أعلنت شركة الثريا للاتصالات الفضائية (الثريا) أن اطلاق قمرها الصناعى للاتصالات الفضائية سيتم في سبتمبر المقبل من قاعدة الاطلاق البحرى لشركة سى لونش في المحيط الهادى بالقرب من الساحل الغربى للولايات المتحدة الامريكية لتضعه فى مدار متزامن مع دوران الارض بشكل يتوافق مع دورانها على ارتفاع 36 الف كيلو متر. وأكد ابراهيم خليل ابراهيم مدير العلاقات العامة في شركة الثريا أن شركة هيوز الامريكية انتهت من تصنيع القمر الاصطناعى وأنه تجرى حاليا عمليات الاختبار لاجهزته وأنظمة الاتصالات الاخرى فى المشروع بما فيها القطاع الارضى والقطاع الفضائي والاجهزة وتشغيل النظام بمجمله من خلال استخدام نظام المحاكاة والتشبيه استعدادا لمرحلة الاطلاق. وقال ابراهيم ان المراحل التجريبية الجارية تعد مراحل مهمة قبل اطلاق القمر الاصطناعى للتأكد من أن جميع الاجزاء تندمج مع بعضها وتعمل بشكل طبيعى حسب تصميم النظام. وقد تعاقدت الثريا مع شركة هيوز الامريكية لبناء نظامها للاتصالات الفضائية بكلفة تصل الى حوالى مليار دولار تشمل تصنيع القمر الاصطناعى وانشاء المنفذ الرئيسي بالشارقة و23 الف جهاز يدوى للاتصالات. ووفرت الثريا التمويل اللازم لهذا المشروع العملاق من خلال رأسمالها البالغ 500 مليون دولار وحصولها على قرض من تحالف بنوك اماراتية وعالمية قدره 600 مليون دولار. ويغطى مشروع الثريا للاتصالات الفضائية 99 دولة في عدة مناطق من العالم تشمل منطقة الشرق الاوسط وشمال أفريقيا والخليج وأوروبا وآسيا الوسطى وشمال ووسط أفريقيا. وأكد ابراهيم أن عمليات تجريبية أخرى سيخضع لها النظام ولمدة ثلاثة أشهر بعد اطلاق القمر الاصطناعى وسيستخدم فيها أيضا الف جهاز للاتصالات الفضائية اليدوية يتم بنتيجتها القبول المبدئى للنظام من المقاول المنفذ وقال ان هذه العمليات التجريبية تشمل جميع أجزاء النظام بما فيها القمر الاصطناعى الذى سيخضع لاختبارات نهائية للتأكد من أن أجزاء القمر تعمل بتوافق فيما بينها وحسب نظام تصميمه. وأكد مدير العلاقات العامة في الثريا أن شركة هيوز الامريكية انتهت من تصنيع القمر الاصطناعى وسيتم نقله قبل شهر ونصف من الاطلاق الى موقع شركة سى لونش في كاليفورنيا بالولايات المتحدة الامريكية وتجهيزه في هذا الموقع وشحنه الى موقع الاطلاق فى المحيط الهادى. وقال انه سيتم تجريب النظام بكامله باستخدام الف جهاز يدوى للاتصالات فى مختلف مناطق تغطية نظام الثريا. وتوقع ابراهيم أن يكون النظام جاهزا لتقديم الخدمة تجاريا مع نهاية العام الحالى. وأشار الى أن شركة هيوز أسندت مهمة تصنيع أجهزة الاتصالات اليدوية الى شركة هيوز نتويرك سيستمز التابعة لها وشركة أسكوم السويسرية مناصفة فيما بينهما وقال ان الثريا ستتسلم فى مرحلة التجريب 1000 جهاز وسيتم استلام بقية الاجهزة تباعا وعلى مراحل حسب متطلبات مراحل التشغيل كما سيتم الطلب بتصنيع أجهزة اضافية حسب مراحل التوسع فى التشغيل التجارى للنظام وزيادة الطلب على خدماته. ويتوافق شكل جهاز الاتصالات اليدوى لشركة الثريا مع شكل الهاتف الخليوى العامل بنظام جى. اس . ام وسيؤدى وظيفته الى جانب وظيفته الاساسية للاتصالات الفضائية ونظام تحديد الموقع جى . بى. اس مجتمعة. وبلغ وزن الجهاز 220 جراما وطوله 145 ميليمترا ولونه الخارجى يميل الى الازرق الداكن ليكون من أصغر الاجهزة التى تعمل بنظام الاتصالات الفضائية في العالم. وأكد ابراهيم أن هذا الجهاز الصغير بما يشمله من تنوع في تقنياته ومزاياه يعد انجازا هاما فى صناعة الاتصالات الفضائية المتنقلة وقال انه تم في تصنيعه مراعاة توفير جميع المزايا التى يوفرها نظام جى . اس . ام بما فيها الخدمات البيانية التى تتوفر الان بسرعة 9.6 والعمل على زيادتها لتكون مواكبة بشكل أكبر لتقديم خدمات الانترنت المتحرك الجديدة في المستقبل. وقال ان سعر الجهاز سيتراح بين 600 و 700 دولار للمستخدم النهائي فيما سيتراوح سعر المكالمات الهاتفية بين أجهزة الثريا بين 50 و 75 سنتا للدقيقة وبين دولار ودولار وربع للدقيقة بين جهاز الثريا وأى نظام اخر للاتصالات وذلك حسب معدل وحجم حركة الاتصال الهاتفي بين نظام الثريا والبلدان التى يتعامل معها. وتوقع ابراهيم أن يكون معدل السعر للاتصالات بين مستخدم نظام الثريا وجهات الاتصال الاخرى الدولية المختلفة بحدود دولار للدقيقة. وذكر أن االمشترك بنظام الثريا سيتحمل أيضا رسوما لتوصيل الخدمة واشتراكات شهرية قريبة جدا من خدمة جى . اس . ام سيتم العمل على تحديدها بين الثريا والشركات المزودة لخدماتها وستعلن مع بدء التشغيل التجارى للنظام. وأكد مدير العلاقات العامة فى الثريا أن الشركة تمكنت خلال فترة تصنيع النظام وانجاز الجانب الفنى للمشروع الذى وصل الى مراحله النهائية من بناء وتوسيع قاعدتها التجارية باقامة علاقات تجارية مع مزودى خدماتها وموزعى أجهزة الاتصال فى كثير من البلدان التي يملها النظام وقال ان الشركة تعاقدت مع 20 مزودا للخدمة في جميع المناطق التى يغطيها النظام في العالم وكان اخرها توقيع اتفاقيات في السوق الاسيوية تشمل ايران وسريلانكا وبنجلاديش. وتوقع ابراهيم أن يتم ابرام اتفاقيات مماثلة فى غضون الفترة القادمة ليصل عدد مزودى خدمة الثريا بنهاية عام 2000 الى أكثر من 30 مزودا للخدمة مؤكدا أن التعاقدات التجارية التى تمت حتى الان تمثل انطلاقة جيدة حيث أن الاسواق التى شملها تعتبر أسواقا هامة واحتياجاتها لخدمات الاتصالات الفضائية عالية. ـ وام