وصف تقرير اقتصادى أعدته وزارة البترول المصرية القرارات التى اتخذتها منظمة الأوبك فى جنيف مؤخرا بالايجابية وتوقعت الدراسة فى ذات الوقت أن يتجاوز سعر النفط الخام فى الشتاء المقبل سقف 27 دولارا للبرميل. وقالت الدراسة أن الزيت الخام سوف يستمر فى تصدر مصادر الطاقة الأولية حتى عام 2020 ليسجل نسبة 38% من الاستهلاك العالمى للطاقة. وتوقعت الدراسة التى وزعت مؤخرا أن يصل الطلب العالمى على البترول فى عام 2020 إلى نحو 113 مليون برميل يوميا طبقا لسيناريو الأساس بالمقارنة بنحو 110 مليون برميل يوميا أى بزيادة نسبة 2%. وأشارت الدراسة ألى أن انتاج أوبك سيرتفع فى ذات الفترة إلى نحو 9.55 مليون برميل يوميا بزيادة نسبتها 5.18% مقابل 8.30 مليون برميل يوميا العام الجارى. واستبعدت دراسة وزارة البترول المصرية أن يكون لاتفاق كيوتو تأثير واضح على استخدام الطاقة فى الدول الصناعية رغم أن الاتفاق يتضمن خفض معدلات انبعاثات ثانى أكسيد الكربون الذى يتسبب فى رفع درجة حرارة الأرض. وأشارت الدراسة إلى أنه وعلى مستوى العالم ستظل انبعاثات الكربون تتزايد بحدة حيث يتوقع ان ترتفع من 2.6 مليارات طن عام 1997 إلى 1.8 مليارات طن عام 2010 لتصل إلى 10 مليارات طن عام 2020. وبالنسبة للاستهلاك العالمى من الغاز الطبيعى قدرت وزارة البترول المصرية فى دراستها أن يشهد أسرع نسبة نمو بين مصادر الطاقة الأولية لتصل إلى 2.3% سنويا وأن ترتفع حصته من اجمالي استهلاك الطاقة الأولية من 22% عام 1997 إلى 29% عام 2020 فضلا عن أن حصة الفحم سوف تقل لمن اجمالي استهلاك الطاقة الأولية حيث تراجعت الحصة من 24% عام 1997 إلى 22% عام 2020. وتنبه الدراسة إلى وجود علامة استفهام بالنسبة لمستقبل الطاقة النووية على الرغم من توقع معدل نمو نسبته 5.2% سنويا من الاستهلاك العالمي للطاقة الكهربية من المحطات النووية حتى عام 2020. وتوقعت الدراسة أن يمثل استهلاك الطاقة المتجددة نسبة 8% من اجمالى الاستهلاك العالمى من الطاقة الأولية عام 2 020 مع بقاء أسعار الوقود الاحفورى منخفضة نسبيا حتى نهاية القرن الجارى.. مؤكدة أن المتغيرات الحالية التى شهدتها أسواق الطاقة العالمية أثرت على توقعات ادارة معلومات الطاقة الأمريكية فيما يتعلق بالنمو الاقتصادي فى دول جنوب شرق آسيا ودول الاتحاد السوفييتى سابقا. وحول قرار منظمة الاقطار المصدرة للبترول (الاوبك) فى جنيف زيادة سقف الانتاج بواقع 7.700 ألف برميل يوميا مطلع الشهر الجارى (يوليو) 2000 عن السقف الحالى 976.22 مليون برميل يوميا, ذكرت الدراسة أن هذه الزيادة غير كافية لاعادة بناء المخزون لدى الدول الصناعية الكبرى وبالتالى فإن السوق سوف يعانى خلال الشتاء المقبل من انخفاض فى المخزون بالمقارنة بالعام الماضى فضلا عن أن هذا الوضع سيؤدي إلى الضغط على الأسعار خلال الربع الأخير من العام 2000. وذكرت وزارة البترول المصرية ان مستوى 27 دولارا للبرميل سيرتفع فى فصل الشتاء إذا لم ترفع أوبك انتاجها مرة أخرى فى الربع الاخير من العام الجارى علاوة على أنه فى حالة عدم حدوث زيادة فى انتاج العراق فإن على دول أوبك الأخرى تعويض هذا النقص بزيادة انتاجها قبل نهاية العام الجاري علما بأن أسعار البترول خلال شهر مايو 2000 استطاعت أن تحافظ على قوتها وسجلت حوالى 25 دولارا للبرميل آخذة فى الزيادة حتى مستوى 30 دولارا للبرميل. وأيد التقرير قرارات أوبك التى نجحت إلى حد كبير فى الحفاظ على استقرار سوق البترول بما يخدم مصالح المنتجين والمستهلكين خصوصا أن الاوبك أخذت فى اعتبارها أن أسواق البترول ستكون عرضة للتقلبات بسبب الأعطال غير المتوقعة فى معامل التكرير علما بأن تخصيص أى زيادات جديدة فى الانتاج بين دول أعضاء أوبك ربما يتعقد بسبب قيود الطاقة الانتاجية فى العديد من الدول المنتجة. وأشار نائب رئيس هيئة البترول المصرية للاستكشاف والاتفاقيات الجيولوجي محمد سامي شاهين إلى أن الاحتياطي المصري من الغاز والذي شهد تطورا كبيرا خلال الأربعة عشر عاما الماضية وصل فى الفترة من يناير وحتى مارس 2000 إلى 2.43 تريليون قدم مكعب مقابل 8.9 تريليونات قدم مكعب عام ,1986 وكما بلغ الاحتياطى المؤكد من الزيت إلى 7.3 مليارات برميل مقابل 3.3 مليارات برميل فى نفس الفترة. وأضاف شاهين ان الدراسات والأبحاث الجيولوجية السيزمية الثلاثية الأبعاد التى يجري تطبيقها حاليا على مناطق الاستكشاف فى مصر وخاصة بالمياه العميقة بالبحر المتوسط تقدر الاحتياطي المرجح من الغاز الطبيعى بما يزيد على 8.76 تريليون قدم مكعب علما أن اجمالي الاحتياطي من الغاز الطبيعى سواء المؤكد أو المرجح معا 120 تريليون قدم مكعب. واعترف شاهين بوجود تعديا تحديات تواجه قطاع البترول المصري لكي يحقق أهدافه للوصول باحتياطيات مصر المؤكدة إلى 20 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي و2.8 مليارات برميل من الزيت الخام. واقترح شاهين عدة حلول تشمل مواصلة تطبيق أحدث التكنولوجيات العالمية البالغة التكاليف فى عمليات الاستكشاف والحفر والانتاج واستيعابها تماما, وتدبير الاستثمارا ت الباهظة والتى تبلغ نحو 21 مليار دولار لمراحل الاستكشاف والتنمية والانتاج وانشاء محطات لاسالة الغاز دون تحمل خزانة الدولة أية أعباء ودون تحمل أدنى مخاطرة. وذكر شاهين أن تكاليف حفر البئر الواحدة في المياه العميقة تتراوح بين 20 إلى 30 مليون دولار, وكلفة ايجار جهاز الحفر العملاق الذى يبدو كمدينة عائمة حوالى 350 ألف دولار يوميا غير كلفة سحبه وقطره حتى يصل إلى مياه البحر المتوسط والتى تبلغ نحو 10 ملايين دولار.