أكد رئيس الهيئة العامة المصرية للاستثمار و المناطق الحرة الدكتور محمد الغمراوي أن الاستثمارات العربية في مصر تتنامى بنسبة 318% حيث بلغت نحو 24% من اجمالي الاستثمارات الأجنبية بمصر, برصيد 11208 مليارات جنيه موظفة في 1537 مشروعا استثماريا حتى الربع الأول من العام الجاري. بقطاعات الصناعة واستصلاح الأرا ضي, والصناعات التحويلية والخدمات المالية, والسياحة بلغت تكاليفها الاستثمارية الاجمالية نحو 436.67 مليار جنيه وتوقع الغمراوي أن يستمر نمو تدفقات الأخوة العرب الى مصر بعد اقرار مجلس الوزراء تعديلات اللائحة التنفيذية للقانون (8) لعام 1997 الخاص بضمان وحوافز الاستثمار. وكشف الغمراوي في تصريحات خاصة لـ (البيان) أن تعديلات اللائحة تتضمن اخضاع التوسعات التي تقيمها الشركات والمنشآت والتي وافقت عليها الجهة الادارية اعتبارا من تاريخ نفاد قانون الاستثمار للاعفاءات الضريبية والمزايا الجمركية المنصوص عليها في هذا القانون التي تتراوح بين 15 الى 20 عاما حسب مكان و نوع المشروع. وأضاف أن التعديل المقترح يتضمن أن تسري على التوسعات حكم المادة 20 من القانون وذلك فيما يتعلق بالاعفاء من رسم الشهر والتوثيق على عقود القروض والرهن المرتبطة بالتوسعات لمدة 3 سنوات اعتبارا من تاريخ موافقة الجهة الادارية والاعفاء من ضريبة الدمغة ورسوم التوثيق. كما تتضمن اعفاء عقود تأسيس الشركات والمنشآت وعقود القروض والرهن المرتبطة بأعمالها لمدة ثلاث سنوات من تاريخ القيد في السجل التجاري. وأشار رئيس هيئة الاستثمار المصرية الى أن الحكومة طلبت اضافة مادة 26 مكرر للائحة, وتنص على أن تعفي من جميع الرسوم والضرائب الفوائد المستحقة على القروض طويلة الأجل التي لا تقل مدتها عن خمس سنوات والتي تعقدها الشركات والمنشآت بالنقد الأجنب ي حتى اذا اتخذت شكل ودائع, بغرض تمويل مشروعاتها الخاضعة لهذا القانون أو توسعاتها. وحول محاولات البعض التهرب من الضرائب بعد نفاذ فترة الاعفاء, قال الغمراوي: أننا نقوم حاليا بحصر هؤلاء سواء من رجال الأعمال أ و القطاع الخاص بدون استثناء والذين تهربوا من سداد الضرائب المستحقة بعد انتهاء فترة الاعفاء المسموح بها في مصر حسب قانون الاستثمار السابق (10 سنوات) وأضاف أن اللجان التي تشكلت لهذا الغرض انتهت من متابعة 3603 شركات استثمارية تحت التنفيذ أي ما يعادل 70% من اجمالي الشركات تحت التنفيذ, وأن اللجان تبين لها أن هناك عددا من الشركات بدأ الانتاج ولم يتم تحديد تواريخ بداية النشاط لها لعدم قيامها باخطار الهيئة علما أن الهيئة تقوم حاليا بتحديد تواريخ الانتاج لهذه الشركات وابل اغ الضرائب لتحديد مدة الاعفاء الضريبي والتي تبدأ من أول عام لتاريخ بدء الانتاج. وشدد الغمراوي على أن لجان المتابعة الميدانية تقدم حلولا لمساعدة هذه الشركات على تنفيذ مشروعاتها والدخول لمرحلة الانتاج وملاحقة الشركات التي تتحايل على سداد الضريبة المستحقة عليها بتغيير المسمى للمنشأة أو شكل الشركاء وحصصهم المالية, وتغيير النشاط بغرض التهرب الضريبي بعد انتهاء الاعفاء. علما أن هذه أول مرة يتم فيها ملاحقة الشركات الاستثمارية التي تعمل بنظام الاستثمار الداخلي في مصر ميدانيا. وعن حجم المساهمات الاماراتية في الاستثما رات العربية بمصر قال الغمراوي ان استثمارات الامارات في مصر تتطور سنويا وتتجه حاليا للاستصلاح في الأراضي , والزراعة والثروة الحيوانية خصوصا في توشكى وشرق العوينات, وسيناء على ضفاف ترعة السلام.. حيث جاءت في المركز الرابع من حيث عدد المشروعات الاستثمارية باجما لي 75 مشروعا بعد السعودية و الكويت وليبيا و يبلغ رأس مالها 830.3 مليارات جنيه وتبلغ تكاليفها الا ستثمارية حوالي 087.5 مليارات جنيه وتتسم تلك الاستثمارات بأنها متنوعة وتتركز في داخل ا لبلاد بالمناطق الصناعية منها 62 مشروعا تكاليفها 545.2 مليار جنيه مقابل 13 مشروعا في المناطق الحرة تكاليفها نحو 542.2 مليار جنيه, رغم أن الأخيرة تتمتع بالاعفاء مدى عمر المشروع من الضرائب ويخصص انتاجها للتصدير ولايحصل سوى 1% نسبة ضريبة على القيمة المضافة للمنتج النهائي. واعتبر الغمراوي أن استثمارات الامارات في مصر الثالثة على مستوى مساهمات دول الخليج الست حيث تبلغ استثمارات السعودية 096.12 مليار جنيه موجودة في 420 مشروعا تكاليفها الاستثمارية نحو 109.20 مليار جنيه, ثم الكويت 181 مشروعا برصيد 521.6 مليارات جنيه وتكاليف استثمارية قدرها 170.10 مليار جنيه. وردا على سؤال بشأن استثمارات اسرائيل في مصر قلل الغمراوي من وجودها, إذ أن الاستثمار المباشر متاح لكل الجنسيات وفي كافة القطاعات الانتاجية دون قيود وقوانين الاستثمار في مصر أنهت أي حظر على ملكية الاجانب بنسبة 100% من رأسمال أي مشروع وأشار الى أن الاستثمارات الاسرائيلية لاتتعدى 3 مشروعات فقط منذ توقيع اتفاق السلام بين مصر واسرائيل عام 1979 وتتركز في مشروع دلتا للملابس الجاهزة بالمنطقة الحرة بمدينة نصر رأسماله نحو 20 مليون جنيه ويعتمد على تسويق المنتج النهائي للأسواق الخارجية فقط, محطة تنقية مياه في البحر الأحمر, ونسبة مساهمة ضئيلة في مشروع الشرق الأوسط لتكرير البترول (ميدور) عبر مجموعة ميرهاف الاسرائيلي والذي يبلغ رأسماله نحو 2.1 مليار دولار. وترجع ضآلة استثمارات اسرائيل في مصر الى وجود رفض شعبي لأي وجود أو تعامل بالشراء والبيع أو العمل في مشروع تموله اسرائيل, نتيجة عدم تنفيذها ما وقعت عليه من اتفاقات سلام سواء مع الفلسطينيين أو غيرهم من العرب ورفضها اعادة الأراضي المحتلة والقدس لأصحابها العرب وفق مرجعية مدريد (الأرض مقابل السلام). وحول شكوى بعض المستثمرين من ارتفاع أسعار الأراضي اللازمة للمشروعات الاستثمارية في مصر أفاد ا لغمراوي أن هناك دراسة محايدة تعكف على دراستها الهيئة حاليا من تكلفة سعر المتر المربع المزود بالمرافق في المناطق الصناعية والحرة حتى لانظلم أحدا مؤكدا أن هذه الدراسة ستكون تحت بصر الحكومة فور الانتهاء منها فورا.