اكدت اسواق المال العالمية مجددا ثقتها في نجاح الاستراتيجية الاقتصادية القطرية مشيرة في هذا الصدد الى تدافع المستثمرين لشراء السندات القطرية التى عرضت مؤخرا فى السوق الدولية. وتأتى رغبة المستثمرين فى السوق الدولية لشراء السندات القطرية بناء على المؤشرات الاقتصادية الايجابية المطمئنة التى تحققت لقطر رغم تراجع عائدات النفط والمؤشرات السالبة خلال الازمة الاقتصادية العالمية عام 1998. وقال تقرير لمجلة (ميد) في عددها الاخير ان النجاح الذى حققته السندات القطرية يعد الاول من نوعه فى الشرق الاوسط حيث بلغت التزامات الشراء حوالي 5.2 مليار دولار مما اتاح الفرصة للحكومة القطرية لبيع سندات قيمتها 4.1 مليار دولار لاعادة تمويل جزء من الديون. واشارت المجلة الى ان رواج السندات القطرية كان بمثابة شهادة نجاح لاداء دولة قطر الاقتصادى. مؤكدة فى ذات الوقت تراجع العجز الحكومي العام الماضى 1999 الى النصف حيث اصبح في اقل مستوى له منذ عام 86 . واشارت الى ان الاقتصاد توسع خلال عام 1999بنسبة 9.8 في المئة ووصل الى 11401مليون دولار بينما بقى التضخم تحت السيطرة ووصلت نسبته 2.2 نزولا من 9.2 في المئة. وازداد النشاط الاقتصادى غير النفطى بنسبة 2.3 في المئة . واوضحت المجلة ان الاقتصاد القطرى نما منذ عام 1995 بنسبة 40 في المئة. بينما زاد متوسط دخل الفرد بنسبة 31 في المئة ليصل الى 21 الف دولار وهو اعلى متوسط بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وزادت نسب صادرات النفط الخام في القيمة بنسبة 34 في المئة لتصل الى 4014 مليون دولار وارتفعت قيمة صادارت الغاز المسال بنسبة 61 في المئة لتصل الى 1353 مليون دولار وعليه زاد اجمالى الصادرات بنسبة 43 في المئة ليصل الى 7214 مليون دولار. واكدت المجلة ان صادرات الغاز المسال فى قطر ستثمل معلما قويا في التجارة الخارجية القطرية خلال السنوات القادمة. وذكرت المجلة ان الجهود الحكومية فى خفض الموازنة حققت نجاحات مقدرة حيث انخفض العجز الى 70 مليون دولار عام 99 و2000 حيث كان فى العام السابق 148 مليون دولار. فيما انخفضت موازنة الاجور بنسبة 8 في المائة لتصل الى 4.1 مليار دولار كما انخفضت المنصرفات الجارية الاخرى بنسبة 2.4 في المائة. ـ ق.ن.أ