اعطى معالى الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة وهو يعلن خلال الايام الاخيرة عن اصدار صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة لميزانية الحكومة الاتحادية لعام 2000 اشارات مهمة الى توجه الحكومة نحو اصدار ميزانية عام 2001 في وقت مبكر في العام المقبل. فقد توقع معالية ان تصدر ميزانية عام 2001 في يناير المقبل اى في الشهر الاول من العام ويعتبر ذلك فى حال تحقيقه انجازا حقيقيا في خطة وعمل الحكومة فالميزانية العامة تعتبر من اهم الادوات التى تستخدمها الحكومات لتحقيق اهدافها الاقتصادية والاجتماعية من خلال توجيه الموارد لتحقيق الاهداف التى تطمح اليها الحكومة والدولة بشكل عام ضمن برنامج زمنى يمتد على مدار العام. ولم تنحصر هذه المؤشرات حول الاصدار المبكر لميزانية عام 2001 بالتوقعات وانما تعدتها وبشكل سريع الى اصدار وزارة المالية والصناعة تعميما للوزارات والموسسات والهيئات الاتحادية تطلب منها تزويدها بمشروع موازناتها فى حد اقصاه شهر سبتمبر المقبل. كما اصدرت وزارة التخطيط تعميما مماثلا لهذه الجهات باعداد برامجها الاستثمارية التى تشتمل مشاريع الاستكمال والمشاريع الجديدة التى تنوى ادراجها ضمن البرنامج الاستثمارى العام للحكومة الاتحادية. فهذه المؤشرات جميعا وفى حالة تعاون الوزارات والمؤسسات والهيئات الاتحادية مع هذا التوجه الذى اعلنت وزارة المالية والصناعة لاصدار ميزاينة عام 2001 فى وقت مبكر قابلة للتحقيق وسيكون لها مردود ايجابي على الاقتصاد الوطنى بشكل عام. غير ان عوامل اخرى سيكون لها تأثيرها الايجابى بشكل اكثر وضوحا وتتمثل هذه العوامل اساسا فى ان تكون ميزانية عام 2001 اكثر استجابة لمتطلبات الوزارات والمؤسسات والهيئات الاتحادية لتطوير انشطتها الاقتصادية والخدمية والاستثمارية بما يتناسب مع تطورات العصر وادواته ومن اهمها توفر الامكانات المادية والبشرية اللازمة لعملية التطوير والتنمية الشاملة وتوظيفها بشكل يتلاءم مع اهمية وطبيعة كل من القطاعات التى تمولها الموازنة الحكومية. ولاشك تتوفر حاليا مؤشرات ايجابية ترجح ان تتوفر للحكومة الاتحادية موارد مالية لابأس بها تزيد من حجم الايرادات التى تنعكس بشكل ما في تقدير حجم المصروفات المطلوبة وتنعكس بالتالى على حجم العجز المتوقع في ميزانية العام القادم ومن ابرز هذه المؤشرات الارتفاع الكبير فى اسعار النفط الخام الذى ينعكس بشكل ايجابى على عائدات الدولة من صادراتها النفطية والتى تلعب دورا في تحديد مساهمة الحكومات فى الامارات بالميزانية الاتحادية اضافة الى توقعات بارتفاع الايرادات الذاتية والاستثمارية نتيجة التسرع في الخدمات والتوظيفات الرأسمالية. وقد بدات هذه المؤشرات تتحقق بالواقع فى ميزانية الحكومة لعام 2000 حيث بلغت تقديرات النفقات 117.23 مليار درهم مقابل 9.22 مليار درهم عام 1999 والايرادات المتوقعة 679.20 مليار درهم مقابل 4ر20 مليار درهم عام 1999 ليكون العجز المتوقع فى هذا العام 438.2 مليار درهم بتراجع بلغت نسبته 2 بالمئة عن قيمة العجز المسجلة في العام الماضي. والشىء اللافت في تحرك الحكومة لتمويل العجز المتوقع في موازناتها الاخيرة ان ذلك تم من خلال استخدام الموارد المتحققة في الاستثمارات ودون اللجوء الى الاقتراض الخارجى او الداخلى الذى يرتب ضغوطا على الوضع المالى الاجمالى لاى دولة وموازناتها السنوية والوضع الاقتصادى بشكل عام. ومن هنا فإن التوقعات باصدار الميزانية فى وقت مبكر من العام القادم وتحسن مستوى الايرادات وبالتالى المصروفات سيكون له تأثير ايجابى كبير على مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمات وذلك من خلال اعتماد الحكومة الاتحادية اولويات حددها معالى الدكتور محمد خلفان بن خرباش وفق توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى وتركزت على الاحتفاظ بمستوى الخدمات المقدمة الى المواطن والمقيم على أرض الدولة لدعم مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية وكذلك المحافظة على التوازن المالى للحكومة الاتحادية من خلال السداد المنتظم لكافة التزامات الحكومة تجاه القطاع الخاص ومؤسساته وبالتالى الانتهاء من العجز المتراكم. وقال معالى الدكتور خلفان بن خرباش بأن الاولوية الثالثة قد شملت الاهتمام بالموارد البشرية والاستثمار فيها حيث بلغت جملة المبالغ المدرجة لقطاع التعليم 5 مليارات و4ر260 مليون درهم وهو مايعادل نحو 23 في المائة من اجمالى الموازنة العامة. ويشمل هذا القطاع وزارة التربية التى خصص لها 3 مليارات ونحو 765 مليون درهم وجامعة الامارات 740 مليون درهم ومجمع كليات التقنية العليا 480 مليون درهم ووزارة التعليم العالى والبحث العلمى 5.105 ملايين درهم وجامعة زايد 170 مليون درهم وقد زادت الاعتمادات المخصصة لهذا القطاع بمبلغ 439 مليون درهم بنسبة بلغت 1.9 في المئة عن عام 1999. أما الاولوية الرابعة فتشمل الاهتمام بمشروعات الاسكان وتنفيذ برامجها بصورة منتظمة حيث بلغ المخصص لها 779 مليون درهم والمخصص لبرنامج الشيخ زايد للاسكان 640 مليون درهم كما أدرج مبلغ 1.139 مليون درهم في ميزانية وزارة الاشغال لاستكمال المساكن التى بدأ فى تنفيذها في العامين السابقين. وأضاف معالى الدكتور محمد خلفان بن خرباش أن الاولوية الخامسة كانت في زيادة الاعتمادات المخصصة للمشروعات الاستثمارية والتي بلغت نحو مليار و425 مليون درهم ويصبح مجموعها مع مشروع زايد للاسكان 2 مليار و65 مليون درهم وتشمل هذه المشروعات انشاء المدارس وتجهيزها والمستشفيات والمرافق والبنى الاساسية والطرق بالدولة. وقال ان الميزانية الخاصة بصندوق الزواج تحمل فى بند الاعتمادات الاجمالية وقد خصص له 250 مليون درهم في الميزانية الجديدة مقابل 237 مليونا في ميزانية 1999. كما وأنه تم تخصيص مليار و560 مليون درهم للقطاع الصحى ويصل مع المشروعات المنفذة بهذا القطاع الى مليار و613 مليون درهم مقابل مليار و439 مليون درهم لعام 1999 بزيادة بلغت 120 مليون درهم بينما تبلغ الايرادات المقدرة لوزارة الصحة 423 مليون درهم عام 2000 مقابل 418 مليون درهم عام 1999 وأكد معاليه في ختام تصريحه أنه قد أمكن تمويل الجزء الاكبر من عجز الموازنة لعام 1999 وقد بقيت الديون المستحقة على الحكومة الاتحادية نحو 244 مليون درهم وقال أن الميزانية تركز على انشاء وتفعيل الهيئات الجديدة مثل هيئة المعاشات والتأمينات الاجتماعية وبرنامج زايد للاسكان وجامعة زايد والمصرف العقارى ومؤسسة الامارات العقارية والهيئة العامة للشباب والرياضة والهيئة الاتحادية للكهرباء والماء وهيئة تنمية الموارد البشرية ودعم بقطاع العدل والهيئة القضائية للمساهمة في تسريع اجراءات التقاضى أمام المحاكم. ـ وام