اظهرت بيانات رسمية أمس ان العجز التجاري التركي الخارجي يواصل ارتفاعه لكن المحللين قالوا ان الارتفاع يأتي في اطار توقعات برنامج الاصلاح الاقتصادي المدعوم من صندوق النقد الدولي ولا يدعو للقلق. وقال معهد الاحصاءات الحكومي ان العجز التجاري الخارجي ارتفع في الفترة من يناير الى مايو بنسبة 122 في المئة الى 202.9 مليارات دولار من 145.4 مليارات دولار في الفترة نفسها من عام 1999. وأظهرت البيانات ان صادرات تركيا في مايو من هذا العام انخفضت بنسبة 2.2 في المئة عن مستواها في الفترة نفسها من العام الماضي لتبلغ قيمتها 176.2 مليار دولار. ويشكل برنامج مكافحة التضخم المدعوم من الصندوق والذي يستهدف خفضا تدريجيا لقيمة الليرة التركية امام سلة تضم دولارا واحدا و77.0 يورو ضغوطا على المصدرين الاتراك وعلى ميزان المعاملات الجارية. ويتوقع البرنامج المدعوم بقروض مشروطة من الصندوق بقيمة اربعة مليارات دولار خلال ثلاث سنوات ارتفاعا في عجز ميزان المعاملات الجارية الى ما بين 5.1 و0.2 في المئة من اجمالي الناتج المحلي عام 2000 بالمقارنة مع 5.0 في المئة عام 1999. وقال توفيق اكسوي الاقتصادي في دويتشه بنك في الوقت الراهن ليس هناك ما يدعو للقلق.. لكن اذا استمرت البيانات في شهر يوليو بهذا المعدل فان الحكومة قد تتخذ اجراءات نقدية. ويقول المحللون ان تنامي العجز هو نتيجة طبيعية للبرنامج. ويرجعون اغلب الزيادة في الواردات الى المواد الخام والسلع الوسيطة المطلوبة في الوقت الذي تجاهد فيه البلاد للخروج من حالة الركود الاقتصادي التي شهدتها العام الماضي. ـ رويترز