أجمع عدد من الخبراء الاقتصاديين في مصر. على ضرورة إعداد نموذج عربي متكامل يكون مرتكز للتعامل مع المشكلات الاقتصادية الدولية التي تواجه الأمة العربية. خاصة في ظل تنفيذ إجراءات منظمة التجارة العالمية وتطبيق بنود اتفاقية الجات التي وقعت عليها غالبية الدول العربية. وهناك دول أخرى عربية في طريقها للتوقيع. وأشار الخبراء إلى أن أزمة سياتل الأخيرة تحتم التنسيق بين الدول العربية للتغلب على سلبيات الجات. ويرى الخبراء أن هناك أهمية لانضمام جامعة الدول العربية إلى منظمة التجارة العالمية بصفة مراقب. بحكم أن الجامعة العربية ذات أنشطة اقتصادية على أن تتبنى الجامعة الدعوة إلى الإسراع بقيام التجارة الحرة. وتؤكد جمعية رجال الأعمال المصريين. على ضرورة إزالة كافة العراقيل التي تقف أما م حركة التجارة بين الدول العربية. مشيرة في تقرير لها إلى أن التعاون بين القطاع الخاص في الدول العربية يحد كثيرا جدا من الآثار السلبية لاتفاقية التجارة العالمية. إضافة إلى ضرورة فتح الأسواق الخارجية للصادرات العربية. وأشارت إلى أهمية الإسراع بعملية توحيد المواصفات العربية القياسية للمنتجات العربية. والسير قدما في التوجه نحو توحيد التعريفة الجمر كية والنظم الجمركية. وأوضحت أن الدول العربية في حاجة إلى خلق القوة الاقتصادية القادرة على المنافسة في ظل الانفتاح والعولمة. وإزالة كافة العراقيل أمام القطاع الخاص لتنمية استثماراته داخل الدول العربية وفيما بينها. وأكدت جمعية رجال الأعمال المصريين أنه على رجال الأعمال والمستثمرين العرب دفع عملية تنفيذ منطقة التجارة الحرة والتي تمثل ركيزة أساسية لدعم الدول العربية ومواجهة اتفاقية الجات. أو مواجهة أي تعاون اقتصادي إقليمي قد يتم بعد تحقيق السلام في منطقة الشرق الاوسط. ويقول عبد الله طايل رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس الشعب أنه يجب إعداد منظومة عربية للتعامل مع المفاوضات الدولية التي تحقق مصالح الدول العربية. خاصة وأن اتفاقية الجات لا تمنح مزايا تفضيلية. إضافة إلى العمل من أجل اختصار الفترة الزمنية اللازمة لإنشاء منطقة التجارة الحرة العربية. لتكون خطوة على طريق دعم المواقف العربية في القضايا التجارية الدولية في ظل قيام عدد من الدول العربية بتطبيق جوانب من اتفاقية الجات مثل ما تم في مصر من تطبيق الاتفاقية على الرسائل والبضائع الواردة والاعتراف بقيمتها الواردة بالمستندات دون تدخل في هذه الأسعار ويطالب الدكتور أحمد رشاد موسى رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس الشورى بضرورة انضمام الجامعة العربية إلى منظمة التجارة العالمية بصفة مراقب. إضافة إلى القيام بدورها الهام في تنمية التجارة البينية العربية. وأشار إلى أن هناك عشر دول عربية متوسطية تتفاوض لإنشاء مناطق للتجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي . ويمكن أن تكون هذه المناطق نموذجا للإسراع بعملية التحرير التجاري بين الدول العربية المتوسطة. وكما يقول تقرير لمجلس الشورى فإن اتفاقيات الشراكة العربية الأوروبية تستند إلى المعايير الدولية وقواعد منظمة التجارة العالمية, و تفتقر إلى ذلك مناطق التجارة الحرة العربية بسبب وجود قوائم سلبية للسلع. وأشار إلى أن هناك العديد من الدول قادمة على اتخاذ هذه الخطوة ومنها المغرب ومصر وتونس وفلسطين والأردن. وأوضح أن مصالح الدول العربية مع دول الخليج تتمركز في قيمة زيادة التبادل التجاري وزيادة فرص الاستثمار المشتركة ومن وضع ضمانات لحرية انتقال الأفراد وكذلك رؤوس الأموال. وينظم اعلان برشلونة علاقات 15 دولة أوروبية و12 دولة متوسطية منها 8 دول عربية علاوة على كل من ليبيا وموريتانيا.