تراجعت أسعار تعاقدات برنت الاجلة على نحو طفيف في بورصة البترول الدولية بلندن صباح امس مواصلة الخسائر التي منيت بها خلال اليومين الماضيين مع تزايد الدلائل على زيادة معروض النفط السعودي في الاسواق. وتراجع تعاقد برنت تسليم سبتمبر 23 سنتا الى 04.28 دولاراً بينما هبط تعاقد السولار تسليم اغسطس 25.4 دولارات في الطن الى 75.248 دولار. ومنذ اقفال تعاملات الجمعة الماضي تراجع سعر برنت نحو 75.1 دولار. وهبطت تعاقدات الخام الامريكي الخفيف في التعاملات الالكترونية 25 سنتا الى 53.29 دولاراً بينما هبط سعر تعاقدات البنزين 89.0 سنت الى 95 سنتا للجالون. وتراجعت أسعار النفط في اسيا امس الاول مواصلة هبوطها امس في نيويورك بعدما تزايدت الدلائل على ارتفاع الانتاج السعودي مما اثر على السوق رغم عدم صدور تأكيدات رسمية. وبلغ اخر سعر لتعاقدات سبتمبر الاجلة في تعاملات نايمكس 55.29 دولاراً للبرميل بانخفاض 22 سنتا. ويوم الخميس بلغ سعر التعاقد 77.29 دولار بانخفاض 58 سنتا. وفي نيويورك تراجع امس الاول سعر تعاقدات اغسطس الاجلة 49 سنتا الى 93.30 دولاراً. ويرى مراقبون وجود دلائل على زيادة المعروض السعودي في السوق في تعارض مع قرار منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) يوم الثلاثاء الغاء خطة زيادة الانتاج بحلول نهاية يوليو الحالي بعدما عجزت الاسعار عن الاستقرار فوق مستوى 28 دولارا للبرميل من سلة خامات اوبك لمدة 20 يوما متتالية. وفي كاراكاس قال علي رودريجيز رئيس اوبك ان علي النعيمي وزير نفط السعودية اكد له مرة اخرى ان المملكة لن تتحرك بمفردها لزيادة الانتاج. غير ان تصريحات رودريجيز التي جاءت بعد اقفال الاسواق الغربية لم تخفف ضغوط البيع. وقالت مصادر في صناعة النفط ان السعودية زادت انتاجها 250 الف برميل يوميا بالفعل في يوليو وتوقعت المصادر زيادة مماثلة للمعروض السعودي من اغسطس. وقالت وكالة انباء اوبك (اوبكنا) امس نقلا عن امانة المنظمة في فيينا ان سعر سلة خامات نفط اوبك السبعة انخفض الي 89.26 دولاراً للبرميل أمس الخميس من 72.27 دولاراً يوم الاربعاء. وتضم السلة خام صحاري الجزائري وميناس الاندونيسي وبوني الخفيف النيجيري والخام العربي الخفيف السعودي وخام دبي وتيا خوانا الفنزويلي وايستموس المكسيكي. من ناحية اخرى قال مسئول كبير باحدى دول أوبك ان بعض أعضاء المنظمة بدأوا يشعرون بالقلق من امكانية تلاعب التجار في الاسواق العالمية بآلية ضبط الأسعار التي تستخدمها المنظمة لتعديل الانتاج تلقائيا حسب اتجاهات الاسعار. وقال المسئول ان الالية لا يعول عليها لان تسعير بعض الخامات التي تستخدمها أوبك وتقوم عليها الالية يرتبط بسعر مزيج برنت القياسي المستخرج من بحر الشمال. وأضاف المسئول في تصريح لرويترز (من الممكن بسهولة التأثير على سعر برنت في المعاملات الفورية وهو مرتبط باثنين أو ثلاثة من الخامات المستخدمة في سلة أوبك.. وهذا يقلق دول أوبك) . وتضم السلة خام صحاري الجزائري وميناس الاندونيسي وبوني الخفيف النيجيري والخام العربي الخفيف السعودي وخام دبي وتيا خوانا الفنزويلي وايستموس المكسيكي. ويرتبط تسعير الخامات النيجيرية والجزائرية على الاقل بسعر برنت في المعاملات الفورية. وانخفض مزيج برنت في المعاملات الفورية نحو دولارين للبرميل يوم الاثنين لتنخفض معه سلة أوبك ما دفع علي رودريجيز رئيس أوبك الى ارجاء خطط اعمال الآلية ورفع الانتاج. وقال تجار ان الانخفاض لا يعكس اي تحولات أساسية في العرض والطلب لكنه على الارجح حيلة تهدف لافادة مراكز مؤسسات تجارة النفط في السوق من خلال بيع شحنة بسعر منخفض في السوق الفورية والاستفادة من مركز أكبر في سوق الادوات المشتقة للتعاقدات في برنت. وقال مسئول في أوبك (هذا الاسبوع شهد انهيارا في برنت الفوري بسبب تحركات شركة تجارية واحدة. المسألة كلها تحولت الى مزحة) . وكانت أوبك توصلت في مارس الماضي الى اتفاق غير رسمي يقضي بزيادة الانتاج 500 ألف برميل يوميا تلقائيا اذا انخفض سعر سلة نفوط أوبك عن 28 دولارا للبرميل لمدة 20 يوما. وعدلت المنظمة آلية النطاق السعري منذ ذلك الحين قائلة ان الانتاج سيرتفع اذا ظلت الاسعار أعلى من 28 دولارا لمدة 20 يوم عمل متصلة. وخلال الشهر الجاري ارتفع سعر السلة عن 28 دولارا لمدة عشرة أيام وتأهبت الدول الاعضاء في اوبك لزيادة الانتاج. لكن ترقب زيادة الانتاج بالاضافة الى انخفاض سعر برنت الفوري يوم الاثنين دفعا سعر السلة للانخفاض دون 28 دولارا للبرميل. وقال المسئول بأوبك (كلما ازدادت صرامة آلية النطاق السعري ازدادت سهولة التلاعب بها. وفكرة البدء من جديد اذا انخفضت الاسعار عن 28 دولارا فكرة سخيفة) . وأدلى ريلوانو لقمان الامين العام للمنظمة يوم الخميس بتصريحات أشار فيها فيما يبدو الى شيء من عدم الارتياح لاسلوب عمل الآلية. وقال للصحفيين خلال زيارة لفنزويلا (لسنا آلات ونحن نحتفظ بالحق في التحرك اذا اقتضت الضرورة سواء بالالية او من دون الالية) . وقد سعت المملكة العربية السعودية أكبر المنتجين في أوبك الى ابعاد نفسها عن الالية وقالت مصادر نفطية انها زادت انتاجها من النفط ولكن لم يصدر بيان رسمي بذلك. ـ رويترز