أكدت دراسة جديدة لاتحاد البنوك المصرية ضرورة إعادة ترتيب أوضاع الجهاز المصرفى فى إطار استراتيجية مرنة تواكب متطلبات الوجود محليا وعالميا. أشارت الى أ ن هذه الاستراتيجية تقوم على محور البيئة المصرفية بالقضاء على ظاهرة التعثر المصرفى. من خلال الاندماج وتكوين الوحدات المصرفية الكبيرة القادرة على مواجهة المنافسة وغزو الأسواق وتوفير التمويل والخدمات اللازمة للمشروعات العملاقة. فى اطار من الضوابط الحاكمة لهذ ه العمليات حتى لا تفرغ من مضمونها ولا تكون عملية الدمج مجرد تجميع لأكثر من بنك فى كيان واحد بغض النظر عن المميزات المرجوة مما يؤدى الى فقد عنصر المنافسة وفوائدها وظهور مايسمى باحتكار القلة. ويعد من المرغوب فيه فى هذه الحالة اللجوء إلى أساليب أخرى لدعم البنوك المصرية من خلال استخدام كافة البدائل التمويلية التى تتيحها سوق رأس المال المصرى واتاحة الفرصة لزيادة مساهمة القطاع الخاص من الجهاز المصرفى من خلال عمليات الخصخصة للبنوك المصرية سواء ببيع حصة بنوك القطاع العام فى البنوك المشتركة وتوسيع قاعدة الملكية فى بنوك القطاع العام التجارية. لرفع كفاءة الاداء وزيادة رؤوس الأموال اضافة الى تنشيط سوق الأوراق المالية لما يلقاه الاستثمار فى مثل هذه النوعية من الأسهم من اقبال من القطاع الخاص. كما تتضمن الاستراتيجية فى اعادة هيكلة البنوك المصرية للانفتاح على العالم الخارجى فى ضوء تأكيد الجودة الشاملة وبما يضمن فى النهاية وجود ادارة محترفة تعمل على سلامة المؤسسة المصرفية وجودة أصولها والأخذ بالمعايير والأساليب العالمية وتأكيد الشفافية التى تسمح لجهات التقييم بمنح التقييم العادل للبنوك المصرية. والعمل على تتعميق العادة المصرفية فى المجتمع من خلال التسعير العادل للخدمات المصرفية وتصميم مجموعة الخدمات التى تناسب شرائح عريضة من المجتمع وترسيخ الفكر المصرفى لدى مختلف افراد المجتمع. أما المحور الثانى فيتضمن تطوير وظائف البنوك باستخدام سعر الفائدة كحافز ايجابى فى دعم الأنشطة الانتاجية ورفع حركة الانتعاش من خلال التوسع فى تمويل برامج ائتمان المستهلكين والقيام بتقديم التمويل الاسكانى والتنمية الثقافية واعادة تأهيل الشركات المتعثرة واصلاح هياكلها التمويلية والقيام بعمليات التأجير التمويلى والتوسع فى تقديم الخدمات المصرفية. وأشارت الدراسة الى طبيعة التحديات التى تواجه القطاع المصرفى المتمثلة فى زيادة هذه المنافسة فى ظل تحرير التجارة الدولية من الخدمات المالية وازدياد المخاطر التى تواجهها المؤسسات المالية وسرعة انتقال الازمات المالية ومخاطر التهميش للأسواق المالية فى الدول النامية والتشديد على البعد الدولى فى القواعد الحاكمة للرقابة على العمليات المصرفية.