تماشيا مع سياسة الضغط التي تمارسها السلطات في الامارات على المتعاملين في برامج الكمبيوتر المقرصنة, داهمت قوات الشرطة في ابوظبي, وبالتعاون مع وزارة الاعلام والثقافة, شركة كمبيوتر محلية وصادرت 19 جهاز كمبيوتر شخصي محملين بنسخ برامج غير شرعية, وذلك حسبما صرح اتحاد منتجي برامج الكمبيوتر التجارية, حارس صناعة البرمجيات في العالم. تشير الاحصائيات التي اصدرها الاتحاد في مايو الماضي ان معدلات التعامل في البرمجيات المقرصنة قد انخفضت في دولة الامارات من 86% إلى 47% خلال السنوات الخمس الماضية. ولقد جاءت عملية المداهمة الاخيرة دليلا واضحا على رغبة وزارة الاعلام والثقافة وسلطات ابوظبي في خلق بيئة بريئة من القرصنة. ونفذ عملية المداهمة ثلاثة من رجال الشرطة ومفتش من وزارة الاعلام ليجدوا 19 جهاز كمبيوتر شخصي محملين بنسخ برامج غير مرخصة. استغرقت عملية فهرسة البرامج غير الشرعية ست ساعات ولقد ضمت القائمة نسخا غير شرعية من برامج اتوديسك اوتوكاد, ادوبي فوتوشوب, مايكروسوفت ويندور 95 و,98 مايكروسوفت اوفيس وكورال درو. كلها كان يستخدمها موظفو الشركة بصورة غير شرعية ويومية. كما شهد المداهمة ممثل من اتحاد منتجي برامج الكمبيوتر التجارية ومحاميان عنه. وقد حجزت الشرطة اجهزة الكمبيوتر بصفتها ادلة واوقفت مدير الشركة ومدير المشتريات على ذمة التحقيق. ووجه المدعي العام تهمة جنائية نحو الشركة قد تصل عقوبتها إلى غرامة قدرها 50000 درهم او اكثر وحكم بالحبس واغلاق مقر الشركة, الامر الذي سيوقع, لا محالة, اذىي شديدا بسمعة الشركة ومصداقيتها في السوق. وصرح شارما مدير منطقة الشرق الاوسط لاتحاد منتجي برامج الكمبيوتر التجارية, قائلاً: (هذه العقوبات تؤكد ان التعامل في برامج الكمبيوتر غير الشرعية ليس بالقرار الحصيف على الاطلاق) . ثم اضاف شارما: (العالم كله يراقب بإعجاب جهود الامارات الحثيثة والمستمرة لتطبيق قانون حماية الملكية الفكرية ولحماية منتجي البرامج التجارية. ولقد ادت هذه الجهود إلى زيادة حجم التعامل في برامج الكمبيوتر في الدولة زيادة كبيرة. نحن ندعو مستخدمي برامج الكمبيوتر ان يراعوا قوانين حماية الملكية الفكرية في الدولة, وان يقوموا باتخاذ الخطوات اللازمة في ادارة اعمالهم حتى لا يقعوا تحت طائلة قوانين الامارات ويضطروا لمواجهة عقوبات شديدة كهذه قرصنة البرامج تلحق الاذى بسمعة الامارات الممتازة وتعيق تقدمها نحو هدفها المنشود بأن تصبح نقطة انطلاق صناعة المعلوماتية في الشرق الاوسط. يهدف اتحاد منتجي برامج الكمبيوتر التجارية وبالتعاون مع السلطات المحلية في الامارات إلى حماية ارباح الشرفاء من موزعي برامج الكمبيوتر وشركات تطوير البرامج المحلية وكذلك منتجي برامج الكمبيوتر العالميين, ختم شارما تصريحه قائلاً: (لايمنح الالتزام بالقانون المستخدمين بيئة عمل خالية من المشاكل التقنية فحسب, فهذا ايضاً يتيح لهم الاستفادة من الدعم الفني وتحديث البرامج) . ويحمل قانون حماية الملكية الفكرية الصادر في عام 1992في الامارات مستخدمي البرامج مسئولية خرق القانون. ويتحمل كل مستخدمي الكمبيوتر, سواء كانوا شركات او افرادا, مسئولية التأكد من شرعية البرامج التي يستخدمونها.