أشاد عبدالرحمن غانم المطيوعي مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي بالدور الفعال الذي يلعبه مركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في حل المنازعات التجارية في دول المجلس بصورة عامة, بالاضافة الى تسليط الضوء على المنازعات الناجمة عن تنفيذ الاتفاقية الاقتصادية الموحدة بصورة خاصة. وأعرب عن اعتزازه باقامة الدورة الصيفية الرابعة لمركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون بالتعاون مع مركز التوفيق والتحكيم التجاري بالغرفة في دبي وذلك من خلال مبادرة من يوسف زين العابدين زينل أمين عام مركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. قال المطيوعي: (لقد درج مركزنا على اقامة الندوات والدورات وورش العمل المتعلقة بالتحكيم التجاري من وقت لآخر بغرض نشر الوعي التحكيمي بين جميع المهتمين بأمور التحكيم من قانونيين وخبراء في شتى المجالات ورجال أعمال, وذلك لاتاحة الفرصة لهم للالمام التام بكافة اجراءاته والولوج في دواخله بهدف التغلب على ما قد يعتريه من عقبات وذلك من خلال طرح كافة المواد التي تغطي هذه المواضيع واعطائهم الفرص الكافية للمناقشة والأسئلة والمداخلة مع الاساتذة المحاضرين وتنسجم هذه الدورة مع متطلبات واحتياجات العصر نظرا لانها تخدم واحدا من أهم القطاعات العاملة حيوية وهو القطاع التجاري. جاء ذلك خلال فعاليات برنامج الدورة الصيفية الرابعة حول دور الجهات والاطراف كافة في العملية التحكيمية والتي تستضيفها غرفة تجارة وصناعة دبي في مقرها ابتداء من 22 ولغاية 26 يوليو الجاري, وينظمها مركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون الخليجي لدول الخليج العربية. وقد شهدت الدورة في يومها الأول أكثر من 78 مشاركاً من بينهم الأمين العام لمركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون الخليجي يوسف زينل, والدكتور فتحي والي العميد الاسبق لكلية حقوق القاهرة والمحكم الدولي. ومن غرفة تجارة وصناعة دبي حضر أحمد البنا نائب مدير عام الغرفة لشئون الدراسات والعلاقات الخارجية, بالاضافة الى عدد من المسئولين من مركز التحكيم التجاري لدول المجلس ورجال الأعمال. وتشتمل الدورة الصيفية الرابعة حول الجهات والأطراف كافة في العملية التحكيمية على برنامج حافل بفعاليات مختلفة ضمن موضوع التحكيم, مثل تنظيم المحاضرات التي يلقيها محاضرون أكفاء ممن لهم خبرة في التحكيم نظريا وعمليا, بحيث تتناول مجموعة الموضوعات ذات الصلة المباشرة وغير المباشرة بالتحكيم, منها على سبيل المثال دور الاطراف في العملية التحكيمية ودور المؤسسات وهيئات التحكيم ثم دور المحكمين في اجراء التحكيم ودور المحامين والقواعد المنظمة للتحكيم التجاري قبل واثناء وبعد اصدار قرار التحكيم الى جانب دور القضاء والمحاكم في اجراءات التحكيم, كما سيتم تطبيق عملي للقضايا المطروحة من اجل عقد هيئة تحكيم صورية, مضيفا ان مركز التوفيق والتحكيم أو قضية تحكيم التجاري بالغرفة سبق وان قدم قضية تحكيم صورية, وقد لاقت قبولا واستحسانا منقطع النظير من كل من حضرها, مما يدعو للاطمئنان لضمان استفادة المشاركين في الدورة بحيثيات القضية. ومن جهته قال الأمين العام لمركز التحكيم التجاري لدول المجلس يوسف زينل (ان مركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي أنشىء بقرار عام من قادة دول مجلس التعاون والذي يتخذ من البحرين مقرا له يختص بالنظر في المنازعات التجارية في دول المجلس, ولم يأل هذا المركز جهدا منذ بدء العمل فيه في مارس عام 1995 في سبيل خلق ونشر الفكر التحكيمي والقانوني السليم وحتى اليوم وخلال السنوات الأربع الماضية عقد المركز ما لا يقل عن 32 فعالية في كافة دول المجلس) , مشيرا الى اصدار نشرة المركز الدورية تحت عنوان (التحكيم التجاري الخليجي) الذي صدر منه حتى وقتنا هذا 15 عددا باللغتين العربية والانجليزية, والتي تحتوي على مجموعة من المقالات والمواضيع والأخبار المتعلقة بالتحكيم التجاري في دول المجلس. وبيّن زينل ان المركز أولى اهتماما بالغا بانشاء صفحة خاصة به على الانترنت والذي حاز على اهتمام المعنيين بالتحكيم التجاري, بحيث لم يتوقف عند هذا الحد, بل عمل المركز خلال السنوات الثلاث الماضية على انشاء قاعدة بيانات حول التحكيم التجاري في دول المجلس, وبدأ الأعضاء من المحكمين والخبراء في الاستفادة من هذه الخدمة المجانية لهم, التي تحرص على انجاز قاعدة المعلومات واثرائها ببقية فروع القانون بما في ذلك قوانين الملكية الفكرية في دول المجلس. ورحب الأمين العام لمركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالمشاركين من مختلف الدول العربية, وبشكل خاص المختصين في ممارسة القضاء والتحكيم من اليمن وليبيا والسودان. وقال ان انعقاد الفعالية يأتي تجسيدا لبنود اتفاقية التعاون المشترك المعقودة مع مركز التوفيق والتحكيم التابع لغرفة تجارة وصناعة دبي, كما يمثل في الوقت ذاته دعما للترويج لمفاجآت صيف دبي للعام 2000. واقترح زينل تحقيق مزيد من التقارب والتنسيق مع الغرفة في كافة المجالات بما في ذلك التكامل في الجوانب المتعلقة باجراء التحكيم وتبادل الخبرة الفنية من خلال تشكيل لجنة مشتركة, الى جانب مركز التحكيم التجاري الخليجي بمشاركة كل من مركز التوفيق والتحكيم في دبي, ومركز التوفيق والتحكيم في أبوظبي لمزيد من التعاون والتنسيق خدمة للتحكيم التجاري في الامارات ودول مجلس التعاون الخليجي وتقوية للتعاون المشترك بين دول المجلس في مجال التحكيم التجاري والتشريعات التجارية على تنوعها. وأوضح ان المركز باجراء تعديلات هامة على لائحة اجراءات التحكيم بالمركز ليتناسب واحتياجات طالبي التحكيم بحيث طالت التعديلات المواد المتعلقة بمكان التحكيم ولغته والغاء بعض المواد الاخرى لاضفاء مزيد من المرونة على الاجراءات ومنح حرية أكبر للأطراف في التحكيم بموجب نظام المركز الى جانب تخفيض الرسوم الادارية التي يتقاضاها المركز ضمن المساعي الهادفة لتفعيل دور المركز استجابة لطلبات مستخدمي التحكيم, وفي اطار التفاعل مع قرارات القمة الخليجية في الرياض مؤخرا, الساعية الى تحريك الجمود في العلاقات التجارية والاقتصادية على مستوى دول المجلس. ومن جهته ألقى الدكتور فتحي والي محاضرة بعنوان (القواعد القانونية المنظمة للتحكيم التجاري) , وأشار خلالها الى ان التحكيم يمثل أهم وسيلة بمقتضاها تستغني الأطراف عن القضاء في بلد معين من خلال عرض منازعاتهم على أهل الاختصاص من ذوي الخبرة رغبة في عدم التعرض لعلانية القضاء أو الوصول الى حل للصراع بطريقة أكثر سرعة وأقل نفقات. كما تطرق د. والي الى الفرق بين التحكيم الخاص والتحكيم المؤسسي, والاتفاق على التحكيم, ثم انتقل الى القانون الموضوعي واجب التطبيق, والحكم التحكيمي, مختتما محاضرته بقضية الطعن في أحكام المحكمين ودعوى بطلان هذه الاحكام.