قالت منظمة الاقطار العربية المصدرة للبترول (اوابك) ان ارتفاع اسعار النفط في السوق البترولية عام 1999 انعكس ايجابا على عائدات الدول الاعضاء في المنظمة وعلى مخططاتها التنموية. وذكرت المنظمة في تقريرها السنوي السادس والعشرين الذي صدر حديثا وحصلت وكالة الانباء الكويتية على نسخة منه ان حجم العائدات النفطية وصل تلك الفترة الى حوالي 1.104 مليارات دولار بزيادة تقدر بحوالي 3.27 مليار دولار مقارنة بعام 1998. واضافت ان ارتفاع اسعار النفط العام الماضي بما يزيد على 42 بالمئة مقارنة بعام 1998 ادى الى ارتفاع قيمة الصادرات البترولية للاقطار الاعضاء بهذا الحجم مقارنة بالعام الذي قبله والتى بلغت فيه حوالي 8.76 مليار دولار. وبينت اوابك ان هذه العائدات تعد من اعلى العائدات البترولية السنوية المحققة منذ عام 1982 من حيث القيمة الاسمية مستدركة انه اذا تم الأخذ بالاعتبار القيمة الحقيقية للدولار مقابل العملات الرئيسية الاخرى فان العائدات ترتفع الى 9.123 مليار دولار في عام 1999 مقابل 5.90 مليار في عام 1998. وافادت ان الزيادة الكبيرة في العائدات البترولية انعكست بطبيعة الامر ايجابا على اقتصادات الاقطار الاعضاء في المنظمة مبينة ان ذلك يتجلى في التقديرات الفعلية للاداء الاقتصادي فيه. واعطت اوابك خلال استعراضها لعوائد الصادرات البترولية في دولها الاعضاء امثلة على ذلك بكل من الكويت والسعودية وليبيا موضحة ان العجز الفعلي للميزانية العامة في دولة الكويت لعام 1999/2000 تقلص الى 182 مليون دينار مقابل 2026 مليون دينار في التقديرات الاولية للميزانية و1242 مليون دينار عجز فعلي في ميزانية 1998. واضافت ان دولة الكويت حققت في تلك الفترة معدل نمو اقتصادي قدره 1.1 بالمئة مقابل تراجع اقتصادي معدله 5ر2 بالمئة عام 1998. واشارت اوابك في تقريرها السنوي الى ان العجز الفعلي للميزانية العامة في السعودية تقلص ايضا عام 1999 ليصل الى 34 مليار ريال مقابل 44 مليار ريال في التقديرات الاولية للميزانية و46 مليار ريال عجز فعلي في الميزانية العامة لعام 1998. وافادت ان معدل النمو الاقتصادي لليبيا بلغ 2 بالمئة عام 1999 مقابل تراجع اقتصادي معدله 2 بالمئة عام 1998. وبينت اوابك ان هذه التطورات انعكست ايجابا ايضا على متوسط دخل الفرد في الاقطار الاعضاء فيها وان تباينت من بلد لاخر نظرا للاختلاف في حجم ونوعية النفط المنتج ودور النفط في الناتج المحلي الاجمالي وعدد السكان في كل منها. وذكرت ان متوسط دخل الفرد من العائدات البترولية يترواح بين 2138 دولارا و 5454 دولارا في الكويت وقطر والامارات والسعودية وبين 601 دولار و 1814 دولارا في البحرين وليبيا والعراق وبين 41 دولارا و 256 دولارا في الجزائر وسوريا وتونس ومصر. من ناحية أخرى, انخفضت الاسعارالبترولية فى اخر التعاملات يوم امس الأول الى المستويات التى كان يطالب بها عدد من وزراء الاوبك والدول المستهلكة منذ عدة اسابيع وهى المستويات التى قررتها آلية الاتفاق الجديد فى مارس الماضى. وتنحصر هذه الاسعار بين سعر اعلى قدره 28 دولارا للبرميل وسعر ادنى لا يقل عن 22 دولارا للبرميل لمتوسط لنفوط سلة الاوبك السبعة. واستقر متوسط سعر سلة الاوبك فى اخر التعاملات يوم امس الأول عند 89.26 دولارا للبرميل حسبما اعلنت ذلك وكالة انباء منظمة الاوبك ( اوبكنا) بينما كان يوم الخميس 72ر27 دولارا للبرميل اى بانخفاض قدره 83 سنتا . وتضم خامات نفوط السلة الاوبك خام صحارى الجزائرى وميناس الاندونيسي وبوني الخفيف النيجيري والخام العربى الخفيف السعودى وخام دبى وتيا خوانا الفنزويلى وايستموس المكسيكى. ومن جانب اخر انخفضت اسعار مزيج برنت القياسى 80 سنتا فى ختام التعاملات يوم امس الأول ليستقر فى حدود 47.27 دولارا للبرميل بعد انخفاض حاد لاسعار البنزين فى الولايات المتحدة مع ظهور دلائل زيادة فى الانتاج النفطى من بعض دول الاوبك. واستنادا الى ( رويتر) انخفض ايضا سعر خام غرب تكساس الخفيف القياسى 22.1 دولار ليستقر عند 55.28 دولارا للبرميل. وكان احد خبراء الطاقة فى الحكومة الامريكية قد ذكر ان خطة اوبك لتوزيع زيادة فى الانتاج قدرها 500 الف برميل فوق السقف الحالى البالغ 4.25 مليون برميل يوميا على كل اعضاء اوبك لن تنجح لان معظم الدول الاعضاء لا تملك الطاقة الانتاجية الكافية لضخ امدادات اضافية. ومن جانبه كان رئيس اوبك الحالى على رودريجيز قد اخطر اعضاء المنظمة العشرة يوم الاثنين الماضي بالتأهب لزيادة الانتاج لكمية قدرها 500 الف برميل ليصبح سقف انتاج الاوبك 9.25 مليون برميل يوميا وذلك بحلول نهاية شهر يوليوالجارى اذاظلت اسعار النفط عالية فوق سعر الالية الجديدة التى تقررت فى شهر مارس الماضى. واذا ما تم العمل بهذه الزيادة فانه من المقرر ان يتم توزيعها بنسب مئوية بالنسبة لانتاج كل دولة عضو فى المنظمة غير ان الحقيقة ان بعض الدول تستطيع انتاج اكثر من النسبة التى قد تقرر له, فيما لا تستطيع دول اخرى القيام بهذه الزيادة النسبية لعدم وجود طاقة فائضة لديها. ويعتقد انه قد تم نوع من الاتفاق بعد جولة رئيس الدورة الحالية للمنظمة علي رودريجيز ووزير الطاقة الفينزويلي ومن خلال الاتصالات التى تتم بين وزراء الاوبك هاتفيا لقيام الدول القادرة على دعم السوق بالمزيد من الامدادت البترولية للضغط على الاسعار التى كانت حتى امس الاول فوق المستويات المتفق عليها. وبعد التطورات الاخيرة فى السوق البترولية التى ادت الى خفض الاسعار الى المستويات المتفق عليها فى مؤتمر مارس الماضى, يأتي دور التساؤل الاهم وهو هل يتم التصرف السريع من قبل الاوبك لوقف أي انخفاض تحت سعر 22 دولارا للبرميل لنفوط سلة الاوبك وذلك من خلال خفض انتاج الاوبك لنفس الكمية وهى 500 الف برميل كما نص اتفاق مارس . وكان رئيس الاوبك الحالى قد اعلن الاسبوع الماضى ان اى زيادة فى الانتاج ستأتي قبل نهاية يوليو الجاري اذا لم تنخفض اسعار النفط المرتفعة حاليا. واعلنت امانة منظمة الاوبك الاسبوع الماضى ان سعر سلة خامات نفطها السبعة انخفضت الى 84.28 دولارا للبرميل من 38.29 دولارا للبرميل, فيما كان سعر البرميل لنفط بحر الشمال فى حينه حوالى 29 دولارا. ـ الوكالات