وصف اللواء عادل عبدالعال المدير العام للجمارك السورية قرار السماح باستيراد السيارات بأنه قرار حكيم وجاء ليحل مشكلة قديمة تتمثل لدى المواطن بامتلاك سيارة بعدما كان استيراد السيارات محصورا بنطاق ضيق مما أثر بشكل كبير على أسواق السيارات. وقال: نحن ننظر الى القانون من زاوية خدمة المواطن أولا, أما المستورد أو التاجر هو وسيط طبيعي ولا يمكنه الخروج عن اطار القانون, وفي هذه الحالة يقوم التاجر باستيراد السيارات وهذا ما ينعكس ايجابا على المواطن. وهنا نقول ان كل مواطن له الحق باستيراد سيارة عند اتباعه الشروط المطلوبة, وإن لم يستطع ان يشتري ما يناسبه من السوق المحلية. وفي هذا الاطار أجزم مدير الجمارك بأن أسعار السيارات ستنخفض نتيجة العرض الواسع. وأردف قائلا: (لا يمكن الانعزال عن الاسعار العالمية لماركات السيارات بأنواعها, فهناك عقود موقعة مع مؤسسة (سيارات) بالاضافة الى لوائح الاسعار العالمية التي تستأنس بها الدولة عبر هذه العقود. وأضاف بأنه توجد لجنة متخصصة مشكلة من الجمارك ووزارة النقل (افتوماشين) هذه اللجنة تدرس طلبات تسعير السيارات وتصدير لوائح أسعار باستمرار. وردا على سؤال حول ما اذا كانت الرسوم الجمركية على السيارات ستنخفض أم لا, أجاب اللواء عبدالعال بشكل قاطع انه لا يوجد تخفيض في الرسوم الجمركية على المدى القريب, مبررا بأن هذه الرسوم التي ستدخل خزينة الدولة ستنعكس ايجابا على المواطن والدولة من ناحية اقامة المشاريع الخدمية والانتاجية, وبالتالي تشغيل اليد العاملة . ومن جهة اخرى, قال مدير الجمارك: ان القرار الجديد حدد للشركة التي تريد ان تصفي أعمال مؤسسة سيارات معها ان تقوم بجمركة سياراتها حسب الاستخدام على ألا يقل عن 50% من قيمة السيارة وحسب سنة المصنع وحالة السيارة. لذا شكلنا وبتوجيه رئيس مجلس الوزراء لجنة لوضع تسعيرة للسيارات بأنواعها وإعداد لوائح بالتصنيفات الضرورية واللازمة تحدد فيها موديلات السيارات وأنواعها وأسعارها الرائجة عالميا. وانطلاقا من ذلك قمنا بالتعميم الى أصحاب شركات النقل والتسويق السياحي المرخصة بموجب قانون الاستثمار رقم (10) وتعديلاته وكذلك شركات النقل والتسويق السياحي المشتركة ترانسو ر, أورينت, شامتور. ولكافة المواطنين الذين ابتاعوا أو حازوا على سيارات من الشركات المذكورة والراغبين بالاستفادة من قرار السماح بتسوية أوضاع السيارات المستوردة من قبل هذه الشركات بوضعها في الاستهلاك المحلي النهائي. ان يتقدموا بطلباتهم لاجراء التسوية على سياراتهم الى مديرية الجمارك بشكل مسبق وذلك كي يتم تسعير هذه السيارات تمهيدا لاستيفاء الرسوم عنها بعد ان يتم استكمال كافة الشروط المنصوص عنها بقرار رئيس الوزراء رقم (14). وختم مدير الجمارك كلامه قائلا: (كي تكون أوضاع السيارات بالشكل اللائق والمناسب, لابد من قرار لتنسيق السيارات القديمة التي أصبح وجودها أكثر ضررا لتحسين الوضع البيئي وتجنبا لأخطار التلوث ومنعا للحوادث, وهذا ما يدعونا لايجاد حلول لمواقف السيارات والبحث عن مواقف خاصة تستوعب آلاف السيارات.