قرر الاتحاد العربي لمنتجي البلاستيك اصدار دليل عربي كامل عن صناعات البلاستيك في الوطن العربي. متضمنا الطاقة الانتاجية لكل دولة عربية من حيث عدد المصانع وحجم الاستثمارات في مجال تلك الصناعة ورؤوس أموالها واحتياجاتها من المواد الخام وصادراتها للأسواق الخارجية. وقال حسن زكي رئيس شعبة البلاستيك في اتحاد الصناعات المصرية ورئيس الاتحاد العربي لمنتجي البلاستيك أن هذا الحصر يتم من خلال نواب رئيس الاتحاد المتواجدين في كل دولة عربية بالتنسيق مع الغرف التجارية في كل دولة وسوف يصدر هذا الدليل في شكل اقراص الكمبيوتر CD متضمنا البيانات الأساسية عن الصناعة في كل دولة. وأوضح أن الانتاج يمكن أن يكفي احتياجات جميع الأسواق العربية لو قامت كل دولة عربية باستيفاء احتياجاتها من أي أسواق عالمية مطالبا بأن تقوم كل دولة عربية بمنح امتيازات جمركية متبادلة لتشجيع التبادل التجاري في تلك الخامات حتى تقترب من تحقيق هدف اقامة السوق العربية المشتركة. وبحيث يمكن أن يستفيد منتجو البلاستيك من هذه التسهيلات الجمركية مع الحد من عمليات التحايل التي يلجأ اليها المصدرون في بعض الدول العربية الموقعة على برامج تخفيضات جمركية ثنائية حيث يتحايل بعض المصدرين بزيادة أسعار البيع للأصناف التي تسري عليها التخفيضات الجمركية فيتساوى السعر النهائي مع سعر الخامات الواردة مع دول الاتحاد الأروبي وتكون النتيجة أن المستورد يفضل الحصول على الخامات من السوق الأوروبية فالتخفيضات الجمركية مع الدول تتيح الفرصة للمنتج للبيع بأسعار تنافسية. وطالب حسن زكي المصدر العربي بألا يزيد سعر البيع المتعاقد عليه على سعر البيع من دول الاتحاد الأوروبي. في الوقت الذي يتوجب فيه على الدول العربية تشجيع الاستثمار في مجال انتاج معدات تصنيع المنتجات البلاستيك محليا والتي لاتزيد نسبتها على 1.0% بالنسبة للمعدات المعمول بها حاليا. مشيرا الى أن قانون الاستثمار في مصر راعى ذلك من خلال إعفاء المصانع من الضرائب لمدة 10 سنوات. ويكشف رئيس الاتحاد العربي عن حركة التجارة المتبادلة في خامات البلاستيك بين مصر والدول العربية. وقال أن مصر تعتبر من الدول ذات الانتاج المنخفض لخامات البلاستيك حيث لايتعدى انتاجها 200 ألف طن في الوقت الذي تصل فيه احتياجاتها الفعلية الى نحو مليون طن فتقوم باستيراد الباقي من الخارج ونقوم بتصنيعه وتصدير بعضه للخارج في صورة منتجات ومستلزمات طبية وهذه فرصة لتنشيط تجارتها البينية العربية في الوقت الذي يستخدم فيه الانتاج المحلي في صناعة مواسير الري والصرف والكهرباء. وذكر حسن زكي أن الاعتبارات البيئية تشكل جانبا من أخطر الجوانب التي تشكل تحديات رئيسية تواجه صناعة المنتجات البلاستيكية ويرجع ذلك الى أن تلك الصناعات تعتبر من الصناعات الملوثة للبيئة ويرجع السبب في ذلك الى ضخامة كميات زجاجات المياه البلاستيكية وزجاجات الزيوت وأيضا أطباق الأطعمة السريعة واضطرار متعهدي القمامة للتخلص منها بحرقها مما يسبب تلوثا بيئيا. مشيرا الى أن الحل الوحيد لهذه المشكلة هو اقامة تدوير مخلفات البلاستيك باعادة تصنيعها مرة أخرى. وأشار الى أنه تم الاتفاق مع وزارة البيئة على انشاء أول شركة مساهمة لاعادة تدوير مخلفات البلاستيك مع اعادة تصنيعها لمنتجات لا تلامس جسم الانسان برأس مال ضخم يبدأ بنحو 150 مليون جنيه مما يؤدي الى الحد من تلوث البيئة وفي نفس الوقت تمنع اغلاق مصانع البلاستيك التي تنتج هذه العبوات المتهمة بتلويث البيئة وهي مهمة يقوم بها رجال الأعمال ولكننا نشير هنا الى أنه لابد أن يكون هناك دعم من الدولة للمساهمة المادية في اقامة مثل هذا المشروع وكذلك توجيه جز ء من المنح التي تقدم للدولة من المؤسسات العالمية لهذا الغرض خاصة أن مثل هذا المشروع رغم ضخامة استثماراته لاينتظر منه تحقيق أرباح مناسبة إلا على المدى البعيد.. مطالبا بضرورة تكرار هذه التجربة على المستوى العربي من أجل مستقبل أفضل للصناعات البلاستيكية. وأكد أن العالم العربي يتمتع بخبرة نسبية في مجال صناعات انتاج البلاستيك والخامات اللازمة لها نظرا لارتباط هذه الصناعة بالبترول لأن المادة الفعالة في انتاج البلاستيك هي البولي اثيلين وهي مادة ناتجة عن النافتا أحد مشتقات البترول. وأنه ليس غريبا أن تأتي السعودية في مقدمة الدول المنتجة للخام حيث تنتج نحو مليون طن من البولي اثيلين ثم كل من الكويت وقطر وتنتج كل منهما 600 الف طن من الخامات. وأشار الى أن العراق لديه انتاج للخامات يبلغ مليون طن سنويا كما تنتج ليبيا 300 ألف طن والامارات العربية المتحدة 200 ألف طن.