أكد المدير العام للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية بدر مشارى الحميضى ان الصندوق باشر اداء دوره خلال الغزو العراقى على دولة الكويت فى الثانى من أغسطس 1990 بعد حوالى شهرين من حدوثه. وقال الحميضى فى لقاء مع وكالة الانباء الكويتية كونا انه لم يكن باستطاعة الصندوق تعطيل آليات عمله ومنع الكويت عن أداء دورها في مساعدة وتنمية دول العالم الثالث حيث عاد بعد حوالى شهرين من الغزو لتقديم القروض والمنح والمساعدات. وأضاف الحميضى فى لقائه بمناسبة الذكرى العاشرة للغزو انه غادر الكويت بعد شهر من الغزو وتوجه الى الرياض حيث المقر المؤقت للقيادة الكويتية وهناك تلقى التعليمات بضرورة مباشرة الصندوق الكويتى دوره في مساعدة الدول الشقيقة والصديقة إلى أن يتم تحرير الوطن ويعود الصندوق إلى مقره داخل دولة الكويت. وكان الصندوق الكويتي قد تأسس بموجب المرسوم 35 لسنة 1961 براسمال بلغ 50 مليون دينار كويتى بغرض مساعدة الدول العربية والدول النامية الاخرى في تطوير اقتصادياتها ومدها بالقروض اللازمة لتنفيذ برامج التنمية فيها طبقا لاحكام نظامه الاساسي . وتمت زيادة راسمال الصندوق مرتين الاولى كانت في عام 1974 حيث كان 1000 مليون دينار كويتى ثم الى 2000 مليون في عام 1981. وذكر الحميضى ان سلطات الاحتلال العراقى استولت على مقر الصندوق كما فعلت مع باقى مؤسسات الدولة والقطاع الخاص الاخرى وعليه لم يكن أمام الصندوق سوى استئجار مكتب صغير فى العاصمة البريطانية ومباشرة العمل منه بعدد محدود من الموظفين. وأرجع الحميضي اسباب اختيار لندن كمقر مؤقت للصندوق لاكثر من سبب فهى عاصمة المال فى العالم ولان معظم المؤسسات المالية الكويتية (حكومية وخاصة) استقرت على العمل من هناك وثالثا لوجود معظم تعاملاته لدى المصارف العاملة في بريطانيا. وقال ان أول مشكلة واجهت الصندوق وهو يستعد للعودة لممارسة دوره هي عدم وجود وثائق تعاملاته السابقة مع مختلف الدول الا أنه تمت مخاطبتها لتزويد الادارة بنسخ عنها ووجدنا كل تعاون وبأسرع مما كنا نتوقع من هذه الدول برغم استغرابها أن دولة تحت الاحتلال تعمل على عودة مؤسساتها لمساعدة دول غير محتلة وتقديم القروض والمنح اليها. وخلال شهور الاحتلال الغاشم قدم الصندوق الكويتي سبعة قروض جديدة بقيمة ثمانية ملايين دينار كويتي تقريبا اضافة إلى استمراره في الوفاء بالتزاماته السابقة ومتابعته للمشروعات التى كان يجرى تنفيذها. وحول هذا الموقف قال الحميضى ان الكويت جنت ثمار مواقفها المسئولة ففى شهرسبتمبر من عام 1991 ولدى حضور وزير المالية الكويتى في ذلك الوقت الاجتماع السنوى للبنك الدولى وصندوق النقد الدولى في العاصمة الامريكية دعا مندوبى الدول الافريقية الى اجتماع معه فجاءت الاستجابة عارمة وأعلنوا جميعا تأييدهم للكويت وقضاياها العادلة وطالبوا بالانسحاب غير المشروط لقوات الاحتلال وعودة الشرعية الكويتية. وحول خسائر الصندوق الكويتى ذكر انها لم تزد على ثلاثة ملايين دينار كويتى تمثلت في الدمار الذى لحق بمقر الصندوق وتجهيزاته وقدمت وثائقها إلى لجنة التعويضات لضمان حقوق الصندوق . واضاف ان السلطات العراقية اتصلت بالمؤسسات المالية والمصارف التي يتعامل معها الصندوق للاستيلاء على ممتلكاته إلا انها جميعا رفضت التعامل إلا مع ادارة الصندوق ومع الشرعية الكويتية مما أفشل المخطط العراقى وقال الحميضي ان الصندوق الكويتي قدم حتى نهاية يونيو الماضى 590 قرضا بلغت جملة التزاماتها 3074 مليونا و110الاف دينار كويتي أو ما يعادل 10144 مليون و572الف دولار أمريكي. وكان نصيب الدول العربية من هذه القروض 8.3 في المئة في حين كان نصيب دول شرق وجنوب أسيا والمحيط الهادى 9.20 في المئة ونصيب دول غرب أفريقيا 1.9 في المئة ونصيب دول وسط وجنوب وشرق أفريقيا 2.8 في المائة ونصيب دول وسط أسيا وأوروبا 8.5 في المئة ونصيب دول امريكا اللاتينية 2.2 في المئة. أما المنح والمساعدات المقدمة من الصندوق فقد بلغ عددها 196 بقيمة 55 مليونا و80 ألف دينار كويتى أو ما يعادل 181 مليونا و764 الف دولار أمريكي. وتقدر مساهمات الصندوق الملتزم بها فى مؤسسات التنمية العربية والاقليمية والدولية بنحو 334 مليونا و621 ألف دينار كويتى أى ما يعادل 1104 ملايين و247 ألف دولار أمريكي. وقدم الصندوق منحا ومساعدات لهذه الموسسات بلغت 13 مليونا و215 ألف دينار كويتى أو مايعادل 43 مليونا و894 ألفا و11 دولاراأمريكيا. وخلال الفترة بين 26 فبراير 1991 و30 يونيو 2000 فان الصندوق قدم 208 قروض بلغت جملة التزاماتها 1412 مليونا و655 ألف دينار كويتى وبنسبة 7.54 في المائة للدول العربية منها مقابل 3.15 في المئة لدول شرق وجنوب أسيا والمحيط الهادى 4ر9 في المئة لدول وسط وجنوب وشرق افريقيا و 5.8 في المئة لدول وسط أسيا وأوروبا و 7.3 في المئة لدول غرب أفريقيا و 4.8 في المئة لدول أمريكا اللاتينية. وقد حصل قطاع النقل والمواصلات على أعلى نسبة من هذه القروض يليه قطاع الكهرباء فقطاع المياه والمجارى وقطاع الزراعة ثم الصناعة والقطاعات الاخرى. وقال الحميضى ان الصندوق يحرص عند اتفاقه على المشروعات على أن تستخدم احدث التكنولوجيات المستخدمة عالميا ويدرس جدواها الاقتصادية بشكل مستفيض لتحقيق أقصى استفادة ممكنة منها لصالح شعوب الدول المتلقية خاصة وان الصندوق لايقدم قروضه على هيئة أموال سائلة وانما يقوم بالانفاق على المشروعات حسب مراحل الانجاز ومن خلال المقاولين والجهات المنفذة وليس من خلال الحكومات. وأكد المدير العام للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية أن سياسة الصندوق الاقراضية شهدت ثلاثة متغيرات خلال السنوات العشر الاخيرة. ـ كونا