دبي 2000, (دي بي سي) ـ توقعت مصادر مصرفية ان تتزايد حصة قطاع تكنولوجيا المعلومات والانشطة المرتبطة به من الاقراض المصرفي في أسواق المنطقة بشكل كبير خلال السنوات القليلة المقبلة, كنتيجة مباشرة للنمو الكبير المسجل في القطاع. وقالت المصادر ان حصة قطاع تكنولوجيا المعلومات من الاقراض المصرفي راوحت خلال السنوات القليلة الماضية عند مستويات هامشية متدنية نسبيا, وذلك عند استثناء التسهيلات المصرفية المقدمة للشركات العاملة في مجال استيراد الاجهزة والبرامج, غير انها مرشحة الآن للتضاعف بشكل سريع. وقال محمد القرقاوي مدير عام منطقة دبي الحرة للإعلام والتكنولوجيا, والمدير التنفيذي لمدينة دبي للانترنت: (لاشك في ان الاهتمام الجارف بالتحول الى استخدام التجارة الالكترونية في المنطقة بالاضافة الى تنفيذ مشاريع جديدة في قطاع تكنولوجيا المعلومات سينعكس حتما على شكل ارتفاع حاد في النفقات الاستثمارية ضمن قطاع تكنولوجيا المعلومات, وبالتالي في التسهيلات المصرفية المقدمة ضمن القطاع) . واضاف القرقاوي: (لمسنا من خلال مباحثاتنا مع الشركات العالمية والمحلية التي حصلت على تراخيص بالعمل في مدينة دبي للانترنت, والتي بلغ عددها 100 شركة حتى نهاية شهر يونيو الماضي, اهتمامها الكبير في الاستثمار بمشاريع جديدة تتراوح بين الوسائط المتعددة والتجارة الالكترونية وتطوير صناعة البرامج وحتى تجميع الأجهزة.. وكما هو الحال في بقية القطاعات فإن تنفيذ مشاريع جديدة في قطاع تكنولوجيا المعلومات بشكل عام سيترافق مع نمو في الطلب على التسهيلات المصرفية) . ويتوقع في هذا المجال ان تستقطب المدينة استثمارات بقيمة 250 مليون دولار, وقد استثمرت حكومة دبي 80 مليون دولار في تطوير البنية الاساسية والتسهيلات الأخرى ضمن المرحلة الأولى من المدينة, كما تخطط لاستثمار 277 مليون دولار اخرى في مراحل لاحقة. وقالت مصادر ان هذا النمو في الطلب على التسهيلات يحظى بالترحيب ضمن القطاع المصرفي في الخليج, لكونه يتماشى مع توجه المصارف في المنطقة الى تنويع بنية محافظها الاقراضية, وبحثها الدؤوب عن فرص اقراضية جيدة. ويقول مصرفيون ان النمو المتوقع في الطلب لن يقتصر على قطاع تكنولوجيا المعلومات نفسه, وإنما يشمل ايضا قطاعات مرتبطة به, منها على سبيل المثال معاهد ومراكز التدريب وشركات الخدمات. وبدورها تتوقع مصادر مدينة دبي للانترنت المقرر افتتاحها في شهر اكتوبر المقبل, والتي تعد المحور الرئيسي ضمن منطقة دبي الحرة للإعلام والتكنولوجيا, ان يأتي جانب مهم من تمويل المشاريع الجديدة التي سيجرى تنفيذها في المدينة من قبل مستثمرين مؤسسين وافراد مهتمين بالحصول على حصص في المشاريع الواعدة ضمن القطاع. يذكر ان مدينة دبي للانترنت تتيح للشركات العاملة في مختلف قطاعات تكنولوجيا المعلومات, مركزا شاملا مجهزا ببنية اساسية فائقة التطور, ومنفذا مباشرا الى بعض من اسرع اسواق الكمبيوتر نموا في العالم, حيث تشمل مزايا الاستثمار في المدينة, ملكية خاصة بنسبة 100%, اعفاءات ضريبية على دخول وارباح الشركات, اجراءات ترخيص حكومية ميسرة, خدمات بأسعار تنافسية, ومواقع عمل بكلفة اقتصادية فعالة, وتسهيلات تدريبية وتعليم وابحاث, وتأمين بنية اساسية, تكنولوجيا متطورة مثل خطوط الاتصال الفائقة السرعة, الطاقة. ويجرى تنفيذ مشروع المدينة الآن على مساحة ضخمة تمهيدا لتدشينها رسميا خلال معرض جيتكس لتكنولوجيا المعلومات, وسط توقعات بأن تصبح مقرا اقليميا للتجارة الالكترونية ومركزا رئيسيا لصناعة تكنولوجيا المعلومات.