ربما يكون اختيار المرشح الجمهوري جورج بوش لديك تشيني نائبا له في سباق الرئاسة الامريكي هو فريق الاحلام الذي تتطلع اليه صناعة النفط الامريكية. وقد تتاح لشركات النفط الامريكية فرصة لالتقاط الانفاس بعد ما فرضته ادارة كلينتون وجور من قواعد وسياسات بيئية يزعم ممثلو الصناعة انها لم تشجع على انتاج النفط محليا وتركت الولايات المتحدة تحت رحمة وبفضل خبرته السابقة من عمله في مجال النفط اكتسب بوش تأييد الصناعة ومن المرجح ان تتزايد شعبيته لديها باختيار تشيني الذي رأس اكبر شركة لخدمات حقول النفط في العالم. وتشير التصريحات العلنية للاثنين الى انهما سيؤيدان سياسة خاصة بالطاقة أقوى من تلك التي يمكن ان ينتهجها المرشح الديمقراطي آل جور وذلك فيما يتعلق بزيادة انتاج النفط الامريكي الذي نزل الى ادنى مستوياته في نصف قرن. وتفيد بيانات وزارة الطاقة ان انتاج النفط محليا تراجع من 2.7 ملايين برميل يوميا في عام 1992 وهو العام السابق لتولي ادارة الرئيس كلينتون الحكم الى 8.5 ملايين برميل في النصف الاول من العام الجاري. وقال بوش انه يحبذ السماح لشركات النفط بالحفر في مساحات اكبر من الاراض الاتحادية ومن بينها محمية الحياة البرية الوطنية في الاسكا بالقطب الشمالي. ويعارض جور الحفر في المحمية بل وهدد بحظر جميع عمليات الحفر البحرية والتي تمثل نحو 20 بالمئة من امدادات الخام الامريكي. واثناء عضوية تشيني في الكونجرس في الثمانينات شارك في تقديم مشروع قانون يسمح بالتنقيب عن النفط في محمية القطب الشمالي. ويقول جيري جوردان رئيس رابطة منتجي البترول المستقلين في امريكا انه يأمل ان تتاح فرصة افضل لمنتجي النفط للوصول الى مزيد من الاراضي الاتحادية في ظل ادارة بوش وتشيني. وقال جوردون في وصفه لسياسة ادارة الرئيس كلينتون (لقد تقهقرنا وحرمنا من مناطق في اراض اتحادية تصل الى مليارات الافدنة... البلاد بحاجة للوصول الى هذه الاراضي) . وقال نادي سييرا الذي ايد ترشيح جور للرئاسة هذا الاسبوع ان تولي بوش وتشيني الحكم سيضر بالبيئة. واشار الى ان نسبة تصويت تشيني لصالح التشريعات التي تحافظ على البيئة بلغت 11 بالمئة في المتوسط خلال فترة عضويته بالكونجرس. وتابع (بوش وتشيني هو ما تريده صناعة النفط تماما..الاثنان يدعمان اضعاف قانون الهواء النظيف ويعارضان حماية الاراضي العامة وعارضا باستمرار حماية الصحة وسلامة بيئتنا) . غير ان سجل تشيني تحسن بشكل واضح حتي ان شركة هاليبرتون التي يرأسها فازت في عام 1996 بجائزة في مجال الطاقة من وكالة حماية البيئة. وفيما يخشى انصار البيئة من ان بوش وتشيني سيتأثران بصناعة النفط فإن استطلاعا للرأي اجرته محطة سي.ان.ان ومؤسسة جالوب اظهر ان ثلاثة من كل اربعة ناخبين مسجلين لا يعتقدون ان الامر يدعو للقلق. ـ رويترز