طالب تقرير حديث صادر عن مصرف الامارات الصناعي بمنح اولوية الاستثمارات لمشاريع التكنولوجيا المتقدمة بدول مجلس التعاون الخليجي كما اكد اهمية ربط تسهيلات الاستثمار بتدريب الايدي العاملة الوطنية. وحدد التقرير الذي نشرته الدورية الصادرة عن شعبة البحوث الاقتصادية بالمصرف بعددها الاخير بعض مقترحات لتحديد الخطوط والاطر العامة لسياسات الاستثمار المستقبلية بدول المجلس. وقال التقرير في هذا الصدد: يجب فرز القطاعات التي يسمح لرؤوس الاموال الاجنبية بالاستثمار فيها وذلك انطلاقاً من اهمية هذه القطاعات لخدمة السياسات الاقتصادية لدول المجلس وبالاخص تلك السياسات الرامية إلى تنويع مصادر الدخل القومي ومنح الاولوية للاستثمارات التي تتمتع باستخدام التكنولوجيا المتقدمة بحيث يتم توطين هذه التكنولوجيا في دول مجلس التعاون الخليجي وبشكل يتناسب مع التركيبة الاقتصادية والاجتماعية والسكانية لدول المجلس. واضاف التقرير كما يجب جذب رؤوس الاموال التي تملك خبرات مصرفية متراكمة في المجالات التي تتناسب والنمو الاقتصادي بدول مجلس التعاون. واكد التقرير اهمية اقتراح اطر قانونية لربط التسهيلات المقدمة للاستثمار الاجنبي بامكانيات تدريب الايدي العاملة الخليجية لفتح المجال امام تشغيل الايدي العاملة المواطنة وتدريبها على المشاركة في ادارة المؤسسات التي تساهم فيها رؤوس الاموال الاجنبية وتشجيع الاستثمارات الاجنبية على اعادة استثمار جزء من ارباحها في الاسواق الخليجية وبما يساهم في تنمية اقتصاديات هذه البلدان. وشدد التقرير على اهمية الاستفادة من الخبرات الكبيرة التي تملكها الشركات الاجنبية في مجال التسويق العالمي وذلك من خلال اعطاء الاولوية لاستثمارات الشركات العريقة في مجالات التسويق. وقال التقرير لابد من توفير الفرص المناسبة لعودة جزء من الاموال الخليجية المستثمرة في الخارج بهدف تنويع هذه الاستثمارات من جهة والمساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بدول المجلس من جهة اخرى. وفي نطاق هذا التوجه يمكن اعادة النظر في الانظمة والقوانين المعمول بها حالياً والتي تقيد استثمارات العاملين الاجانب بدول المجلس مما يؤدى إلى ضخ مدخراتهم لخارج دول المجلس حيث ان القنوات المسموح بها للمقيمين للاستثمار بدول المجلس محدودة للغاية. واضاف: واذا ما استثنينا بعض القطاعات التقليدية والخدمية التي يفضل رأس المال المحلي الاستثمار بها فإن هناك قطاعات حديثة مهمة يمكن فتحها امام استثمارات الوافدين العاملين بدول المجلس وبالاخص في القطاع الصناعي وخدمات تقنية المعلومات وذلك ضمن توجهات اقتصادية تهدف إلى استغلال كافة الموارد المالية والبشرية والطبيعية الغنية بدول المجلس وفي نفس الوقت فإن هذا التوجه يواكب التغيرات المهمة والسريعة في العلاقات الاقتصادية العالمية ويفتح المجال امام دول المجلس للاستفادة من الامكانيات المتاحة والتأقلم مع هذه التغيرات والمستجدات في العلاقات الدولية ويكسب اقتصادياتها المرونة اللازمة للتعامل مع الانظمة والقوانين المعمول بها في نطاق منظمة التجارة العالمية.