قال تجار النفط الحكوميون الصينيون امس ان الصين تتجه لشراء مزيد من الامدادات طويلة الاجل من خامات الشرق الاوسط وغرب افريقيا مع تنامي الاستهلاك المحلي. ولتلبية الطلب المتزايد على المنتجات النفطية قال التجار ان المصافي الصينية تطور وحداتها لكي تصبح قادرة على تكرير خامات الشرق الاوسط عالية الكبريت والارخص سعرا. واضافوا ان الصين تسعى لتأمين نحو نصف وارداتها التي تبلغ 3.1 مليون برميل يوميا هذا العام من خلال عقود طويلة الاجل معظمها مع دول في الشرق الاوسط وغرب افريقيا وذلك مقارنة مع نسبة تراوحت بين 40 و 50 في المئة العام الماضي. وقال احد المتعاملين في مؤسسة النفط الصينية الحكومية (سينوكم) لرويترز (في ظل الطلب القوي على النفط في الداخل وتراجع الواردات من المنتجات المكررة الى حد ادنى يتعين على الصين شراء مزيد من النفط الخام من موردين ثابتين وبسعر رخيص) . وذكر التجار ان الصين اشترت معظم وارداتها من خامات الشرق الاوسط بعقود طويلة الاجل وان وارداتها من الخامات السعودية والعمانية والايرانية زادت بشكل ملموس هذا العام. واظهرت ارقام الجمارك ان واردات الصين من النفط الخام تضاعفت الى مثليها تقريبا مقارنة مع عام مضى لتصل الى 4.32 مليون طن في النصف الاول من هذا العام. وزادت عمليات التكرير في المصافي المحلية بنسبة 9.17 في المئة في النصف الاول من العام مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي لتصل الى 1.104 ملايين طن او ما يوازي 2.4 ملايين برميل يوميا. ومن اجمالي الواردات النفطية جاء 17.17 مليون طن او ما يوازي 53 في المئة من الشرق الاوسط ارتفاعا من 42 في المئة العام الماضي. وجاءت سلطنة عمان على رأس قائمة موردي النفط للصين اذ صدرت لها 13.7 ملايين طن وهو ما يوازي تقريبا اربعة امثال صادراتها لها قبل عام ويمثل 22 في المئة من اجمالي واردات الصين النفطية. وجاءت انجولا وايران واندونيسيا والسعودية بعد عمان بنسب تبلغ 4.12 في المئة و 9.9 في المئة و 2.8 في المئة و 9.6 في المئة على التوالي حسبما اظهرت بيانات الجمارك. وقال لتجار ان شركة سينوبك وهي اكبر مستورد للنفط الخام في الصين ضاعفت تقريبا وارداتها طويلة الاجل هذا العام من السعودية وعمان لتصل الى مستويات تقترب من 100 الف برميل يوميا من كل من البلدين. وقال المتعامل في (سينوكم) الخام العماني من الخامات المفضلة منذ وقت طويل لدى كثير من المصافي الصينية. وشهية الصين للنفط السعودي تتزايد سريعا لنظرا لانه ثابت وارخص سعرا كما ان مزيدا من المصافي ستصبح قادرة على تكريره بعد اجراء تعديلات فنية فيها) . كذلك اظهرت الصين اقبالا متزايدا على خامات غرب افريقيا مع تحولها بعيدا عن الخامات الاسيوية بسبب اسعارها المرتفعة وتراجع انتاجها. واسهمت الخامات الافريقية وخاصة من انجولا والسودان ونيجيريا بنسبة 23 في المئة من اجمالي الواردات الصينية في النصف الاول من العام ارتفاعا من 21 في المئة العام الماضي. وتراجعت الخامات الاسيوية الى 15 في المئة من 20 في المئة. ـ رويترز