اظهرت بيانات امريكية جديدة صدرت امس عن ثقة المستهلكين ومبيعات المنازل ان الاقتصاد الامريكي لا يزال قويا بل وربما يكون في طريقه لنمو بمعدلات اكبر بعد فترة تباطؤ قصيرة. وقالت كونفيرنس بورد وهي شركة ابحاث خاصة ان مؤشرها لثقة المستهلكين ارتفع الى 7ر141 نقطة في يوليو من 2.139 نقطة وهو ما يشير الى ان الامريكيين ربما ما زالوا ينفقون بقوة حتى بعدما رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي وقالت رابطة السماسرة القومية ان مبيعات المنازل غير الجديدة ارتفعت بنسبة سنوية تبلغ 8.2 في المئة لتصل وفق عوامل معدلة موسميا في يونيو الى 23.5 ملايين وحدة من 09.5 ملايين وحدة في مايو. وتعد مبيعات يونيو الاعلى منذ اغسطس عام 1999. وكلا الرقمين يزيد عن توقعات السوق. واذا اكدت تقارير اقتصادية هامة مقبلة زيادة النمو الاقتصادي من جديد فستزداد احتمالات ان يرفع البنك المركزي الامريكي اسعار الفائدة مجددا في اجتماعه المقبل في اغسطس. وقال ديفيد سلوان الاقتصادي الكبير في مؤسسة فوركاست ليمتد وهي شركة للاستشارات الاقتصادية مقرها نيويورك (تشير بيانات اليوم الى ان علامات حدوث تراجع في الربع الثاني ربما كانت مضخمة قليلا. فالمؤشرات تدل على ان الاقتصاد سيستعيد قوة الدفع) . ولم يكن لهذه البيانات تأثير يذكر على اسواق الاسهم او السندات التي ركزت اساسا على شهادة آلان جرينسبان رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي نصف السنوية امام الكونجرس. ويتحكم سلوك المستهلك الامريكي في جهود البنك المركزي الامريكي لتهدئة الاقتصاد. ومن شان تسارع الانفاق الاستهلاكي ان يزيد من احتمالات حدوث زيادة جديدة في اسعار الفائدة. وتركز سياسة البنك على المخاوف من ان يكون طلب المستهلكين اكثر من لمعروض في الاقتصاد وهو ما يهدد بظهور شبح التضخم. ـ رويترز