تمثل اليابان شريكا اقتصاديا مهماً لدول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام والامارات بشكل خاص. وتشير الاحصائيات إلى زيادة مستمرة في حجم التجارة بين الجانبين حيث ارتفع التبادل التجاري في عام 99 بنسبة 6.4% مقارنة بعام 1998. ولا يقتصر التبادل التجاري بين اليابان ودول مجلس التعاون على النفط رغم انه يشكل حوالى 74% من اجمالي واردات اليابان من دول التعاون. فهناك مجال واسع لمنتجات صناعية وبخاصة الالمنيوم الخام الذي تنتجه شركة المنيوم دبي )دوبال( ويتمتع بسمعة دولية وجودة تنافسية عالية. وذكرت تقارير حديثة ان اجمالي حجم التبادل التجاري بين اليابان ودول الخليج العربية وصل إلى 2.33 مليار دولار عام 99 مقارنة بمبلغ 7.31 مليار دولار عام 98 بنسبة زيادة قدرها 6.4%. وفيما يتعلق بواردات اليابان من دول التعاون فقد زادت بنسبة 17% تقريباً لتصل إلى 6.25% مليار دولار. اما الصادرات اليابانية لدول التعاون فقد تعرضت للانخفاض بسبب ارتفاع سعر صرف الين الياباني الامر الذي قلص القدرة التنافسية للصادرات اليابانية. وتحتل الامارات المرتبة الاولى بين دول التعاون في حجم تجارتها مع اليابان حيث تستورد نسبة كبيرة من احتياجاتها من الالمنيوم والكيماويات والماكينات والمعدات وغيرها من المنتجات المصنعة في الامارات وان كانت هذه الصادرات قد تراجعت بنسبة 25% مؤخراً بسبب رفع اسم الامارات من قائمة الدول ذات الافضلية التجارية باعتبارها ادرجت عالمياً ضمن الدول ذات الدخل المرتفع والاقتصاد القوي. وقد ارتفع حجم تجارة اليابان مع الامارات إلى 38.11 مليار دولار عام 99 مقارنة مع 16.11 مليار في العام السابق. في حين ارتفعت الواردات اليابانية من الامارات بنسبة 61.6% لتصل إلى 86.8 مليارات دولار. من جهة اخرى ذكرت التقارير ان الامارات اصبحت اكثر تنويعاً لاقتصادها باتباعها سياسة تنويع مصادر الدخل معتمدة على السياحة والخدمات المالية والصناعات التحويلية والانشاءات إلى جانب العائدات النفطية التي لم تعد مصدراً وحيداً للدخل وتراجعت نسبة مساهمتها في الناتج القومي. وتوقعت هذه التقارير ان تشهد الامارات هذا العام نمواً اقتصادياً قوياً مع زيادة في الناتج المحلي الاجمالي تتراوح نسبته بين 6ـ 7% خاصة بعد ارتفاع اسعار النفط. واكد التقارير على ان المشروعات الجديدة والمبادرات الكبيرة مثل مدينة دبي للانترنت وسوق السعديات وغيرهما ستعزز نمو الناتج المحلي. كتب عبدالفتاح فايد