ذكر تقرير صدر حديثا عن احدى المؤسسات الاستثمارية الخليجية ان ابرز التحديات التي تواجه اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي هي الحاجة الى مزيد من التنويع في الانشطة الاقتصادية وتقليل الاعتماد على النفط. واضاف التقرير ان من بين تلك التحديات كذلك تحقيق التوازن بين مساهمة كل من القطاع العام والخاص في الناتج المحلي الاجمالي لتلك الدول لتحقيق مزيد من مشاريع الخصخصة وتحسين اوضاع سوق العمل الوطني. خلال قيامها بعدة مبادرات لتنمية اقتصاداتها عن طريق برامج الاصلاح الهيكلي . وذكر ان دولة الكويت احرزت تقدما كبيرا في مجال بناء الاطار القانوني والاجرائي الذي يسمح بتوفير المساعدة التقنية من شركات النفط الاجنبية لتطوير حقول النفط الشمالية مؤكدا ان التحول في السياسة الاقتصادية بات امرا واضحا. ونوه التقرير بملامح التغيير في دول المجلس التي اتضحت من خلال قيام المشاريع الخاصة والمشتركة في الكثير من القطاعات من بينها البتروكيماويات وخدمات الموانئ والطاقة والاتصالات والتعدين. وحول اداء وانجازات المؤسسة قال التقرير انها استطاعت خلال العام الماضي تحقيق زيادة نسبتها 24 في المئة في صافي الارباح وزيادة نسبتها 4 في المئة في اجمالي الاصول المجمعة عن نفس السنة. واضاف تقرير المؤسسة ان صافي ارباح المؤسسة لعام 1999 وصل الى 4.120 مليون دولار بزيادة 3.23 مليون دولار عن عام 1998 بينما بلغ اجمالي الاصول حوالي 5.19 مليون دولار بزيادة قدرها حوالي 6 ملايين دولار امريكي. وارجع التقرير اسباب ارتفاع صافي ارباح المؤسسة الى التحول في توجهات انشطة المؤسسة على صعيد الاسواق العالمية وتنمية استثمارها في اسهم الشركات التي تتميز بالقدرة على تحقيق الارباح وارتفاع قيمتها السوقية. واضاف ان المؤسسة عالجت التقلبات السائدة في الاسواق المالية العالمية بتخفيض حجم محافظ تداول الاسهم وتحويل الموارد نحو استثمارات اقل تأثرا بتقلبات السوق والاستثمار في عدد من الصناديق المصممة لتفادي تلك التقلبات. وقد انشأت المؤسسة صندوق الاستراتيجيات البديلة خلال عام 1999 باستثمار بلغ حجمه 70 مليون دولار امريكي بهدف تحقيق مزيد من التنويع في مصادر ايرادات المؤسسة لاسيما وانه غير محدد المدة وسيتم تسويقه لاحقا الى مؤسسات ومستثمرين ذوي خبر. واشار التقرير الى ان مؤسسة الخليج للاستثمار قامت بزيادة استثمارها في السندات التي يحتفظ بها لتاريخ الاستحقاق والمصنفة بالجدارة الاستثمارية من قبل مؤسسات التصنيف العالمية لضمان مزيد من الاستقرار للارباح. واوضحت الارقام التي جاءت بالتقرير ان الانشطة المتعلقة بالاستثمار في الاوراق المالية ضمن مجموعة المؤسسة حققت ارباحا بلغت 51 مليون دولار عام 1999 مقارنة بارباح بلغت حوالي 5.9 ملايين دولار عام 1998. وحسب التقرير فان المؤسسة نجحت في بناء محفظة من صناديق الاسهم الخاصة وهي صناديق تأخذ غالبا شكل الشركات التضامنية وتتسم بالتنوع الجغرافي والقطاعي وتستثمر هذه الصناديق في عمليات شراء اسهم شركات من قبل مديريها وبيع الاصول وعمليات اعادة الهيكلة الرأسمالية. وقد استطاعت تلك الانشطة تحقيق ايرادات بلغت 37 مليون دولار العام الماضي بزيادة قدرها 18 في المئة عن العام الذي سبقه. وفي مجال انشطة الاستشارات المالية التي تقدمها المؤسسة قال التقرير انه تم خلال العام الماضي تكليف المؤسسة بتقييم تجربة سلطنة عمان في اول مشروع مستقل للطاقة في منطقة الخليج وهو مشروع تم انشاؤه على اساس البناء (التملك التشغيل) التحوي. وكلفت المؤسسة خلال العام الماضي بدور المستشار الرئيسي بشأن اعادة هيكلة قطاع الكهرباء في المملكة العربية السعودية. وتوقع التقرير تزايد نشاط ذلك القطاع في منطقة الخليج لاسيما في دولة البحرين التي طلبت السلطات المختصة فيها تقديم عروض لتخصيص وتوسيع محطة الحد للطاقة وتحلية المياه كما توقع زيادة الطلب على خدمات الاستشارات المالية خاصة مع تسارع خطى برامج التخصيص في دول مجلس التعاون الخليجي. وجاء بالتقرير ان مؤسسة الخليج للاستثمار تسعى للاستثمار المباشر في رأس مال الشركات الجديدة والقائمة التي يمكن من خلالها زيادة ايرادات المؤسسة. واشار الى بعض الاحداث الهامة للمؤسسة خلال العام الماضي حيث اكتمل تملك بنك الخليج الدولي ومقره البحرين للبنك السعودي العالمي ومقره لندن مما ادى الى زيادة اجمالي الاصول المجمعة من حوالي 5.13 مليون دولار عام 1998 الى حوالي 5.19 مليون دولار عام 1999. وينتظر خلال الايام المقبلة انشاء فرع لبنك الخليج في الرياض لتوسيع دائرة الخدمات التي يقدمها في المنطقة. ويعتبر بنك الخليج الدولي ومقره البحرين احدى المؤسسات المملوكة لمؤسسة الخليج للاستثمار حيث تمتلك فيه حاليا ما نسبته 5.72 في المئة واستطاع البنك تحقيق ارباح بلغت حوالي 5..64 مليون دولار خلال النصف الاول من العام الحالي. يذكر ان مؤسسة الخليج للاستثمار شركة مساهمة دولية مسجلة بدولة الكويت كشركة مساهمة خليجية ويبلغ رأس مالها 750 مليون دولار تمتلكه بالتساوي دول مجلس التعاون الخليجي الست وتعمل بكل ما يتعلق بالنشاط الاستثماري المصرفي كما تعمل من خلال بنك الخليج الدولي في الخدمات المصرفية الاجمالية.