مراكز التسوق في دبي رحبت بقرار سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس بلدية دبي باعفاء المحلات التجارية من ايداع مبلغ التأمين النقدي عند استصدار تصاريح البيع بالاسعار المخفضة )التنزيلات(. وقال المسئولون في المراكز ان هذا القرار من شأنه تشجيع التجار على حملات ترويجية خاصة وتوفير السيولة لدعم محلاتهم وبرامجهم الترويجية ومساعدتهم في تنشيط الحركة التجارية في ظل الظروف الحالية للسوق. ووصفوا القرار بأنه (خطوة مباركة) تعكس ثقة حكومة دبي بالتجار في دعم صورة الامارة تجارياً امام الزوار والالتزام بقواعد التنزيلات دون اية مخالفات. واقترح عدد من مدراء مراكز التسوق بضرورة تحديد مرات التنزيلات السنوية ووضع ضوابط لها للحفاظ على سمعة دبي التجارية والمزايا التي تتفوق بها عن غيرها من دول المنطقة خاصة في جودة بضائعها وماركاتها المعروفة حتى لا تغلب سمعة التنزيلات على سمعة التسويق. وقال عيسى آدم ابراهيم مدير عام برجمان ورئيس مجموعة مراكز التسوق في دبي ان القرار خطوة مباركة ويعكس ثقة حكومة دبي بالمحلات التجارية التي هي اهلاً لها حيث برهنت على جودة التعامل والمنتجات التي تعرضها واعرب عن امله في المزيد من مثل هذه القرارات التي تساعد كثيراً في دعم الحركة التجارية وتشجيع المحلات على المشاركة في كافة الفعاليات لتحقيق الفائدة العامة. واضاف آدم ان من شأن هذه القرارات تدفع إلى ضرورة النظر في مسألة التنزيلات بحيث لا تصبح السمعة المعتادة ان دبي فقط للتنزيلات وللبضائع والسلع الرخيصة لاننا يجب تسويق الامارة بأنها سوق يتمتع باسعار معقولة وسلع ذات جودة عالية واعتقد ان الاسعار الثابتة افضل كثيراً من الاسعار الرخيصة لان ذلك قد يفقد المصداقية بالمحلات التجارية في حالة اعطاء الانطباع بأن التنزيلات فقط هي مواسم الشراء المفضلة ولكن هذا لا يمنع من وجود اوقات لتقديم العروض المناسبة. اكد على ضرورة الحفاظ على سمعة دبي كمدينة للمراكز التجارية المتفوقة والتي تضاهي المراكز العالمية. وقال مرهف محمد رياض كيشي مدير عام مركز حمر عين ان القرار مفيد للغاية ويعطي دفعة للتجار لتنشيط حركتهم التجارية وحملاتهم التجارية والترويجية ولكننا نأمل ان يقدر التجار ثقة حكومة دبي بهم بعد هذا القرار. لان المبلغ المدفوع كتأمين سوف يستثمر بعد اعفاء المحلات منه في شراء بضائع جديدة. وتخفيف حدة جشع بعض التجار في الاسعار لتعويض مبلغ التأمين والرسوم الاخرى والتفرغ لتقديم عروض مميزة. واضاف ان القرار في الوقت ذاته سيخفف العبء على التجار في ظل الظروف المالية للسوق. ويرى مرهف كيشي ان هناك تخوفاً من اننا نتحول إلى خبراء تنزيلات وليس تسويق في ظل استمرارية التنزيلات طوال العام لانها اصبحت مشكلة تواجه المحلات الموجودة في مراكز التسوق فالبداية كانت جيدة لكن بعد ذلك تفشت الظاهرة واعتاد المستهلكون على الشراء فقط في حالة وجود تنزيلات مما اثر بشكل سلبي على المحلات التجارية ذات الجودة العالية. وطالب بضرورة وضع ضوابط لعدد مرات التنزيلات وطبيعة البضائع التي تعرض حتى لا نفقد المصداقية لدى الناس وضرورة المراقبة على الاسعار والفواتير خلال مواسم التنزيلات وكذلك التعاون بين المراكز التجارية والدائرة الاقتصادية لحماية المستأجرين من التنزيلات غير المنظمة والتنسيق بين مدراء المراكز انفسهم. وقال فيصل نواف مدير مركز الملا بلازا ان القرار بالتأكيد يستهدف تنشيط وزيادة الحركة التجارية والاقتصادية بشكل عام ويراعي الحالة الاقتصادية التي تحاول استعادة عافيتها من الازمة الماضية مشيراً إلى ان صغار المستثمرين اول المستفيدين من القرار فالاعفاء من مبلغ 20 الف درهم سيساعدهم في عمليات تجارية اخرى ويخفف من العوائق التي تواجههم فالمبلغ قد لا يعني شيئاً بالنسبة للجهات المختصة سوي ردع التجار ومخالفتهم ولكن يعني الكثير بالنسبة للتجار من اجل توفير السيولة. وتوضح هناء ياسين مديرة التسويق بمركز المنال ان القرار يعتبر مهماً لمراكز التسوق التي تخطط لعمل برامج ترويجية منفردة فمنذ 7 سنوات كنا نحاول في مركز المنال عمل تنزيلات جماعية بين محلات المركز الا ان التجار كانوا يترددون او يرفضون بسبب مبلغ التأمين مقابل الاشتراك لذلك فالقرار سيساعد في تحريك الوضع التجاري ويشجع التجار على المشاركة الدائمة في اية انشطة تجارية وتنشيط حركة المبيعات وتوفير السيولة ومحاولة التجار تقديم الاسعار الافضل للمستهلكين. وتؤكد حنان كمال مديرة العلاقات العامة بمركز الخليج على المعنى ذاته وتقول ان القرار ايجابي لان التجار سيستفيدون من المبلغ التأميني في انشطة اخرى تجارية او ترويجية وتتفق مع الرأي بضرورة تحديد عدد مرات التنزيلات لان العشوائية ستضر بالسوق. كتب عادل السنهوري