلة من وسائل الاستثمار لحقوق الملكية المعنوية, وآلية من آليات العولمة, آلا وهو (عقد الترخيص) , والذي يرافق أي مشروع استثماري أجنبي, وخصوصا إذا ما كان المشـروع مشروعا مشتركا, من المستحيل أن يصل إلى اتفاق مع الطرف المتلقي, ما لم يبرم معه (عقد ترخيص باستعمال العلامة التجارية المملوكة للطرف الأجنبي) وذلك لقاء مقابل معين, سواء كان نسبة من أرباح المشروع أو مبلغا مقطوعا أو أتاوة معينة, وكما قلنا أن (عقد الترخيص) لا يقتصر فقط على استعمال العلامة التجارية, بل يتعدى ذلك إلى الملكية الصناعية من براءات اختراع, ورسوم ونماذج صناعية, ومعرفة فنية, وأسرار تجارية, هذا ما يحتم علينا أيضا أن نلقي فيما بعد نظرة أخرى سريعة, على القوانين المنظمة لحماية الملكية الصناعية, وبنفس المنهج الذي تم تبنيه من خلال نظرتنا السريعة على العلامات التجارية, حتى يكون لدى المستثمر والمضارب بالإدارة, فكرة مسبقة عن هذه القوانين, والتي نصت بشكل صريح على عقد الترخيص, ووضعت قواعد منظمة له, سواء بالقوانين ذاتها أو باللوائح التنفيذية, فلقد خصص القانون الاتحادي رقم (37) لسنة 1992م في شأن العلامات التجارية, الباب الرابع للحديث عن عقود الترخيص باستعمال علامة تجارية, فنصت عليها المواد ("30 و31 و32 و33 و34) وخصص القرار الوزاري رقم (6) لسنة 1993م, باللائحة التنفيذية لقانون العلامات التجارية, الباب السابع للكلام عن عقود الترخيص باستعمال علامة تجارية, فنصت اللائحة عليها بالمواد (44 و45 و46 و47 و48 و49 و50 و51) من القرار الوزاري المذكور, وذلك فيما يتعلق بالأمور الشكلية والإجرائية, التي يتوجب اتباعها من أجل تسجيل وقيد أو التأشير بالشطب فيما يخص الترخيص المراد قيده لدى الوزارة. وعليه فإننا سنقوم بإعطاء القارئ لمحة تاريخية وتعريفية بعقود الترخيص. ـ لمحة تاريخية وتعريفية بعقود الترخيص: إن عقود الترخيص باستعمال علامة تجارية, كانت قد اعترفت بها المحاكم الأمريكية منذ وقت طويل, لتأكيد سيطرة مالك العلامة على الجودة الممتازة للمنتج الذي يحمل العلامة المرخص باستعمالها من قبل المرخص له, وهذا أمر ضروري, وتقتضيه المصلحة العامة, فعقد الترخيص هو أمريكي النشأة, وإن كان أيضا قد تم النص عليه. بدون الخوض في الجدل الفقهي, حول ما إذا كان عقد الترخيص من عقود نقل التكنولوجيا, أم أنه من عقود استثمار رأس مال التكنولوجيا, أم أنه عقد احتكار للتكنولوجيا, وآلية جيدة لغزو الأسواق بالدول النامية, والسيطرة على تلك الأسواق, أو إذا ما كان آلية قانونية عملية, لوقف الاعتداءات على حقوق الملكية بشكل عام, بحيث أن صاحب أي حق من هذه الحقوق, قد يمنح ترخيصا لمن يقوم بتقليد أو الاعتداء على حقه, بأي طريقة من الطرق, وخصوصا, إذا ما كان المقلد أو المستعمل بدون إذن, لذلك الحق من دول العالم الثالث, حيث تصبح ملاحقته بالطرق القانونية صعبة ومكلفة أو مستحيلة! فيقوم صاحب هذا الحق, وفي سبيل المحافظة على جودة المنتجات التي تحمل العلامة المخصصة له, وللمحافظة على سمعته التجارية العالمية, بإبرام صفقة مع ذلك الشخص, الذي استغل تلك الحقوق بطرق غير مشروعة, وحتى المقلد أيضا, لا يمانع بأن يشتري عدم معارضة مالك الحق, فيقوم الطرفان بإبرام عقد الترخيص, وهذا ما دعا أحد الأساتذة للقول بأن (بعقد الترخيص لا يشتري المرء المعرفة, وإنما يشتري الهدوء والسكينة", بالرغم من أن معظم التشريعات المنظمة للعلامات التجارية, سواء كانت تشريعات محلية أو دولية, ترتب للعلامة ليس فقط حماية قانونية مدنية, بل أيضا حماية قانونية جزائية, وكذلك حماية دولية, إلا أنه مع ذلك, فكما سبق أن أشرنا, أن تجارة السلع المقلدة, تقدر بحوالي 5% من التجارة الدولية, وفق أحد التقارير التي نشرت في عام 1995 وإن كانت بعد تطبيق اتفاقيات الجات من قبل منظمة التجارة العالمية, وما تفرضه الولايات المتحدة من تدابير على الدول التي يمارس فيها التقليد, وقد انخفضت نسبيا. تعتبر الطبيعة القانونية لعقد الترخيص محل جدل واختلاف, فالبعض يعتبر عقد الترخيص, هو عقد إيجار, أو أحد عقود الإيجار الذي يرد على إيجار الحقوق المعنوية, مما يمكن المرخص له, أي (المستأجر) من الانتفاع باستغلال اختراع أو علامة, ومن احتفاظ المرخص (المؤجر) بحق الملكية, موضوع العقد, وهذا رأي الفقه والقضاء في كل من فرنسا ومصر. ونحن نميل إلى اعتبار الترخيص, بأنه ذو طبيعة خاصة, عرف أول ما عرف في تقنين (لان هام) Lan Ham - بالولايات المتحدة الأمريكية, وذلك بشأن الترخيص للغير باستعمال علامة مسجلة, وقام بعد ذلك المشرع الأمريكي في القانون الاتحادي, بشأن العلامات التجارية, بالنص عليه, وكان ذلك بشأن المحافظة على ما يسمى بجودة المنتج, وذلك من أجل مصلحة جمهور المستهلكين لهذا المنتج, وهو ما دعا صاحب العلامة, لوضع خطوات بموجبها يضمن عدم إساءة استعمال العلامة من قبل الآخرين, المرخص لهم باستعمالها, وهذا ما أكدته إحدى محاكم الاستئناف بأمريكا فقالت (بدون شرط الرقابة, فإن حق مالك العلامة التجارية لترخيص علامته بشكل مستقل عن نشاطه, فيما يتعلق بما كانت تستعمل فيه العلامة, ومما يخلق خطر, مؤداه أن المنتجات التي تحمل نفس العلامة, قد تختلف بجودتها, فإذا لم يقم المرخص باتخاذ بعض الخطوات المعقولة, لمنع سوء استخدام علامته التجارية التي في يد الآخرين, فإن الجمهور سوف يحرم من الحماية الأكثر فعالية, نظير سوء استخدام العلامات التجارية) . ويعرف الفقه عقد الترخيص بأنه (ذلك العقد الذي بمقتضاه يخول مالك البراءة شخصا آخر يسمى المرخص له, التمتع بحقه في استغلال الاختراع محل البراءة لمدة معينة, لقاء مقابل محدد) . في الحقيقة, أن هذا التعريف غير جامع, وذلك لأنه قاصر على عقد الترخيص باستغلال براءة, ونحن نعلم أن عقد الترخيص, امتد إلى جميع أنواع حقوق الملكية التجارية والصناعية والفكرية, كالعلامة التجارية, وبراءة الاختراع, وشهادة المنفعة, والدراية العملية, وشهادة الرسم والنموذج الصناعي والترخيص باستغلال الحقوق المالية للمؤلف بشأن المصنفات الفنية, وحتى أن عقد الترخيص قد يصبح قريبا عقد ترخيص إلكترونيا على ضوء انتشار التجارة الإلكترونية والرقمية, من خلال شبكات المعلومات الدولية, هذا من جهة, ومن جهة أخرى, فإن هذا التعريف يتناول محل العقد بكونه استغلالا فقط, في حين أن محل عقد الترخيص, قد يكون استعمالا لحق من الحقو ق , أو أحد حقوق الاستغلال أو الصنع أو العمل أو البيع أيضا. مهما قيل بشأن عقد الترخيص وطبيعته ومضمونه, فإن الحقيقة المؤكدة والمختبرة عمليا, على الأقل بالنسبة للكاتب, ومتابعته لعقود الترخيص التي اشترك في إعدادها, أنه ليس بعقد من عقود نقل التكنولوجيا, إنما هو من العقود التجارية الاستثمارية, سواء كانت لعناصر رأسمال التكنولوجيا, والتكنولوجيا نفسها, والتي نص عليها المشرع, لتنظم العلاقة بين مالكي حقوق الملكية التجارية والصناعية والفكرية من جهة, وبين الراغبين باستثمار واستعمال واستغلال هذه الحقوق من جهة أخرى, وهي بحق تعتبر وسيلة استثمار حرة ومعتمدة على المعلومات التي يحوزها المرخص , ويجب أن ينظر إلى هذا النوع من العقود, على أنها عقود تجارية واستثمارية, وهدف كل طرف من أطرافها هو الربح, وألا ينظر إليها إطلاقا بأنها من عقود نقل التكنولوجيا, ولا استيعابها أو فهمها, لأ ن مسألة استيعاب وفهم التكنولوجيا والتمكن منها, برأينا, الذي قد يشاركنا به القليل, لا تنقل بموجب عقود نقل تكنولوجيا ولا عقود الترخيص باستعمالها, والتي يتم صياغتها بدقة متناهية من قبل خبراء يمثلون طرفا واحداً, هو الطرف المالك لها, ليقوم بإملاء الشروط والقيود التي تناسبه, والتي يذعن لها الطرف المتلقي, بحيث يحتفظ الطرف المانح بالتكنولوجيا الرئيسية والجوهرية تحت سيطرته, ويمرر أو يؤجر التكنولوجيا الهامشية أو التكنولوجيا الهالكة إلى المتلقي, ويستنزف جهد ومال المتلقي, عن طريق الأتاوات والنسب المئوية والأتعاب. إن حياز ة التكنولوجيا, والدراية العملية, والمعرفة, وكيفية الأداء والتنفيذ والتصنيع عملية مرتبطة, بمنهج تعليمي عقلي على المستوى القومي, وهو ما يجعلنا نقول, إذا أردنا بناء مجتمع تكنولوجي ومعلوماتي, يجب علينا, أولا, أن نقوم ببناء العقول وفق خصوصيتنا, وخلق مجموعة من المضاربين بالإدارة القادرين على تحويل ما تنتجه هذه العقول من أفكار إلى مشاريع عملية مربحة وقابلة للنمو والتوسع وصالحة للعولمة الداخلية والخارجية, بالتأكيد إذا حرر العقل العربي المسلم وتوفرت له البيئة والحاضنات المنشطة للإبداع والتي يمكن أن ينمو و يربو فيها, فإن هذه العقول ستفهم وتستوعب التكنولوجيا, وتقود العامة, للتفاعل مع هذا الفهم والاستيعاب, لتخلق فيما بعد تراكمات تكنولوجية, ومن ثم تحوز هذه الأمة على التمكن التكنولوجي, وهذا لا يتأتى إلا باستراتيجية بعيدة المدى, تبدأ أول ما تبدأ بتغيير الفلسفة و ا لنهج التعليمية, وغربلة المنهاج, وتأهيل المدرسين, والتركيز على التعليم العملي والتطبيقي, والتدريب الداخلي واتباع أساليب الإدارة الحديثة, واتباع سياسة تصنيع الصناعة, والهندسة المنعكسة والتخطيط, وبناء المعاهد ومراكز الأبحاث المتخصصة, والمختبرات, وتبني آلية التطوير الداخلية للتأهيل للأنموذج الرباني, وهي المضاربة بالإدارة, والتي تم بحثها في الجزء الأول من الكتاب. ثم تتدفق التكنولوجيا من عقول وقلوب أبناء هذه الأمة, بين يدي المضارب بالإدارة ومن خلفه والذي قد يتحول إلى مضارب بالتكنولوجيا, ومضارب بالمعلومات وبخلاف أسلوب الفهم والخلق الذاتي وآلية المضاربة بالإدارة, وآلية المضاربة بالتكنولوجيا والمضاربة بالمعلومات, فإن جميع ما يصرف بدون مقابل وهو هباء منثورا, وينطبق عليه قول الحق سبحانه: (وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا) [سورة الفرقان: الآية 22] فمنذ خمسين عاما والدول العربية الإسلامية تنفق القليل, وتعقد عقود نقل التكنولوجيا, إلا أن النتيجة الماثلة الآن هي أننا مخلوقات مستهلكة والدول ذات اقتصاد هامشي, فيكون ما عملناه طوال الخمسين سنة الماضية هو هباء منثورا, وفي أحيان أخرى, قد يحوز مشتري التكنولوجيا على تكنولوجيا هامشية, كما هو كائن الآن, على امتداد الوطن العربي, فجميع الدول العربية سواء كانت منفردة أو مجتمعة, حاولت ورسمت السياسات التكنولوجية, واستوردت التكنولوجيا بعقود ووسائل مختلفة, وأنفقت الكثير, ومازالت تنفق, ولكنها مع الأسف لم تفهم ولم تستوعب التكنولوجيا, وكل ما نقل إليها, هي تكنولوجيا هامشية وليست جوهرية, والدليل على ذلك هذا الجهل والتخلف, ونقاط الضعف التي أشرنا إليها في الفصل الأول من الجزء الأول من الكتاب. فشلت تجارب الدول العربية بشكل عام, وإن كان هناك بعض الحالات قد نجحت, فإنها حالات, إما أن تكون خاصة بالقطاع الخاص, وإما أن تكون تابعة للقطاع العام, ولكنها نجحت, لأن الظروف التي أنشئت بها كانت تتيح إلى حد ما, للطرف المتلقي, الراغب باستيعاب التكنولوجيا أن يستوعبها, ولأن القيود لم تكن بالقوة والضخامة التي هي عليها الآن, حيث كان هناك نوع من القصور في التأطير العالمي للقوانين, وكان هناك هامش من الفوضى والقصور الذي يمكن اليقظ من استغلاله, أما الآن فلقد أصبح هناك هيكلة عالمية تشريعية بعدم السماح للعالم الثالث من الفهم والاستيعاب والإبداع ورؤية, برؤية هذا الحلم حلم التمكن التكنولوجي حتى في المنام. على هذ ا الأساس, فإنني أميل للقول, بأن يعامل عقد الترخيص بصفة تجارية بحتة, دون أن يقال, أنه من ضمن عقود نقل التكنولوجيا, أو التي تساعد على نقل التكنولوجيا, وبذلك, لا نكون, قد حملناه أكثر مما يحتمل, فهو عقد يرد على استثمار رأس المال التكنولوجي, ومحله نقل استخدام و استعمال هذا الحق. ـ أنواع وصور عقود الترخيص الخاصة بحقوق الملكية المعنوية: نبحث أنواع عقد الترخيص, بحسب أنواع الملكية المعنوية, وما يتفرع عنها كعقد الترخيص باستعمال العلامة التجارية, وعقد الترخيص الواقع على شهادة المنفعة, وعقد الترخيص الواقع على برا ءة الاختراع. سنقوم بهذه الدراسة, باستعراض عقود الترخيص, بوصفها وسيلة حرة من وسائل الاستثمار المعلوماتي اللاحدودي وآلية من آليات العولمة, وسيكون بحثنا لها في ثلاث صور: الصورة الأولى: عقد الترخيص باستعمال العلامة التجارية. الصورة الثانية: عقود الترخيص باستعمال أو استغلال البراءة أو شهادة المنفعة, والرسم والنموذج الصناعي وذلك عند بحثنا الملكية الصناعية. الصورة الثالثة: عقد الترخيص باستعمال الدراية العملية. ونبدأ أول ما نبدأ (بعقد الترخيص باستعمال علامة تجارية) وسيكون منهج دراستنا له, بالنظر إلى بعض نماذج العقود السائدة والمستعملة, ومطابقتها على النصوص القانونية, فدراسة الحقوق والالتزامات, والشروط التقيدية الواردة عليها. عقد الترخيص باستعمال علامة تجارية تنبع أهمية عقد الترخيص, باستعمال العلامة التجارية, من وجود علامة تجارية مشهورة, كانت قد استعملت على منتجات معينة ورسخت بأذهان وقلوب الناس, بأن هذه المنتجات التي تحمل العلا مة كذا, هي منتجات جيدة وحسنة, ولما كان صاحب العلامة, ومصنع المنتجات, قد لا يتـأتى له, أن يتواجد في الأسواق البعيدة, نتيجة أمر ما, سواء كان بسبب وجود قيد قانوني أو قيد مالي, مع وجود منتج أو مصنع محلي لنفس المنتجات, وتعوزه العلامة الجيدة والمشهورة, فتلتقي مصالح ورغبات هذين المستثمرين, فيبرم عقد الترخيص باستعمال العلامة التجارية, والذي بموجبه ينقل المرخص للمرخص له الحق باستعمال العلامة, مع وضع ضوابط معينة, فيما يتعلق بالمنطقة والجودة, هذه أحد المجالات التي من الممكن, أن يبرم بها عقد الترخيص باستعمال علامة تجارية, وقد تكون في نفس الدولة, ولكن بمناطق مختلفة. ففي حالات أخرى, فإن الترخيص باستعمال علامة تجارية, قد يرافقه حزمة شاملة من الاشتراطات, والعقود المختلفة, كالفرانشايز أو عقد المشروع المشترك, على النحو الذي سوف نفصله في مجال الاستثمارات الأجنبية المباشرة وآليات الأسلوب الموحد, حيث يكون عقد الترخيص جزءاً من العقود, والملاحق المرفقة, باتفاقية المشروع المشترك, فلا يكاد يخلو اتفاق بشأن مشروع مشترك صناعي من عقد الترخيص, باستعمال العلامة التجارية على المنتجات, التي سيقوم بإنتاجها المشروع المشترك. توجد حالات ومجالات أخرى, تستدعي قيام العلاقة التعاقدية, التي تسمى (عقد الترخيص باستعمال علامة تجارية) ومن هذه الحالات إعادة طبع المجلات, والقيام ببعض أنواع الخدمات, وغير ذلك من الأعمال والأنشطة المختلفة, والأحرى بنا أن نعرف عقد الترخيص حتى لا نترك القاريء في حيرة من أمر هذا العقد أو الآلية الخاصة بالعولمة الحرة. نستطيع أن نعرف, عقد الترخيص باستعمال علامة تجارية, بناء على ما سبق بأنه (عقد يلتزم بمقتضاه مالك العلامة, بأن يرخص لشخص أو أكثر باستعماله علامة عن كل أو بعض المنتجات أو الخدمات المسجلة عنها, وذلك لمدة معينة بمنطقة معينة, ولقاء مقابل مالي معين) . إذا كان ذلك هو تعريف عقد الترخيص, فماذا يكون مضمون عقد الترخيص؟ مضمون عقد الترخيص يمكن الكشف عن مضمون عقد الترخيص, باستعمال العلامة التجارية من خلال معرفة وظيفة العقد ذاته, فعقد الترخيص ليس من العقود التي ترد على نقل واكتساب أي حق من حقوق الملكية الصناعية, ولا يتعلـق بالتنازل عنها, إنما يرد على عملية تنظيمية لاستعمال العلامات التجارية, بالتالي فإن محل عقد الترخيص باستعمال العلامة التجارية, هو نقل الحق في الاستعمال من المرخص والمرخص له, مع ما يستلزم مصاحبة هذا النقل لبعض القيود والضوابط, والتي تقيد وتحد من نطاق الحقوق, التي يخولها عقد الترخيص للمرخص له لاستعمال العلامة المسجلة. بالرغم من الجدل والخلاف الفقهي, فإن الواقع العملي, يؤكد أن العلامة التجارية المسجلة, هي حق من حقوق الملكية, ولن نخوض في الخلاف الفقهي العقيم, حول اعتبارها من الحقوق الشخصية أو المادية أو المعنوية, فحق الملكية له قيمة مالية, تخول مالكها الاستئثار بجميع الحقوق التي يخولها حق الملكية لصاحبه, بما في ذلك حق التصرف, وحق الانتفـاع وحق الاستغلال, وأجاز قانون العلامات التجارية الإماراتي, نقل ملكيتها والتنازل عنها سواء مع المحل أو بدونه, وهذا اعتراف صريح بان العلامة التجارية, هي حق من حقوق الملكية, وأنه لا يجوز فصلها عن باقي الحقوق, والعناصر الأخرى المرتبطة بالمنشأة التجارية أو الصناعية, على عكس قانون العلامات المصري, الذي اشترط لنقل العلامة, أن تنقل مع المحل, وكذلك القانون الأردني مع شيء من الغموض. إن محل ومضمون عقد الترخيص, يكون بنقل حق استعمال واستخدام العلامة التجارية المسجلة إلى المرخص له, وليس نقل ملكية العلامة التجارية, والتي يبقى المرخص محتفظا بها, مع ما يخوله ذلك من سلطة الرقابة, والإشراف, بالنسبة لشرط رقابة الجودة, وبالنسبة لشروط أخرى. ـ استعراض سريع لبنود أحد نماذج عقد الترخيص من خلال قراءة أحد النماذج الخاصة بعقد الترخيص, باستعمال علامة تجارية, وهو من النماذج التي تستعملها الشركات أو الأشخاص المالكين لهذه الحقوق, وبالعادة هم من رعايا وجنسيات الدول المتقدمة صناعيا, والمسيطرة على التكنولوجيا وعناصرها, وإسناد حمايتها, يتضح لنا التعقيد, وكثرة مواد هذه العقود, وكثرة الشروط والبنود, التي توضع على كاهل المرخص لهم بغض النظر, إذا كان المرخص له من نفس رعايا دولة المرخص, أو من دولة أخرى, مع فارق بسيط أن الأخير هو من دولة متخلفة بتشريعاتها وقوانينها, التي تحمي حقوق الملكية-كما يعتقد المرخص- هذا بالإضافة إلى عدم الثقة بالقضاء المحلي بالدولة المضيفة, مما يجعل المرخص يستبعد القوانين الوطنية للمرخص له, والقضاء من نطاق التطبيق, وذلك بالنص على هذا الاستبعاد بعقد الترخيص ذاته, عن طريق إحالة النزاع إلى التحكيم لدى طرف أو جهة ثالثة. ولنأخذ نموذجا على سبيل المثال, من نماذج هذه العقود المستعملة, ونقف فقط عند عناوين المواد التي يتضمنها نموذج عقد الترخيص باستعمال علامة تجارية, بين المرخص مالك العلامة, والمرخص له, وهو بالعادة من الصناعيين, الذين ينتجون منتجات معينة, ويرغبون بتصنيع وتسويق هذه المنتجات تحت علامة معينة. يبدأ النموذج بالبند الأول: بديباجة تحت عنوان التعريفات, فتعرف: المنتجات المصنعة, المبيعات الإجمالية, المنتجات المرخصة, القسط, معارض البيع بالمفرق, المدة, الإقليم, العلامة. والبند الثاني: منح الترخيص, ويشمل حق المنح والحصرية, والبند الثالث: المدة الأولية والمدة الاحتياطية, والبند الرابع: الأتاوة, وتشمل الأتاوة المبدئية والأتاوة المستمرة, والحد الأدنى من الأتاوة, والمبيعات, وتقليل مساحة المنطقة, وتنزيل الحد الأدنى للأتاوة, وأسلوب ومواعيد الدفع, والبند الخامس: ينص على الإعلان والترويج, ويشمل المصاريف وموافقة المرخص على الإعلان, والبند السادس: يتناول السجلات, وتشمل القيود والتفتيش والتقارير, والبند السابع: ينص على الاعتداء والتقليد, ويشمل مطالبات الغير, والاعتداءات على العلامة, والبند الثامن: ينص على توزيع المنتجات المرخصة, والبند التاسع: ينص على التقيد بالقانون والتفتيش والقوة القاهرة, أما البند العاشر: فينص على التأمين والتعويض, والبند الحادي عشر: ينص على التحويل سواء كان بواسطة المرخص أو المرخص له, واستخدام الوكلاء, وأما البند الثاني عشر: فينص على الإنهاء, وعدم تنفيذ العقد سواء كان الإنهاء بإنذار أو بدون إنذار, أما البند الثالث عشر: فينص على حقوق والتزامات الطرفان عند الإنهاء, وتشمل الامتناع عن استعمال العلامة وحقوق المرخص, أما البند الرابع عشر: فينص على التحكيم, أما البند الخامس عشر: فينص على أحكام عامة, كالعناوين والاتفاق الكامل, والتعديلات, وعلاقة الطرفين, والأرقام والتقاويم, والتنازل والقانون المطبق وسيا دة الاتفاق, ورسوم وأتعاب المحامين والإشعارات , هذا بالإضافة إلى ملاحق لهذا الاتفاق, تتعلق بكتيب العلامة, وبملحق يتعلق بالمنتجات المرخصة. ـ شروط عقد الترخيص باستعمال علامة تجارية: يتطلب عقد الترخيص كغيره من العقود, توافر الشروط والأركان العامة لانعقاده, على النحو الوارد في الأحكام العامة للعقود بقانون المعاملات المدنية, أو القانون المدني, ولكن بنفس الوقت , فلهذا العقد شروط موضوعية خاصة به, وأخرى شكلية, أما الشروط الموضوعية, فهي: أولا الملكية يتوجب أن يكون المرخص, مالكا لعلامة تجارية مسجلة, وفقا لأحكام القانو ن, مما يعني أن العلامة , إذا لم تكن مسجلة, وإن كانت مستعملة من قبل المالك لها على بضائعه أو منتجاته فهي غير محمية, فالحماية لا تتأتى إلا بالتسجيل, فإذا رغب المستعمل لهذه العلامة, غير المسجلة بالترخيص, للمرخص له باستعمالها, فإنه يعتبر لغايات إبرام عقد الترخيص غير مالك من الناحية القانونية للعلامة, وإن كان مالكا من الناحية الواقعية, حيث أن استعماله للعلامة التجارية غير المسجلة له أهمية, قد يستفيد منها هذا المستعمل, بشأن الأولوية, والاعتراض على التسجيل إذا قام غيره بتسجيلها, مع أن هناك أحكاما للمحاكم تجعل من الأسبقية في الاستعمال, قرينة على الملكية حتى لو لم تكن مسجلة أو سجلت من قبل الغير. ثالثا: أن يكون محل الترخيص, مقصورا فقط على المنتجات أو الخدمات المسجلة عنها العلامة, وهذا يعني أن المرخص له, لا يجوز له أن يستخدم العلامة على المنتجات أو خدمات غير مسجلة عنها العلامة. ثالثا: الاستعمال للعلامة بصفة مستمر ة , لمدة لا تقل عن خمس سنوات, حيث أنه بانقضاء هذه المدة, لا تجوز منازعة المالك في ملكية العلامة, وعقد الترخيص, يتطلب أن تكون العلامة مملوكة ملكية كاملة, ومحصنة ضد أي منازعة بهذه الملكية. رابعا: ألا تزيد مدة عقد الترخيص على مدة الحماية, وهي عشر سنوات, وهي مدة الحماية للعلامة, ولكن هل يجوز أن تكون أقل من عشر سنوات؟ يمكن أن نستنتج ذلك نص الفقرة (30) من القرار الوزاري (ولا يجوز أن تزيد...) مما يعني أنه لا يجوز أن تكون اقل من عشر سنوات.