توقع الشيخ سعود ناصر الصباح وزير النفط الكويتي ان يبقى النفط المصدر الرئيسي للطاقة لسنوات عديدة مقبلة, مشيرا الى ان الكويت تعتمد في عملية التنمية على عوائد النفط كمصدر رئيسي. وقال في حديث لمجلة (العربي) الكويتية تنشره في عدد أغسطس المقبل: انه بفضل عوائد النفط نجحت الكويت في بناء دولة حديثة, وأصبحت في موقع الدول ذات الاقتصاديات المتينة والمستقرة, وأرست دعائم صناعة نفطية راسخة من أكبر الصناعات النفطية. وأوضح ان الدول العربية وخاصة الخليجية منها تتمتع باحتياطيات نفطية ضخمة وبتكلفة انتاجية منخفضة, مما يعزز الاهمية الاستراتيجية لهذه الدول باعتبار ان النفط يشكل أحد مصادر الطاقة الرئيسية التي تسهم في أداء ونمو الاقتصاد العالمي, ولذلك فإن الدول العربية النفطية تسعى الى المشاركة الفعالة في المحافل والاجتماعات الدولية التي تنعقد بشأن بعض المستجدات الدولية الرئيسية كالاجتماعات الخاصة بتحرير التجارة بين دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الاوروبي والمجموعات الدولية الاخرى, وجولات مفاوضات منظمة التجارة الدولية, واتفاقية الأمم المتحدة الاطارية لتغير المناخ, وتحرص من خلال مشاركتها على الدفاع عن مصالحها وتأكيد دور النفط في الفترة المقبلة التي يشهد فيها العالم التغيرات الاقتصادية الناتجة عن العولمة. وأشار الى ان الكويت تلتزم بسياسة نفطية واقعية مبنية على قوى السوق وعلى المعطيات الخاصة بقدرة الكويت الانتاجية واحتياطاتها البترولية. وفي ضوء المتغيرات الاقتصادية والسياسية الدولية المتلاحقة على أسواق البترول فإن الكويت تعمل بالتعاون مع باقي المنتجين من داخل منظمة الأوبك ومن خارجها على ضمان استقرار السوق والحد من التقلبات بالاسعار. كما تدرس الكويت حاليا مشروع قانون بشأن تنظيم الاستعانة بالشركات الاجنبية في مجال تطوير الحقول النفطية, سعيا منها لتنمية طاقاتها الانتاجية وتأكيد دورها في تلبية الطلب العالمي المتنامي على النفط بما يتلاءم مع المتيغرات التي تشهدها أسواق البترول العالمية البيئية منها والتكنولوجية وغيرها. وشدد على ان ما تشهده السوق النفطية العالمية من انتعاش في أسعار النفط هو ثمرة جهود وتضحيات مشتركة من الأوبك وبعض الدول المتعاونة معها من خارج الأوبك, استمرت على مدى عامين, وبعد ان تحققت هذه الانجازات لا أعتقد ان هناك من يرغب في التفريط بهذه المكاسب, ولكن الامر يتطلب من منظمة الاوبك التنسيق المستمر مع الدول المنتجة غير الاعضاء في المنظمة لتحقيق التوازن في الاسواق النفطية وبلوغ الأسعار مستويات مرضية للمنتجين والمستهلكين على حد سواء, واتخاذ القرارات المناسبة والكفيلة بضمان استقرار الأسواق العالمية للنفط والحفاظ على المصالح المشتركة. من ناحية اخرى شدد الشيخ سعود ناصر الصباح لدى وصوله الى طهران في زيارة لايران عن ان السعر الحالي للنفط عادل اذا اخذ موسم الصيف في الاعتبار. وقال ان الية اوبك التي تقضي برفع الانتاج 500 الف برميل اذا تجاوز سعر سلة خامات اوبك 28 دولارا لمدة 20 يوم عمل متتالية لن تطبق في الوقت الحالي اذ ان الاسعار انخفضت داخل النطاق. وبلغ سعر السلة يوم الجمعة 33.26 دولارا. ولم يشر الوزير الى ما تردد عن زيادة المملكة العربية السعودية انتاجها بهدف خفض الاسعار بعد فشل خطة زيادة انتاج المنظمة 500 ألف برميل يوميا من خلال آلية ضبط الاسعار. والكويت ضمن عدد قليل من الدول التي لديها طاقةانتاج فائضة بعد رفع سقف انتاج اوبك في اول يوليو اذ تبلغ حصتها 037.2 مليون برميل وتزيد طاقة انتاجها قليلا عن 5.2 مليون برميل يوميا. وشدد الشيخ سعود على ان انتاج بلاده يدور حول حصتها في اوبك مضيفا (نحن لا نبرم ترتيبات خارج أوبك) . ومن المتوقع ان يناقش الشيخ سعود ونظيره الايراني بيجان زانجانه ظروف السوق بعد ان نزلت الاسعار في الاسبوع الماضي اعتقادا بان السعودية اكبر منتج ومصدر للنفط في العالم رفعت امداداتها.