قال احمد القميش المدير التنفيذي لمجموعة القميش ان سوق المال في حاجة الى دعم من صانعي السوق لجذب المستثمرين وزيادة حركة التداول مشيراً إلى ان التجربة مازالت في بدايتها. وتوقع ان يثمر التعاون بين سوق دبي المالي وسوق ابوظبي المالي في ادراج العديد من الشركات والبنوك اسهمها وطالب بضرورة اتخاذ قرارات من مجالس ادارات الشركات والبنوك بالدخول الى السوق لدعمه واعطاء مؤشر دبي التجاري بالاضافة الى ان البنوك والشركات في امارات الشارقة ورأس الخيمة لم تقرر بعد ادراج اسهمها دون ابداء الاسباب الواضحة وكل هذا من شأنه تقوية السوق وتنشيطه واعطاء ثقة للمستثمرين. ولاحظ احمد القميش ان كبار المستثمرين بالدولة ليس لهم دور حتى الآن في سوق المال لتشجيع وتحريك صغار المستثمرين الذين يعتبرون وقود السوق, موضحاً ان هناك بعض الامور مازالت غائبة عن حركة التداول في السوق مثل الأسواق العالمية فقد يحدث ان تقوم الشركة بشراء اسهمها داخل السوق بعد موافقة الجمعية العمومية بهدف دعم السهم والحفاظ على استقراره وزيادة الطلب عليه. كما ان البنوك يجب ان يكون لها دور داعم للسوق من خلال فتح مجال الاقراض وتطبيق بعض الآليات المتبعة في بعض دول المنطقة مثل سوق الكويت المالي. وحول تفسيره لهدوء حركة التداول في السوق حتى الآن قال القميش ان السوق مازالت في البداية والحكم عليها بعد 4 شهور غير منطقي ولكن هناك اسباب ايضا وراء ذلك مثل عدم الثقة حتى الآن وعدم توافر الشفافية في ميزانيات الشركات بالاضافة الى غياب صانعي السوق بشكل مؤثر. ووصف خطوة السماح للاجانب بشراء الأسهم بأنها جيدة وستساهم في دعم وضع سوق المال مثلما هو معمول به في اسواق المال في العالم والمنطقة العربية إلا انه نوه بضرورة ان تتبع تلك الخطوة خطوات اخرى بشأن السماح بالتملك وتأشيرات الدخول والاقامة وغيرها واضعين في الاعتبار ان الدول في المنطقة بدأت في اتخاذ مثل هذه الخطوات لجذب الاستثمارات وتوقع ان تشهد المرحلة المقبلة قرارات عائلية من الشركات الاخرى بالسماح للاجانب بتملك اسهم. ويضيف اننا كمكاتب وساطة نطالب بوجود صانعي السوق والمحافظ الاستثمارية واتجاه الشركات والبنوك لادراج اسهمها وتوفر الشفافية المطلوبة فلم يعد هناك اسرار في الشركات وهذا يحتاج الى وعي مستمر. ويقترح القميش ان يكون هناك تفكير في دعم السوق خارجيا من خلال طرح محفظة استثمارية مجمعة من الشركات المحلية في اسواق المال العالمية مثل بعض دول المنطقة وهذا من شأنه تدعيم السوق وجذب المستثمرين الاجانب. وحول الوضع في قطاع المقاولات قال احمد المقيش ان المنافسة القوية بين الشركات ادت الى ان المناقصات تطرح حاليا بأقل من سعر التكلفة وبنسبة 10% وزادت المنافسة بسبب توقف القطاع الخاص عن طرح مشروعات جديدة واقتصر الطرح حاليا على الجهات الحكومية مثل مجلس الاعمار مشيراً الى ضرورة استمرار الحكومة في طرح مشاريع جديدة لانعاش قطاع المقاولات. وقال ان جمعية المقاولين بالدولة يجب ان تعمل على المحافظة على مستوى الجودة والاهتمام بها وهذا يتطلب تصنيف المقاولين على اساس الكفاءة والجودة وحماية حقوق المقاولين من الملاك والمكاتب الاستثمارية. واشار الى ان القطاع العقاري حاليا يمر بمرحلة تشبع مما ادى الى انخفاض الدخل الاستثماري من 12% الى 7% الا انه قال ان انخفاض الاسعار حاليا هي مرحلة تصحيحية في السوق.