عنوان 1 عقد الصفقات عن طريق الإنترنت محفوف بالمخاطر, وأولى هذه المخاطر, أن الأسعار التي ترد للمستثمر على شاشة الكمبيوتر, قد لا تعكس الأسعار الحقيقية, ومع ذلك فإن الإنترنت, قد توفر معلومات عنوان (2) بات النسخ بدون إذن أو ترخيص إلى جانب السلبيات والمخـاوف التي تخلفها التجارة الإلكترونية, يزعج ويقلق الناشرين والمؤلفين, وأصبحت التكنولوجيا المتقدمة مصدر إزعاج لمالكي الحقوق الفكرية والمعنوية, مما دعاهم إلى التفكير بتشكيل إدارة جماعية لهذه الحقوق للانترنت كغيرها سلبيات ولها حسنات, ومـن هذه الحسنات: ـ تعزيز الموقع التنافسي للشركات التي تستخدم تقنية المعلومات مقارنة بالشركات التي لا تستعمل تلك التقنيات. ـ توفير فرصة فتح مجال جديد من التجارة, وهي التجارة الإلكترونية بأنواعها المختلفة. ـ تعتبر وسيلة لإدارة التدفق المعلوماتي في جميع أقسام المؤسسة. ـ التواصل على المستوى العالمي بخصوص المعلومات والتقنيات, وذلك من حيث إضافة الوسائل الذكية أو التكامل بين الوسائل كما هو الحال بين الهاتف والكمبيوتر والتلفاز أو بين الآلة الطابعة وآلة النسخ وآلة التصوير. ـ تعزيز القيمة المضافة للعملاء, والخدمات التي تقدمها الشركات. ـ الحصول على المعلومات سواء المعلومات الخاصة بالمؤسسة أو العملاء أو الناس ومعرفة احتياجاتهم, وذلك من شأنه أن يجعل مسألة اتخاذ قرارات سريعة, ومبنية على أساس من البيانات والمعلومات, ومرتكزة على التحركات والتغييرات التي يتوجب على متخذي القرار التكيف والتجاوب معها. ـ زيادة نسب التوظيف في قطاع التقنيات والمعلومات. ـ فرصة لقيام شركات وأعمال تجارية جديدة بسبب التكلفة المتدنية للتأسيس والتشغيل. ـ انخفاض معدلات تكلفة الصفقات في سوق الأسهم, حيث يتم التخلص من رسوم الوسطاء والسماسرة, فيصبح بمقدور المستثمر أن يتعامل مباشـرة مع السوق بدون وسيط وبدون أن يدفع رسوم وساطة. ـ أكثر نقاط الضعف في التجارة الإلكترونية, هي البيانات التي لا تحمل توقيع مصدرها, فما قيمتها عندما يحدث النزاع والخلاف بين الأطراف؟ وهل التوقيع الإلكتروني أو الرقمي يمكن أن يعول عليه؟ وما هو المقصود بالتوقيع الإلكتروني؟ لمعرفة أهمية التوقيع ينبغي النظر إلى وظائف التوقيع, والتي تنحصر في تحديد هوية محرر السند أو الوثيقة, والتأكيد على موافقة الموقع على مضمونه, فإذا ما تم استخدام طريقة لتعيين هوية منشئ رسالة البيانات في التجارة الإلكترونية, وتم التأكد من موافقة منشئ الرسالة على مضمون البيانات لتلك الرسالة, فيكون قد استحدثنا نظيرا للتوقيع الورقي يستوفي وظائف التوقيع, ويؤدي إلى الاعتراف القانوني الذي يمكن التوثق منه بواسطة مختلف وسائل التوثيق المستخدمة. ويدور الحديث الآن نحو التغلب على مشكلة التوقيع, واستحداث أنماط جديدة من التواقيع لا ترتبط بالتوقيع اليدوي على أصل الورقة, ولا على بصمة الإبهام الفعلية, وإنما يعتمد على الخصائص الحيوية والجسدية الفريدة لكل شخص, من حيث نبرة الصوت وقزحية العين, وذلك لإثبات هوية منشئ الرسالة البيانية أو الرقمية, فمن المعروف أن كل إنسان له خصائص مميزة لا يمكن أن تجتمع هذه الخصائص في إنسان آخر كالبصمة (أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه, بلى قادرين على أن نسوي بنانه) سورة القيامة: الآيات 3,4. فبصمة اليد, ونبرة الصوت, وقزحية العين أو حتى شبكيتها, وشكل الوجه وهندسة اليد, نماذج لا يمكن تقليدها أو تزويرها, وقد بدأ تجريب هذه التقنيات في تشفير الوثائق, والدخول إلى قواعد البيانات أو سحب الأموال, ولكن هذه التقنيات لم تستعمل حتى الآن في مجال الانترنت, هذا بالإضافة إلى تقنيات أخرى تعتمد القلم الذي يسجل القوة التي تميز توقيع الشخص, وسرعة التوقيع وزاويته, مع أن هذا القلم لا يتعرف على التوقيع وشكله بل يتعرف فقط على شكل الكتابة. على كل حال, فإن مسألة استخدام التوقيع الإلكتروني, قد تكون مقصورة على استعمالات داخلية, وبيانات روتينية لا تحمل أي التزام أو لا تخلق التزاما أو حقا للغير أو وعدا بعمل, وعليه فإننا نميل إلى جعل التوقيع الإلكتروني مقصورا على المذكرات الداخلية داخل المؤسسة, أو مجموعة أو اتحاد أو نقابة أو كيانا معنويا يشرف على مجموعة من المؤسسات كالبنك المركزي مثلا, بحيث يمكن أن تحتفظ لديها بتوقيع المخولين بالتوقيع بشكل مشفر, وعلى أن تكون هناك ضوابط لضمان عدم استعمال التوقيع الإلكتروني من قبل هؤلاء الأشخاص. ـ إن عدم السرية والثقة والمصداقية, هي من أهم سلبيات التجارة الإلكترونية, وتحاول كثير من الدول والشركات التغلب على هذه السلبيات, وهذا النقص, من خلال التشفير السري Encryption, وقد تم تطوير أنظمة كثيرة للتشفير السري للبريد الإلكتروني أو المكالمات الهاتفية, مع إن التشفير, قد لا يجدي في ملاحقة أجهزة جمع المعلومات البيانية والإشارية, فأي جهاز من هذه الأجهزة سوف يكتشف أن هناك جهازا مشفرا, وإن عملية ما تتم, فسوف يقوم بملاحقتها, أضف إلى ذلك, أن كثيرا من الحكومات تسمح لأجهزتها بفك الشيفرة الخاصة بالرسائل المشفرة, ونقل صور من توقيعات المتعاملين بالتجارة الإلكترونية, هذا بالإضافة إلى أن هناك تكنولوجيا متطورة لنسخ ما يعرض على شاشات الكمبيوتر عن بعد معين لنحو ميل, وهذا النسخ الرقمي لأي توقيع إلكتروني, ووضعه على أي وثيقة, يؤدي إلى الإدعاء بأن تلك الوثيقة مزورة أو مقلدة, فكما يكون لدى الحكومات وأجهزة المخابرات من أجهزة, تنصت أو نسخ عن بعد يكون لدى الإرهابيين والعصابات والقراصنة الذين يراقبون بواسطة أجهزة المعلومات والبيانات الرقمية والإشارية, ويخترقون أجهزة الكمبيوتر أو يشوشون على الاتصالات. وحتى الشيفرة نفسها, تؤدي إلى عدم الثقة, فالرسائل وبطاقات المعايدة الإلكترونية يمكن أن تحمل شيفرات سرية قادرة على تشغيل الميكرفون الموصول بالكمبيوتر الشخصي, وتسجيل المحادثة الجارية أمام الكمبيوتر, وإرسال التسجيل إلى شخص آخر, وما قد يحدث بالنسبة للميكرفون, قد يحصل بالنسبة للكاميرات الموجودة على الكمبيوتر, بحيث يمكن مراقبة الأشخاص الموجودين ضمن مجال عدسة الكاميرا ومراقبتهم عن بعد. فإذا أراد الإنسان ألا يتنصت عليه أحد إلكترومغناطيسيا, فما عليه إلا أن يتخلص من الكاميرا والميكرفون المثبت على جهاز الكمبيوتر أو أن يغلق الكمبيوتر, أو أن يضع الكمبيوتر بصندوق معدني لمنع الانبعاثات أو الإشعاعات الصادرة منه, فمادة البلاستيك التي تصنع منها الكمبيوترات, تسمح بانتشار الإشارات الالكترومغناطيسية, فمتى تم إيقاف الرؤوس المغناطيسية لقرص المعلومات الرئيسي "هارديسك" عن الدوران من أجل وقف مسارات البيانات المقروءة, بحيث يصبح القرص الدوار لا يحتوي على بيانات, فإن الشاشة تصدر إشارات تعتمد على النص المعروض عليها, وهو ما يمكن جهاز استقبال تلفزيوني عادي من أن يعرض على تلك الشاشة, وثائق ملتقطة من شاشة كمبيوتر بعيدة, بحيث يتم تسجيلها على شريط فيديو لتستخدم فيما بعد بسهولة, وحتى لو تم استعمال خط ذي حواف, ومادة خفيفة لكونها تعطي إشارات سريعة, تتطلب تناغما تردديا مرتفعا, فإن لوحة المفاتيح أو الطباعة تشكل مشكلة أخرى, فلوحة المفاتيح تعتمد على إشارات المسح التي تشع نماذج المفاتيح, التي يتم الضغط عليها على شكل إشارات يمكن التقاطها ومن ثم عرضها على شاشة كمبيوتر آخر أو جهاز استقبال تلفزيوني. ـ إن الإنترنت وما يسمى بالتجارة الإلكترونية, هي مجرد آلية للتسويق ولشركات التسويق ولا يوجد لها أي أثر يذكر على الشركات التي تمثل قطاع الإنتاج والاقتصاد والمنتج التقليدي. هوس إعلامي وتقليد أعمى لو عقدنا مقارنة بين عدد سكان كوكب الأرض, الذي يفيض سكانه والذي يقارب الستة مليارات نسمة, وبين مستخدمي شبكة الإنترنت لوجدنا أن نسبة المشتركين بالإنترنت لا تتجاوز 2% من سكان العالم, فهناك ما نسبته 98% غير مكترثين بالانترنت, ولا يسمعون بالتجارة الإلكترونية, ونصفهم أو أقل من النصف أميين لا يقرأون ولا يكتبون, وبالنسبة للعالم العربي, فإن الأمية في تزايد وليست في تناقص, إذا كان ذلك بالنسبة للقراءة والكتابة على الورق وبالقلم والسبورة, فما هو الحال بالنسبة للكمبيوتر, فلا شك أن هناك أمية بالنسبة للكمبيوتر, أضف إلى ذلك أن لغة الكمبيوتر والتجارة الإلكترونية هي اللغة الإنجليزية, فماذا يعني هذا الحشد الإعلامي للإنترنت والتجارة الإلكترونية؟ إن الأخبار التي تنشر والأرقام التي تطبخ وتنشر, هي أخبار وأرقـام تعد وتنشر لأغراض معينة ومحددة, بعضها قد يكون من الناحية العلمية صحيح إلى حد ما, وبعضها حقائق, وبعضها شائعات, وكثيرا من المواقع العربية وغير العربية التي تم بناؤها على شبكة الإنترنت, كانت بشكل عفوي وعشوائي وبدون تخطيط, ولم تستفد الشركات أو المؤسسات من ورائها شيئا إلا اليسير, وفي الجانب الآخر تكون المؤسسة قد صرفت أموالا طائلة, كان من الممكن أن تصرف على التسويق المباشر أو على تطوير وتدريب الموظفين. لا نبالغ إذا قلنا, أن الشركات المتعاملة بالبرامج والتشبيك وصناعة تكنولوجيا المعلومات وأنظمة المعلومات وبطاقات الائتمان والسحب, هي وراء هذا الهوس الإعلامي والتضخيم, وتصوير الأمور على أنها ثورة إلكترونية أو رقمية, وأن الإنسان أصبح بمجرد الضغط على الفأرة, قد حصل على ما يريد من السلع والخدمات والمنتجات. وهكذا فإننا لو تخلينا عن الهوس الإعلامي, وقمنا بتحليل المعلومات والبيانات التي تنشر وأعدنا التحليل باتباع التقنية أو التكنيك المعروف باسم تكرار التحليل, لوجدنا الحقائق التالية: ـ إن تقنيات عالم الكمبيوتر, وما يتبعها من شبكات معلومات هي لخدمة رجال الأعمال, والإدارة العليا في الشركات والمؤسسات, ونسبة رجال الأعمال وموظفي الإدارة العليا, هي نسب قليلة بالمقارنة مع الطبقة الوسطى من الإدارة, والطبقة الدنيا المكونة من الطبقة التشغيلية والمنفذة للعمليات, والتي تعتمد على الناحية اليدوية, وعلى العمل الآلي والتعامل مع الماكينات والمعدات. ـ لا شك أن التعامل مع الكمبيوتر, يحتاج إلى تعليم وتدريب, لفهم كيفية عمل الكمبيوتر أولا, وكيفية عمل البرامج التشغيلية, وبناء الموقع, وكيفية تحديثه, والتعامل مع الطلبات, وكل ذلك يستوجب أن يكون الإنسان على دراية كافية بكيفية استخدام الكمبيوتر, الذي ينوي أن يقوم من خلاله بأنشطة معينة. وبالطبع فإن رجال الأعمال, والطبقة العليا للإدارة لا يوجد لديها متسع من الوقت, للقيام بذلك, فتحيل هذه المسائل إلى المساعدين والسكرتيرات, وذلك كي يتفرغوا ويفكروا بمسائل أكثر أهمية, وبمسائل استراتيجية, وبالميزانية وبالأرباح, وبالمنتجات والتطوير والتجديد والخدمات الجديدة, وبالمنافسين, والتفرغ لحل المشاكل, فأنى لهم أن يقوموا بإجراء مثل هذه العمليات الإلكترونية, وتضييع الوقت أمام شاشة الكمبيوتر, حيث أنه ما من أحد ينكـر أن تصفح المواقع والتجول في الشبكة, يحتاج إلى وقت, وقد يغري الإنسان معلومة أو موقع, فينسى ما يبحث عنه من حيث لا يدري. ـ قد تقوم مؤسسة أو شركة بتعيين موظف مختص بالتجارة الإلكترونية, للقيام بجميع عملياتها, ولنفترض أن الشركة تريد أن تشتري أسهما عن طريق الإنترنت, فالأسعار التي تعرض على الشاشة, لا تعكس الأسعار الحقيقية في البورصة, وذلك لأن تقلب الأسعار وتغييرها أكثر سرعة من تحديث البيانات على شبكة الإنترنت, وهذا بالطبع لا يغني عن أن يقوم الموظف بالتجول في الأسواق, وأن يجري اتصالات معينة للوقوف على سعر السوق, بالتالي, فإن عقد صفقات عن طريق الإنترنت محفوف بالمخاطر, وأول هذه المخاطر, أن الأسعار التي ترد للمستثمر على شاشة الكمبيوتر, قد لا تعكس الأسعار الحقيقية, ومع ذلك فإن الإنترنت, قد توفر معلومات, وإن كانت في أغلب الأحيان معلومات قد انتهى مفعولها, ومع ذلك يستطيع أن يحصل على تلك المعلومات أو البيانات الثانوية بقدر هائل, ولكن لن يستطيع أن يحصل على البيانات الأولية أو الرئيسية, التي تهمه كمستثمر, ومع ذلك فقد يستخدم البيانات الثانوية لغايات التقييم الأولى, وذلك باستخدام أدوات التحليل المالية, وفي هذه الحالة لن يكون لديه مستشار أو خبير مالي يقدم له النصيحة حتى يشتري أو حتى يبيع أو لينصحه متى يتوقف عن الشراء, ومتى يتوقف عن البيع. ـ لو تركنا الاستثمار بأسواق الأسهم والبورصات جانبا, وعدنا إلى التسوق والبيع والشراء بشكل عام, لأي منتج أو سلعة, فإن ذلك يتطلب جهدا وخبرة لحماية البيانات الخاصة بالمستهلك, فطريقة الدفع ببطاقة الائتمان ورغم تأكيد رؤساء شركات بطاقات الائتمان من تطويرهم لأنظمتهم بشكل معقد, بحيث يمكنهم من التنبؤ بحدوث أية حالات تزوير أو سرقة من خلال الشبكات المركزية لهذه الشركات, وإبلاغ البنوك المصدرة لهذه البطاقات عن مجالات التزوير, عن طريق نظام يدعى تخزين العادات الشرائية للعميل, وهذا النظام قد يسبب مشاكل للعميل من حيث لا يدري, فهذه الأنظمة تراقب عادات ومشتريات العميل, فإذا وجد أنه يقوم بأشياء لم يعتد القيام بها في السابق مثل شراء أشياء ثمينة في مكان ما في العالم, فإن الجهاز سوف يعطي إشارة أو إنذار, ويتم تنبيه البنك مصدر البطاقة فورا, وفي زمن قصير جدا, قد يعرض هذا النظام أحد العملاء للضرر والملاحقة القانونية , فلو فرضنا أن حامل البطاقة, قد سافر إلى أية دولة, وأعجبه شيء ثمين واشتراه, ولم يكن قد اشتراه من قبل في ذلك المكان, ففي هذه الحالة سيتعرض حامل البطاقة الشرعي للضرر, وربما للملاحقة القانونية. قد تمنح البطاقات التاجر أو البائع ميزة الاطلاع على البيانات الخاصة بصاحب البطاقة, والبطاقة نفسها, ويقوم بتخزين بياناتها في جهاز التخزين لديه, فإن لم يكن هذا الجهاز مشفر, وتحقق قدر كبير من الثقة والحماية للبريد الإلكتروني, وضمان الأمن والسرعة لهذه المعاملات, فإن مخاطر اعتراض رسائل البيانات, وتسريب محتوياتها أو توقيع رسالة باسـم غير صاحبها أو تغيير محتويات الرسالة أو حتى إنكار الرسالة, مسائل جائزة ومحتملة الوقوع, فإذا لم يكن هناك أنظمة تشفير تحمي المشتركين والمستهلكين, وتوفر السرية التامة للبيانات الشخصية, وإثبات هوية المرسل, بحيث لا يستطيع أن ينكر أنه قام بإرسالها, فإن التجارة الإلكترونية من المستحيل أن تتقدم. ـ حتى بوجود أنظمة التشفير, فإن فك هذه الشفيرات ليس من الصعوبة بمكان, وهي لعبة قوامها جهاز كمبيوتر, وموديم, وهاو أو مغامر ليخترق أجهزة التشفير, ومن ثم ليعرف رقم بطاقة الائتمان الخاصة بالمشتري. ـ قد يتم تفادي خطر معرفة رقم بطاقة الائتمان, وارتكاب عملية نصب, عن طريق, وضع رقم البطاقة إليكترونيا, وإضافة القيمة على حساب صاحب البطاقة, بما يسمى اليوم بالتحويلات الإلكترونية أو الرقمية بحيث يشمل التحويل على نقد رقمي وأموال إلكترونية سواء عملات معدنية أو فئات أخرى, وبهذه الطريقة, لا تعرف شخصية صاحب النقد, فهو مجرد رقم إلكتروني متسلسل ومشفر ومجمد يمثل النقود (ويمكن أن يتحول إلى نقود حقيقة) وهي عبارة عن عملة رقمية قائمة على الشبكات الإلكترونية, بديلة للعملة الورقية القائمة على نظام الورقي. إن العملة الرقمية ليست بمنأى أو حرز من أن يقوم أحد المتطفلين أو اللصوص باعتراضها, وسرقة محتوياتها, وهو ما يجعل الأمر يحتاج إلى نوع آخر من البطاقات, وهي ما يطلق عليها بالبطاقات الذكية, وهي آخر وسيلة في الاقتصاد الرقمي الإلكتروني المتحرك, وقد تمتد البطاقات الذكية لتشمل النقود والبيانات الشخصية, ومفاتيح السيارة والمنزل والمكتب, ويصبح الإنسان مجرد رقم في عصر ونظام رقمي جديد, وعبدا للتكنولوجيا التي يصنعها, والتي من الممكن أن تتمرد عليه مستقبلا, وقد يسيطر عليه الأمر الذي سيؤدي إلى معركة بين الصانع الإنسان والتكنولوجيا المصنوعة والتي ستنتهي بنهاية وفناء الاثنين معا ما لم يرشد الإنسان استعمال التكنولوجيا ويتمسك بالكتاب والميزان. ـ بالنسبة للعرب والمسلمين, وبالرغم من محاولات ماليزيا بالنسبة للدخـول في عصر النظام الرقمي والتأطير القانوني له, ومن محاولات دبي ومشروعها في إنشاء منطقة حرة للتجارة الإلكترونية, لتكون منطقة للإبداع ومركز للتجارة الإلكترونية, ومركز أبحاث وتطوير, وتأسيس أول جامعة في العالم للإنترنت والتجارة الإلكترونية, مع إعطاء حوافز ملكية 100% لرؤوس الأموال, وإعفاء تام من الضرائب والرسوم الحكومية, وتأجير أراض لمدة 50 سنة, فبالرغم من أن هذه المحاولات والمشاريع الطموحة, فنحن خارج دائرة الإنترنت, باستثناء قلة من رجال الأعمال وموظفي الإدارات العليا, بخلاف ذلك فعلينا استغلال الإنترنت لدعوة وتبليغ القرآن بكافة اللغات, وعلى جميع المواقع, ونشر الدين الإسلامي حتى لا يكون للناس حجة أنهم لم يتبلغوا, واستغلالها للتعليم والتعلم وتسويق الخدمات. ـ إن عامل الثقافة بالنسبة للعرب, ومنها ثقافة الضرب بالأرض, وليس الضرب بفضاء افتراضي ورقمي, هو عامل مهم جدا, فعلى سبيل المثال فإن ربات البيوت, يفضلن أن تتحرك الواحدة, وتذهب إلى السوق أو مركز التسوق سواء لغايات التسوق أو لغايات الاستجمام, والتغيير على أن تجلس خلف شاشة الكمبيوتر, وتطلب حاجاتها, فالعربي وثقافة الصحراء والترحال والتنقل, تأنف به, أن يجلس ويخاطب بصمت آلة دون أن يكون هناك تفاعل مع شخص من دم ولحم, وخصوصا أن ثقافة العربي بشكل عام هي ثقافة أذن أو ثقافة سماعية أكثر منها ثقافة قراءة وكتابة. ـ حتى لو فرضنا أن هناك أقلية ترغب بالتعامل, ولحاجة ماسة, كطلب منتج غير موجود بالسوق المحلي, فإن مسألة اعتبار الإنترنت والتجارة الإلكترونية خارج دائرة القانون, مازالت تقف عائقا أمام هذه الأقلية, فالفوضى القانونية, وغياب الصياغة القانونية الجديدة للعالم الرقمي والافتراضي على الصعيد العالمي والمحلي محل نظر وشك. ـ قد يغامر الشخص, ويعقد صفقات عن طريق شبكة الإنترنت, أو قد يتجول بالمواقع, ويتصفح من خلال محركات البحث, ما هو معروض على الشبكة, وهو كثير, وهذا المغامر, وهو على الإنترنت فهو محل تعقب ومراقبة من قبل شركات إعلان ودعاية, لمعرفة من أي دولة وماذا يريد؟ وما هي رغباته الشرائية؟ وهذه المراقبة والتعقب تتم بطريقة, قد لا يلحظها هذا المتصفح أو المتجول, فتتم مسألة تعقبه عن طريق نظم معلوماتية رقمية تدعى (Cookies), بحيث يمكن بثها في الكمبيوتر الشخصي دون معرفة ذلك, ويقوم هذا النظام بالتعرف على المستخدم أو مستعمل الشبكة, وينبه صاحبه أو مستخدمه إلى وجوده, ويزوده بمعلومات عن دولته الأصلية ونوع الكمبيوتر الذي يستعمله, ونوعية البرامج التي يستخدمها على الكمبيوتر الخاص به, وتكون المراقبة والتعقب مستمرين؛ فإذا كان على موقع معين, فقد لا تظهر الإعلانات إلا بسبب وجوده على ذلك الموقع, والمستفيد الأول والأخير من هذه الأنظمة هي شركات التسويق الإعلاني مثل شركة دبل كليك وديزني وفري سيرفس, ومثل هذه الشركات يتجمع لديها ملفات شخصية عن المتجولين والمتصفحين دون أن يكون هناك إنذار لهم, وهو ما يعني أن هذا اختراقا للسرية الشخصية, بالرغم أن هذه الشركات, تقول: أن هذه المعلومات تفيد وتساعد الشخص على التسوق الإلكتروني, ولكن ما الذي يمنع أن تطور هذه المعلومات والبيانات, وتستخدم لأغراض تجسسية بحيث يمكن تعقب الإنسان حتى منزله أو قد يحصل على هذه المعلومات أشخاص بينهم وبين صاحب المعلومات خلاف أو قضية معينة, فتستعمل هذه البيانات في تلك القضايا. فما الذي يضمن لهذا الشخص, أن لا تقوم تلك الشركات باستغلال واستعمال هذه البيانات؟ وكيف يتسنى له مقاضاتها, والمطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت به نتيجة استخدام المعلومات أو إفشائها؟ فهو لا يعـرف من يجمع هذه المعلومات عن طريق شبكة الإنترنت؟ ولماذا يجمع هذه المعلومات؟ ونحن نعرف أن المعلومة ليس لها مستعمل نهائي, وأن من يستعملها يستعمل معلومات أخرى إلى جانبها, بحيث يصعب في النتيجة معرفة أية معلومة استند إليها صاحب القرار, بالتالي, فإن أسلوب التعامل التقليدي الذي يعتمد على اللقاء المباشر وجها لوجه, هو أفضل الأساليب, وأسلوب شراء ما يمكن رؤيته, ويقينا بالعين, وتلمسه وتحسسه وتذوقه, هو ما يمكن أن تحوزه, يبقى المعيار الرئيسي الذي يستطيع الإنسان والمضارب بالإدارة, أن يعتمد عليه دون أن يعض على أنامله من الندم. إن هذه الاشكالات القانونية والاجتماعية, تدعونا إلى بحث ما يسمى بالإطار القانوني للتجارة الإلكترونية. الإطار القانوني العام للتجارة الإلكترونية سنبحث الإطار القانوني في عدة محاور, المحور الأول سيكون منصبا على بحث قانون الأونسترال النموذجي بشأن التجارة الإلكترونية, والمحور الثاني في مجال بحث الإطار القانوني في المعاهدات والاتفاقيات الدولية الخاصة بالحقوق المعنوية والملكية الفكرية والتأليف والنشر الإلكتروني, وأما المحور الثالث فسيكون حول آلية حسم النزاع الدولية, أما الرابع, فسيكون منصبا على استعراض القانون الإماراتي الخاص بحماية المصنفات الفكرية وحقوق المؤلف. لا شك أن ما تقدم من إشكاليات قانونية واجتماعية, ومن مزايا وسلبيات , تهم المتلقي والمشتري أو المستهلك للمعلومات والسلع والخدمات بشكل عام, فماذا بالنسبة لأصحاب المواقع التي تحتوي على أعمال ومصنفات محمية؟ وماذا بالنسبة لما يتم نقله عبر الشبكات من أعمال فنية وأعمال ذات حقوق يتم استغلالها والاستمتاع بها؟ لقد وفرت الإنترنت مجالا خصبا, لإعادة إنتاج كثير من الأعمال الخاصة بالمبتكرين والناشرين والمؤلفين, دون أن يكون هناك تصريح أو إذن أو يكون هناك مقابل لإعادة نسخ أو إنتاج العمل أو المصنف, وهو ما يعني أن هناك خرقا واسعا لحقوق المؤلفين والناشرين واستعمالا غير مشروع لهذه الحقوق, تشير التقديرات إلى أن هناك حوالي 300 مليار صفحة على الأقل يتم إعادة إنتاجها من خلال آلة نسخ واحدة كل سنة على مستوى العالم, ويشمل هذا النسخ الصحف والمجلات والنوتات الموسيقية, (J.W. Rodlop 99) طبعا هذا الرقم لا يقتصر على أعمال القرصنة, بل يشمل أيضا النسخ للاستخدام الداخلي, دون أن يكون الهدف منه الربح المادي, فالمعاهد والجامعات والمدارس والمؤسسات التعليمية والمستشفيات بشكل عام, وحتى المنازل يمكن لهم أن ينسخوا بشكل معقول, لأغراض داخلية وشخصية. لم يعد النسخ هذه الأيام, مقصورا على آلات التصوير التقليدية, فاليوم أصبح النسخ الرقمي, الذي يمكن أن يمسح من خلالها ضوئيا ويخـزن رقميا, باستخدام النسخ عبر الليزر, وكذلك الأمر بالنسبة لأسلوب النسخ الإلكتروستاتيكي الجاف Dry electrostatic copying والذي يمكن أن يستوعب (400*600 في كل بوصة) حيث يمكن بعد ذلك, بثها في الشبكات, وتوسيعها ومسحها ضوئيا, وإعادة طباعتها من خلال كمبيوتر وطابعة عادية, وقد تكون في بعض الحالات الأعمال المنسوخة أفضل نوعية من الأعمال الأصلية. J.W. Rudolph 1999 لقد بات النسخ بدون إذن أو ترخيص إلى جانب السلبيات والمخـاوف التي تخلفها التجارة الإلكترونية, يزعج ويقلق الناشرين والمؤلفين, وأصبحت التكنولوجيا المتقدمة ومصدر إزعاج لمالكي الحقوق الفكرية والمعنوية, مما دعاهم إلى التفكير بتشكيل إدارة جماعية لهذه الحقوق, وتأخير هذه الحماية بأطر قانونية عن طريق المعاهدات الدولية لتمتع بالحماية القانونية, من أجل استغلال هذه الحقوق عن عقود الترخيص على غرار عقود الترخيص الخاصة باستعمال علامة تجارية أو استغلال براءة اختراع. يتذمر مالكو الحقوق الفكرية والمعنوية ليس فقط من القوانين المحلية والقصور في تطبيقها, بل حتى من قصور آليات حسم المعاهدات الدولية, حيث أن هذه المعاهدات وتلك القوانين, كانت قد وضعت عند ما كانت الطباعة تتم بالنسخ باليد أو بالآلة الطابعة العادية, وقبل أن يكون هناك آلات تصوير ونسخ بالليزر, والتي أصبحت تمكن المستعملين والدارسين من حيازة نسخ الكتب والأبحاث عن طريق تصويرها ونسخها في المكتبات العامة أو الجامعات أو المعاهد أو المدارس أو الشركات, لإعادة إنتاج نسخ مجانية لغايات إيضاح التعليم وتسهيله, هذا من جهة, ومن جهة أخرى, فإن العولمة التجارية, وزيادة استعمال التجار والمستثمرين الشبكات الدولية, والبريد الإلكتروني, وتبادل رسائل البيانات عبر وسائل ووسائط غير ورقية, أدى إلى زيادة اهتمام المجتمع الدولي, بالضوابط القانونية للتجارة الإلكترونية, وهذا ما تنبهت له الجمعية العامة في الأمم المتحدة, فوضعت عام 1996 قانونا نموذجيا للتجارة الإلكترونية, لتقوم الدول الأعضاء بالاسترشاد به, وهو ما سنتعرض له الآن. قانون الاونسيترال النموذجي بشأن التجارة الإلكتروني لقد لاحظ أعضاء الجمعية العامة, أن عددا متزايدا من المعاملات في التجارة الدولية, يتم عن طريق التبادل الإلكتروني للبيانات, عبر وسائل يشار إليها باسم التجارة الإلكترونية, تنطوي على استخدام بدائل للأشكال الورقية للاتصال والتخزين, وجاء في ديباجة قرار الجمعية "أنه, اقتناعا منها بأن وضع قانون نموذجي, ييسر استخدام التجارة الإلكترونية, ويكون مقبولا لدى الدول ذات الأنظمة القانونية المختلفة, وإذ تلاحظ أن اللجنة اعتمدت القانون النموذجي بشأن التجارة الإلكترونية, سيساعد على نحو هام جميع الدول في تعزيز تشريعاتها التي تنظم استخدام بدائل للأشكال الورقية, وعلى صياغة هذه التشريعات في حال عدم وجودها". وقد اعتمدت الجمعية العامة, القانون, وأوعزت لجميع الدول باعتبار القانون, عند سن قوانينها أو تنقيحها, وذلك من أجل ضرورة توحيد القوانين الواجبة التطبيق على البدائل للأشكال الورقية للاتصال وتخزين المعلومات. (قرار الجمعية العامة رقم 51/162 في 16/12/1996). وبمراجعة سريعة لقانون النموذجي بشأن التجارة الإلكترونية, نجد أن هذا القانون, قد جاء بسبعة عشر مادة في جزءين, يتناول الجزء الأول التجارة الإلكترونية بشكل عام, ويتضمن ثلاثة فصول, يبحث الفصل الأول, في نطاق تطبيق القانون على أي نوع من أنواع المعلومات التي تأخذ شكل رسالة بيانات. وقد عرفت المادة (2) من القانون نفسه, رسالة البيانات: بأنها المعلومات التي تم إنشاؤها أو إرسالها أو تخزينها بوسائل إلكترونية, وعرفت ذات المادة أيضا التبادل إلكتروني:, بأنه نقل المعلومات إلكترونيا من كمبيوتر إلى آخر, وعرفت كذلك المنشئ للرسالة والمرسل إليه. وتطرقت المادة (2) من القانون نفسه إلى تعريف الوسيط, وقد عرفته: بأنه هو الشخص الذي يقوم بإرسال أو استلام الرسالة, وتقديم خدمات أخرى متصلة فيما يتعلق بإرسال الرسالة, وعرفت المادة (2) من نفس القانون نظام المعلومات, على أنه هو النظام الذي يستخدم لإنشاء الرسائل أو استلامها أو تخزينها أو تجهيزها, وقد اعترفت المادة (5) برسالة البيانات وبصحتها وقابليتها للتنفيذ, وعالجـت المادة (6) شرط الكتابة, ووجوب أن تستوفي البيانات شرط الكتابة, أما المادة (7) فقد عالجت التوقيع, واستثنت عدم التوقيع في حال استخدام طريقة لتعيين هوية الشخص, والتدليل على موافقة ذلك الشخص على ما جاء فيها, أو كانت طريقة جديرة بالتعويل عليها, لمعرفة الغرض الذي أنشئت من أجله, أما بالنسبة لتقديم الأصل, فقد نصت عليه المادة (8), وقد وضعت هذه المادة معيارا يعتمد على تقدير سلامة المعلومات, من حيث تحديد ما إذا كانت قد بقيت هذه المعلومات مكتملة ودون تغيير. أجازت المادة (9) قبول رسالة البيانات, كدليل إثبات مع إعطاء الحجية على أساس جدارة الطريقة التي استخدمت في المحافظة على سلامة المعلومات, وللطريقة التي حددت فيها الهوية لمنشئ رسالة البيانات. أما المادة (10) فقد نظمت الأحكام الخاصة بالاحتفاظ برسائل البيانات, وذلك للتحقق من سلامتها.