حققت العاصمة النمساوية فيينا ارقاما قياسية غير مسبوقة في اعداد السياح الاجانب الذين زاروها خلال النصف الاول من العام الجارى على الرغم من العقوبات التى تفرضها الدول الـ 14 الاعضاء فى الاتحاد الاوروبى على النمسا منذ فبراير الماضي. وقالت وكالة الصحافة النمساوية امس ان اكثر من ثلاثة ملايين سائح قضوا ليلتين على اقل تقدير فى العاصمة خلال الفترة الممتدة من بداية العام وحتى نهاية شهر يونيو الماضى اى بزيادة تبلغ 4.7 بالمئة عن معدلات الفترة نفسها من العام الماضى. ونقلت الوكالة عن مدير دائرة السياحة فى فيينا كارل زايتلينجر قوله انه حتى اثناء رئاسة النمسا للاتحاد الاوروبى فى النصف الثانى من عام 1998 لم تسجل العاصمة فيينا هذا العدد الكبير من الزوار. واوضح انه رغم قيادة الحكومة الفرنسية لجهود عزل النمسا داخل اوروبا فان السياح الفرنسيين لم يستجيبوا لنداء حكومتهم اذ ازداد عدد من امضى منهم فترة معينة في فيينا بنسبة اثنين بالمائة مقارنة بالعام الماضى في حين تراجع عدد السياح الايطاليين واليابانيين نسبيا لاسباب مختلفة ليست لها علاقة بالعقوبات. واعرب اصحاب الفنادق فى العاصمة النمساوية عن ارتياحهم الشديد لهذا التطور الايجابى في عدد زوار فيينا من الاجانب بعد ان كانت تراود البعض منهم مخاوف من احتمالات تأثر القطاع السياحى بالعقوبات الاوروبية. وكشفت الوكالة ان عائدات هذه الفنادق سجلت ارقاما قياسية ووصلت خلال الفترة المذكورة الى 4.1 مليار شلن (7.101 مليون يورو) اى بزيادة قدرها 8.3 بالمئة عن نسب العام الماضى. وتوقع مدير دائرة السياحة تزايد عدد السياح الاجانب الى فيينا خلال العامين القادمين بفضل الخطط التى وضعتها الدائرة في التركيز على العروض الفنية والنشاطات الثقافية المختلفة التى تجذب القسم الاكبر من السياح. ـ أ.ش.أ