قالت مصادر قريبة من اللجنة البرلمانية لتقصي الحقائق في قضية بنك القرض العقاري والسياحي (ان ضمها لنواب ليسوا فوق الشبهات, يمكن ان يعرقل عملها, ويضع عددا من اعضائها في موقف حرج) . وأضافت (ان اللجنة بدأت عملها عرجاء) . وتضم اللجنة التي انتخب رئيس لها ادريس لشكر من فريق حزب (الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية) الحاكم 23 عضوا آخرين من الفرق الممثلة في البرلمان, ويمثل فريق حزب (العدالة والتنمية) الاسلامي التوجه الحسين كرومي الذي قررت وزارة الداخلية ايقافه مؤخراً عن ممارسة مهامه كرئيس للمجلس البلدي لجماعة يعقوب المنصور في الرباط بسبب عدم اتخاذه للاجراءات اللازمة لسحب تفويض التوقيع من ثلاثة مستشارين كانوا صادقوا على بيع دور للصفيح في الجماعة. كما تضم اللجنة احمد بنيس من حزب (الاستقلال) الذي لا يزال ملفه معروضا على اللجنة الوطنية للانتخابات, على خلفية قضية تنظر فيها محاكم الدار البيضاء. يذكر ان الحسين كرومي كان ينتسب في السابق الى حزب (الحركة الشعبية) قبل ان يلتحق بفريق (العدالة والتنمية) فيما كان أحمد بنيس ينتمي الى حزب (التجمع الوطني للأحرار) . في سياق ذلك, قال مصطفى الرميد رئيس فريق (العدالة والتنمية) في مجلس النواب, ان أعضاء فريقه صوتوا بالاجماع على اختيار كرومي ضمن لجنة تقصي الحقائق, موضحا ان قرار ايقاف كرومي عن ممارسة مهامه كرئيس لجماعة يعقوب المنصور, قرار سياسي لوزارة الداخلية, وانه سيتدخل اليوم الاربعاء في اطار نقطة نظام لتقديم ما أشار اليه بـ (الاجوبة القانونية والسياسية حول الموضوع) . الجدير بالاشارة ان خسائر بنك (القرض العقاري والسياحي) تقدر بأكثر من 700 مليون درهم طبقا لحصيلة العام الماضي, وكان البنك المغربي الوحيد الذي سجل خسائر في انشطته من بين مجموعة البنوك التجارية المغربية المدرجة أسهمها في بورصة الدار البيضاء, وقد قررت الحكومة ضخ حوالي مليارين ونصف المليار درهم في هذا البنك حتى يواصل نشاطه, وانقاذه من الافلاس, بعدما عجز عن استرداد الديون التي كان استفاد منها عدد من العملاء دون اعطاء ضمانات كافية بارجاعها. ويملك (بنك المغرب) 51% من رأسمال (القرض العقاري والسياحي) , وتملك شركة (سوميد) الاماراتية 15%, فيما يملك (البنك المغربي للتجارة الخارجية والبنك الشعبي كل واحد منهما 4%. ومن المتوقع ان يستغرق عمل اللجنة التي يحاط عملها بالسرية والتي بامكانها دعوة أية شخصية على معرفة بأوضاع المؤسسة وطلب إمدادها بأية وثيقة قد تكون مفيدة لاجراء التحقيق, نحو ستة أشهر, قبل ان ترفع تقريرها الى البرلمان. ولم تستبعد المصادر ان يدعو مجلس النواب في نهاية معرفة خبايا (القرض العقاري) الى تشكيل لجنة اخرى لتقصي الحقائق في (الصندوق الوطني للقرض الفلاحي) الذي يعرف وضعية مماثلة. ٍّ