تعتبر صناعة الكهرباء من النشاطات الهامة لارتباطها بتطور حركة النمو لكافة الانشطة الاقتصادية والاجتماعية. وقد أولت الحكومة الليبية أهمية خاصة لتطوير الكهرباء, وتمثل ذلك في وضع سياسات تهدف في الأساس لايصال التيار الكهربائي لكافة المدن والقرى بأقل تكاليف مع المحافظة على استمرارية وجودة والخدمات. وتطور الطلب على الكهرباء ليواكب احتياجات نمو كافة الانشطة الاقتصادية والاجتماعية, حيث تطور الحمل وتطورت الطاقة الكهربائية 650 جيجاوات/ساعة الى 13 ألف جيجاوات, وهذه الطاقة يتم انتاجها عن طريق التوليد الحراري من محطات توليد بخارية وغازية تتراوح سعة وحدتها من 65 الى 150 ميجاوات تستخدم انواعا مختلفة من الوقود. وتصل نسبة الكهرباء في ليبيا الى حوالي 100% وتمتد شبكة النقل من الشرق الى الغرب والى الجنوب بطول اجمالي 11590 كلم, بالاضافة الى نقل متوسط 66.30 ك.ف بطول 12373 كلم. وقد وضعت الحكومة مخططا لهذا القطاع من 2000 الى 2020 لتنمية قطاع الكهرباء ولتأمين الاحتياجات المتزايدة من الطاقة الكهربائية في المصانع وفي منظومة النهر الصناعي حيث يتضاعف الطلب عام 2010 ليصل الى 5200 ميجاوات, كما يدخل ضمن اهتمام ليبيا تبادل الطاقة من خلال الربط مع البلدان المجاورة وعليه فإن الخطة تتضمن: ـ تطوير قدرات انتاج الكهرباء باضافة حوالي 5000 ميجاوات خلال السنوات العشر المقبلة, وتعتمد على سياسة الادماج في وسائل الانتاج المختلفة.. بخارية.. دورة مزدوجة باستخدام الغاز الطبيعي تبلغ التكاليف الاجمالية لمشروعات انتاج الطاقة حوالي 109 مليارات دينار. ـ تطوير شبكة نقل الكهرباء باستخدام جهد 400 ك.ف يستهدف تنفيذ عدد 7 محطات تحويل 400 ـ 220 وخطوط جهد 400 ك.ف بطول اجمالي يصل الى 4000 كلم ودعم شبكة النقل الحالي 220 ك.ف وكوابل ومحطات تحويل جديدة تبلغ التكلفة لهذه المشاريع 9800 مليون دينار ليبي. ـ استكمال منظومة التحكم والمراقبة للشبكة الموحدة وذلك بانشاء مركز التحكم الوطني ومراكز التحكم في شبكات التوزيع تبلغ التكلفة التقديرية لهذه المشاريع 150 مليون دينار ليبي. ـ تطوير ودعم شبكات التوزيع بالمناطق المختلفة تبلغ التكلفة لهذه المشاريع 760 مليون دينار ليبي. ونظرا لتمتع ليبيا بمصادر الطاقة الشمسية التي تتمثل في توفير معدلات اشعاع شمسي يصل الى 5.3 مليارات ميجاوات/ساعة ومساحة البلاد التي تبلغ 0.750.1 مليون كيلومتر كذلك معدلات سرعة الرياح الى 7.6 أمتار/ثانية, والذي يناسب استخدامها لتوليد الطاقة. ولذا فإن استغلال هذه المصادر لتوليد الطاقة له مردود اقتصادي لما يتميز به عن مصادر الطاقة التقليدية على الرغم من محدودية استخدام مصادر الطاقة وطاقة الرياح. كما ان ملامح الخطة المستقبلية 2010 الى 2020 تهدف الى زيادة تطوير وتنمية قدرات انتاج الكهرباء ودعم شبكات النقل والتوزيع والتوسع في تطبيقات استخدامها بما يضمن تلبية الاحمال والتي من المتوقع ان تبلغ حوالي 9000 ميجاوات مما يستوجب اضافة 4000 ميجاوات من قدرات التوليد في انشاء عدد من محطات انتاج الكهرباء البخارية والدورة المزدوجة بتكلفة تقديرية 3.1 مليار دينار ليبي, وكذلك دعم شبكة الجهد العالي والفائق 220 ك.ف, 400 ك.ف وتتمثل في اضافة خطوط جديدة ومحطات تحويل بتكلفة تقديرية حوالي 225 مليون دينار ليبي, وتطوير ودعم شبكات التوزيع بالمناطق المختلفة بتكلفة تقديرية 500 دينار ليبي. ولذلك نلاحظ ان اجمالي الاستثمارات الواجب توظيفها في مجال الكهرباء خلال السنوات العشرين المقبلة تبلغ حوالي 3.6 مليارات دينار ليبي والذي يعادل 8.13 مليار دولار أمريكي. ولأهمية مشروعات الكهرباء وباعتبار مشروعات البنية الأساسية هي ذات عائد اقتصادي يشجع على الاستثمار في هذا القطاع. وهناك مشروعات تحت التعاقد مثل مشروع كابلات جهد 275 ك.ف لشركة الكاتيل الفرنسية بقيمة اجمالية 600.000.47 دينار ليبي, وهي: ـ مشروع خط 400 ك.ف الخمس, منابع النهر الصناعي شركتي سيمنس الالمانية, كيه.اي.اس الهندسية بقيمة اجمالية 427.692.93 دينارا ليبيا. ـ مركز التحكم الوطني شركة سيجليك الفرنسية بقيمة 351.392.44 دينارا ليبيا. ـ محطة الدورة المزدوجة ببنغازي شركة انسالدو الايطالية 208.664.139 دينار ليبي. ـ توسعات محطة غرب طرابلس شركة تكنوبروم اكسبورت الروسية 000.289.30 دينارا ليبيا. ـ ثلاث محطات تحويل 220 ك.ف شركة (اي.بي.بي) الألمانية بقيمة اجمالية 098.936.52 د.ينارا ليبيا. وهناك مشاريع في الخطة تحت التقييم. والملاحظ ان المبالغ الاستثمارية المطلوبة لتنفيذ المخطط العام لمشاريع الكهرباء خلال الفترة 2000 الى 2020 ستقسم كالتالي: مجال التوليد 2831 مليون دينار ليبي, مجال النقل 1113 مليون دينار ليبي, مجال التوزيع 1256 مليون دينار ليبي ومجال التحكم 190 مليون دينار ليبي. طرابلس ـ سعيد فرحات