وقع ممثلو نحو 50 شركة متعددة الجنسية وثيقة الانضمام لبرنامج تابع للامم المتحدة يهدف الى حماية العمال والبيئة في بلدان عجزت حكوماتها عن تحقيق هذا الهدف. غير ان كلا من الشركات والامم المتحدة تجنبت اقرار قواعد الزامية لتنفيذ الاتفاق. وتعهدت بدلا من ذلك بطرح معلومات عن (أفضل الممارسات) والمشكلات لديها على موقع على الانترنت بما يتيح لنقابات العمال والمتخصصين في الامم المتحدة وجماعات الدفاع عن حقوق العمال الاطلاع عليها. وشارك في الاجتماع الذي عقد امس الاول كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة وهو الاول من نوعه بين ممثلي الشركات العالمية والنقابات العمالية وجماعات حقوق الانسان وحماية البيئة ومديرين في الامم المتحدة. ومن بين المشاركين في الاجتماع ممثلو شركات دايملركرايسلر ونايك ورويال داتش/شل وباير ودوبونت واريكسون وهلثيون/ويب وبنك دويتشه وبي.بي.أموكو ونوفارتيس ويونيليفر فضلا عن مندوبي 12 نقابة عمالية ومنظمة العفو الدولية ومنظمة هيومان رايتس واتش والصندوق العالمي للحياة البرية. وحضر الاجتماع ممثلو شركة اسكوم التابعة للدولة في جنوب افريقيا الى جانب شركات من البرازيل والهند وباكستان والنرويج والمكسيك وتايلاند وبيرو. وفي يناير 1999 اقترح عنان عقد الاجتماع للمرة الاولى مطالبا الشركات بالالتزام بتسع مباديء رئيسية نصت عليها اتفاقبات الامم المتحدة والا خاطرت بردود فعل عنيفة من البلدان الفقيرة التي تجاوزتها العولمة. وتشمل هذه المباديء القضاء على ظروف العمل السيئة وعمالة الاطفال والتمييز ضد الاقليات او النساء وتطوير تقنيات صديقة للبيئة. وقال عنان عقب الاجتماع الذي امتد طوال يوم امس (على الشركات الا تنتظر حتى تصدر الحكومات قوانين لتدفع اجورا مناسبة او الموافقة على عدم تلويث البيئة) . وأضاف (لستم في حاجة لانتظار ان تصدر الحكومات قوانين حتى تمتنعوا عن تشغيل الاطفال) . واعترف عنان للصحفيين ان شركات عديدة كانت تواقة لتوقيع الاتفاق الجديد لاسباب انسانية فحسب وانما لان ذلك عمل طيب بالنظر الى احتجاجات الشوارع ضد الاسواق العالمية واتفاقات التجارة العالمية في سياتل وواشنطن ودافوس وسويسرا وغيرها. وقال فيل واطس من رويال داتش/شل (علينا ان نعي ان العولمة ذات دلالات سلبية بالنسبة للبعض) . وأضاف (تذكروا سياتل. تذكروا ديفوس. تذكروا واشنطن. .فاذا كان ذلك هو البداية فاعتقد انه ليس هناك بديلا عن المشاركة في الاتفاق) . واتهمت بعض الجماعات مثل جرينبيس التي لم تشارك في الاجتماع عددا من المشاركين مثل نايك ورويال داتش/شل وريو تينتو الاسترالية البريطانية للتعدين بان لها سجلا سيئا فيما يتعلق بالبيئة وحقوق الانسان. وادعت هذه الجماعات في رسالة لها ان الاجتماع يتيح (لبعض مؤسسات الاعمال ذات السجلات السيئة تحسين صورتها من خلال تدثرها بعلم الامم المتحدة الابيض والازرق دون تقديم اي تعهدات ملزمة) . وأقر عنان بأن (بعض هذه الشركات ربما اقترف اخطاء وربما قام باعمال خاطئة) . غير انه قال انه من الضروري (تشجيع )هذه الشركات( والعمل معها على الانتقال الى الاتجاه الصحيح) . ـ رويترز