ذكرت آخر احصائيات معرض الامارات التجاري الذي تستضيفه العاصمة التنزانية دار السلام في الفترة من 12 الى 15 سبتمبر المقبل ان 70% من الشركات والمؤسسات المشاركة من القطاع الصناعي بينما شكلت الشركات التجارية النسبة الباقية وقدرها 30% توزعت على قطاعات مختلفة. وقال سمير فرج الله مدير شركة نيوفيلدس ان هذا التنوع يؤكد وجود فرصة كبيرة لابرام الصفقات التجارية, كما يؤكد وجود سوق كبير للصناعات والمنتجات المحلية في الاسواق الافريقية. وأوضح ان المعرض الذي تنظمه غرفة تجارة وصناعة دبي وسلطة دبي والمنطقة الحرة بجبل علي يأتي استجابة فورية للنتائج التي حققها معرض الامارات التجاري في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا نهاية العام الماضي. كما جاء نتيجة لدراسة مستفيضة من جانب غرفة دبي وسلطة موانىء دبي حول الاسواق الجديدة, كما استندت الى استبيان لمعرفة آراء التجار ورجال الأعمال الذين أكدوا ضرورة تنظيم المعرض في تنزانيا التي تعد أحد المراكز التجارية المهمة في شرق افريقيا ويأخذ المؤشر الاقتصادي فيها اتجاها تصاعديا يعززه في ذلك بنية جيدة من الخدمات المصرفية والمواصلات ونشاط سياحي كبير. وكشف فرج الله ان العديد من الشركات التنزانية بدأت اتصالاتها مع شركة نيوفيلدس التي تتولى التنسيق الفني للحدث للحصول على عناوين الشركات الاماراتية واجراء اتصالات تجارية معها قبل المعرض. وتعود أسباب التوجه الكبير للمشاركة في هذا المعرض الى ان تنزانيا تعد أحد الاسواق الكبيرة في القارة الافريقية وبلدا مستوردا لعدد كبير من السلع الاستهلاكية والوسيطة ويأتي هذا الاقبال الكبير من القطاعين الصناعي والتجاري وذلك لاهتمام هذين القطاعين بالسوق التنزاني باعتباره المدخل الرئيسي لشرق أفريقيا. كما ان الشركات العارضة تدرك ان دار السلام مقر لعدد من المنظمات الدولية والاقليمية, وباستطاعة الشركات الاماراتية النفاذ الى هذه المنظمات من خلال معرض الامارات التجاري. وتعتبر تنزانيا من الاسواق الحيوية للامارات في شرق افريقيا حيث تتاح فرصة تجارة ممتازة للسلع والمنتجات المصنعة بالامارات أو المعاد تصديرها الى شرق القارة الافريقية, نلمس ذلك خلال قوة المشاركة حيث تشمل قطاعات متعددة من بينها قطاع الزيوت والبلاستيك والمحارم الصحية بالاضافة للاتصالات والالكترونيات والاغذية والادوية والساعات والمستحضرات الطبية ومواد البناء, كما ان تنزانيا خصوصا زنجبار كانت أحد أهم خطوط التجارة القديمة المرتبطة مع الدولة ولاتزال السفن التجارية الخشبية تتعامل معها وتنظيم المعرض بها سيزيد من حجم التبادل التجاري وتجارة اعادة التصدير خصوصا مع وجود خط طيران مباشر عن طريق طيران الامارات, ساعدها في ذلك سوقها الاستهلاكية الكبيرة التي تزيد على 32 مليون نسمة, بالاضافة للأسواق الخلفية المجاورة مثل موزمبيق وبوروندي ورواندا وزامبيا وزائير. كتب عبدالفتاح فايد