ارتفعت القيمة المضافة لقطاع المؤسسات المالية والتأمين بامارة أبوظبي بتكلفة عوامل الانتاج في السنوات الست الماضية بمقادر 65.1 مليار درهم بنمو بلغت نسبته 97.51%. وأظهرت احصاءات دائرة التخطيط بأبوظبي ان القيمة الاجمالية المضافة لقطاع المؤسسات المالية والتأمين بأبوظبي ان تكلفة عوامل الانتاج شهدت نموا مطردا خلال السنوات الماضية. فارتفعت من 18.3 مليارات درهم في عام 1994 الى 76.3 مليارات درهم عام 1995 ثم الى 95.3 مليارات درهم عام ,1996 وقفزت في عام 1997 الى 38.4 مليارات درهم وواصلت الارتفاع فبلغت 6.4 مليارات درهم عام 1998 ثم 82.4 مليارات درهم في العام الماضي. ووفقا للاحصاءات نفسها فقد ارتفعت القيمة المضافة لنشاط المال من 4.2 مليار درهم عام 1994 الى نحو 3 مليارات درهم عام 1995 ثم الى 15.3 مليارات درهم عام 1996 والى 67.3 مليارات درهم عام 1997 وواصلت الارتفاع فبلغت في عام 1998 حوالي 85.3 مليارات درهم وفي عام 1999 حوالي 04.4 مليارات درهم. أما بالنسبة لنشاط التأمين في امارة أبوظبي فقد أوضحت الاحصاءات ان قيمته المضافة بتكلفة عوامل الانتاج ارتفعت من 8.778 مليون درهم عام 1994 الى 4.765 مليون درهم عام 1995 ثم الى 7.803 ملايين درهم في عام 1996 وانخفضت هذه القيمة عام 1997 الى 710 ملايين درهم وعاودت الارتفاع مرة اخرى في عام 1998 ووصلت الى 753 مليون درهم ثم بلغت في العام الماضي 783 مليون درهم. وأوضح تقرير حديث لدائرة التخطيط بأبوظبي ان التطور الاقتصادي والاجتماعي لامارة أبوظبي يرتبط ارتباطا وثيقا بالتطور الذي تحقق في قطاع المؤسسات المالية والتأمين والذي يعتبر قطاعا مؤثرا من خلال دوره الفعال في تمويل كافة القطاعات والنشاطات الاقتصادية, وبالتالي دفع عجلة التنمية الاقتصادية الى آفاق متطورة, ومن هذا المنطلق اهتم المسئولون بتطوير الجهاز المصرفي وتعزيز دور السلطة النقدية, وكذلك وضع السياسات المالية والائتمانية الفعالة بما يحقق الاستقرار والنمو في كافة القطاعات الاقتصادية, مشيرا الى ان قطاع المؤسسات المالية والتأمين يتكون من نشاطين هما المال والتأمين, ونظرا لأن لكل منهما فعالياته المختلفة لذا سنتناول كلا منهما على حدة لبيان تطور متغيراته الاقتصادية ومدى مساهمته في التطورات الاقتصادية للامارة خلال الفترة من 1994 ـ 1999. نشاط المال وذكر التقرير ان نشاط المال احد الركائز الأساسية التي يستند عليها الاقتصاد في الوقت الراهن, وذلك لأن كفاءة مؤسسة الوساطة المالية من مصارف تجارية ومصارف متخصصة ومؤسسات تمويلية اخرى لها انعكاساتها الايجابية على المسيرة التنموية في الامارة من خلال دورها كجهة تمويلية لمختلف المشروعات الاقتصادية. موضحا ان هيكل المؤسسات المالية والنقدية في امارة أبوظبي يتألف من مؤسسات (نقدية) وهي الى جانب مصرف الامارات المركزي هناك 43 مصرفا تجاريا في عام 1999 منها 20 مصرفا وطنيا و23 مصرفا اجنبيا, اضافة الى مصرف واحد محدود الترخيص و9 مكاتب تمثيل مصرفي. والجدير بالذكر ان هناك تطورا حدث في هيكل المؤسسات المالية (النقدية) خلال الفترة قيد البحث, حيث نلاحظ ان عدد المصارف التجارية الوطنية والاجنبية قد زاد من 42 مصرفا تجاريا لعام 1994 الى 43 مصرفا تجاريا في عام 1999 وذلك بزيادة مصرف وطني واحد, ولكن التطور الملموس حدث في المصارف الوطنية من خلال توسع شبكة فروعها في الامارة حيث وصلت الى 97 فرعا في عام 1999 مقابل 67 فرعا في عام ,1994 بينما حافظت المصارف الاجنبية على عدد فروعها خلال الفترة وهي 39 فرعا في الامارة. وأضاف ان المؤسسات المالية غير النقدية في الامارة تتألف من صندوق أبوظبي للتنمية وجهاز أبوظبي للاستثمار الى جانب مصرف الامارات الصناعي اضافة الى مؤسسات للتمويل وشركات استثمارية وعدد من سماسرة النقد الاجنبي وبالتأكيد هذه المؤسسات لها دور ايجابي في تمويل التنمية الاقتصادية والاجتماعية, مشيرا الى ان مجمل الأداء في الجهاز المصرفي اتسم بكفاءة جيدة خلال الفترة من 1994 ـ 1999 وذلك نسبة للجهود المتواصلة التي بذلها مصرف الامارات المركزي في تعزيز وتقوية الجهاز المصرفي واعتماده لسياسات نقدية منسجمة مع السياسات المالية والاقتصادية التي وضعتها الحكومة مما أدى الى ان يكون لهذا الجهاز دوره المؤثر في مسيرة النمو الاقتصادي وبالتالي أصبح يتمتع بثقة عالية. وتناول التقرير التطور الذي حدث في حجم الائتمان المصرفي الممنوح من قبل المصارف التجارية العاملة بالدولة لمختلف القطاعات الاقتصادية نظرا لأنه ضمن المؤشرات العامة التي تساهم في تقييمنا لمستوى التطور في النشاط التجاري والاقتصادي العام, مشيرا الى انه من خلال البيانات المتاحة لحجم الائتمان المصرفي نجد انه قد زاد من نحو 7.83 مليار درهم في عام 1994 الى حوالي 130 مليار درهم في عام ,1999 ومن المؤكد ان هذا التوسع الواضح في حجم الائتمان استفادت من خلاله مختلف القطاعات الاقتصادية مما أدى الى التطور الملموس في القطاعات الاقتصادية في الدولة وتعزيز الاستقرار الاقتصادي. وبالنسبة لهيكلة الائتمان المصرفي للمقيمين حسب النشاط الاقتصادي لاحظ التقرير ان الجهاز المصرفي قد واكب سياسة الحكومة نحو التنمية المتوازنة وتنويع مصادر الدخل من خلال اهتمامه بالقطاعات الانتاجية كالصناعة مثلا إذ ارتفعت نسبة الائتمان المصرفي الممنوح لقطاع الصناعة من 9.4% لعام 1994 الى حوالي 5.6% لعام ,1999 وذلك من اجمالي الائتمان, وكذلك زادت نسبة قطاع الزراعة من 3.0% عام 1994 الى حوالي 1.1% عام ,1999 بينما انخفضت حصة قطاع التجارة لنفس الفترة. نشاط التأمين وفيما يتعلق بنشاط التأمين أوضح التقرير ان التأمين يعتبر ضروريا وملحا لأنه يغطي المخاطر التي قد تتعرض لها النشاطات الاقتصادية في جوانبها المختلفة, وبالتالي ترتبط نشاطاته وعملياته بكافة القطاعات الاقتصادية مما يساهم في ازدهارها, والتأمين يعتبر عنصرا هاما لاستقرار المشروعات التنموية ومجالات الاستثمار حيث يحل الاطمئنان للمستثمرين ويجنبهم الخسائر التي قد يتعرضون لها عند القيام بنشاطاتهم المختلفة. وأشار الى ان نشاط التأمين تطور في الامارة تطورا مطردا خلال الفترة من 1994 الى 1999 نتيجة للدعم الكبير الذي قدمته الجهات المسئولة في الامارة للمنشآت العاملة في هذا المجال وخاصة شركات التأمين الوطنية وذلك من خلال عدة اجراءات منها التأمين على جميع مشتريات الحكومة من الخارج لدى شركات التأمين الوطنية, والزام شركات الامتياز باعطاء الأولوية للمنشآت الوطنية, بالاضافة الى التأمين على كافة المشروعات الحكومية لدى شركات التأمين الوطنية. ومن المؤكد ان التطور الذي شهده نشاط التأمين يرجع أساسا الى النمو الاقتصادي الذي شهدته الادارة متمثلا في التطور الصناعي والتجاري وغيره من الانشطه بالاضافة الى وجود بنية تحتية حديثة. ولاحظ التقرير وجود توسع حدث في أعمال التأمين خلال الفترة الماضية حيث ارتفع حجم الاقساط المحصلة من قبل شركات التأمين من نحو 8.979 مليون درهم في عام 1994 الى حوالي 2.1086 مليون درهم في عام ,1999 مشيرا الى ان نشاط منشآت التأمين العاملة في الامارة يشمل كافة أنواع التأمين مثل التأمين على الحياة والتأمينات العامة بفروعها المختلفة مثل فرع التأمين من الحوادث وفرع التأمين من الحريق وفرع التأمين من اخطار النقل البري والبحري والجوي وفرع التأمين من الاخطار الأخرى. وأضاف ان بيانات القيمة المضافة لقطاع المؤسسات المالية والتأمين للفترة من 1994 ـ 1999 تعكس التطور الملموس الذي حدث في هذا القطاع ومدى النشاط الاقتصادي في الامارة, مما يعتبر مؤشرا له مضامينه الايجابية على مختلف القطاعات والانشطة الاقتصادية في الامارة بسبب ان هذا القطاع يتأثر سلبا أم ايجابا حسب الوضع الاقتصادية ودرجة الانتعاش أو الركود فيه. ولاحظ التقرير ان القيمة المضافة لهذا القطاع قد شهدت ارتفاعا من نحو 8.3174 مليون درهم بالاسعار الجارية في عام 1994 الى حوالي 0.4820 مليون درهم عام ,1999 أي بمعدل نمو سنوي قدره 7.8%, مشيرا الى ان القيمة المضافة لنشاط المال قد زادت من نحو 0.2396 مليون درهم بالاسعار الجارية عام 1994 الى حوالي 0.4037 مليون درهم في عام ,1999 وهذا النمو تحقق بسبب السياسات النقدية والمصرفية الناجحة التي يتبعها مصرف الامارات المركزي لأجل تطوير وتفعيل دور هذا النشاط في الحركة الاقتصادية والتنموية. أما بالنسبة لنشاط التأمين فقد زادت القيمة المضافة خلال الفترة المبحوثة من نحو 8.778 مليون درهم بالاسعار الجارية في عام 1994 الى حوالي 0.783 مليون درهم في عام 1999. وأوضح ان نسبة مشاركة قطاع المؤسسات المالية والتأمين في الناتج المحلي الاجمالي لامارة أبوظبي قد ارتفعت من 8.3% في عام 1994 الى 5.4% في عام 1999 مما يعكس تنامي وتطور الدور الذي يقوم به هذا القطاع في اقتصاد الامارة ومدى نجاح الجهود المبذولة من قبل الجهات المختصة لتطوير هذا القطاع الحيوي. وأضاف التقرير ان قطاع المؤسسات المالية والتأمين يعتبر من القطاعات الخدمية الهامة لاقتصاد الامارة مما حفز الفعاليات الاقتصادية لتوسيع الاستثمارات فيه, مشيرا الى ان اجمالي تكوين رأس المال الثابت في هذا القطاع نحو 2.53 مليون درهم في عام 1994 الى حوالي 4.94 مليون درهم في عام ,1999 أي بمعدل نمو سنوي كبير نسبيا بلغ 2.12% سنويا خلال الفترة 1994 الى ,1999 مما يؤكد التوجه الجاد نحو هذا القطاع الخدمي والذي له مردوده الايجابي على كافة القطاعات والانشطة الاقتصادية.