تعتبر العطور واحدة من السلع التي تحتل مكانة كبيرة في حجم التجارة الخارجية لدبي حيث تشير أحدث الاحصائيات الى حدوث زيادة قدرها 110% في حجم تجارة هذه السلعة ما بين عامي 1993 و1998. كما ان معدل الزيادة السنوية خلال عامي 97/ 98 كان 53.7% وهو ما يشير الى قفزة هائلة في تجارة هذه السلعة عبر دبي في الاعوام القليلة الاخيرة. وتضع احصائية صادرة عن دائرة موانىء وجمارك دبي العطور ضمن قائمة اعلى عشر بضائع يتم استيرادها الى امارة دبي وضمن قائمة اعلى عشر سلع في اعادة التصدير ايضا. وقالت دراسة اعدتها منى سالم عجيف من مكتب التطوير المؤسسي بدائرة موانىء وجمارك دبي انه من خلال احصائيات امارة دبي الخارجية لتجارة العطور تصدرت فرنسا قائمة الدول التي تستورد منها دبي العطور. وتوقعت الدراسة ان يستمر معدل النمو في الازدياد وان يستمر الخط التصاعدي الذي بدأ في السنوات الاخيرة بسبب ازدهار حركة التجارة واستقطاب العديد من الجنسيات الى دبي سواء للعمل او السياحة اضافة الى التسهيلات الكبيرة التي تقدمها دبي لدعم حركة التجارة بغية التحول الى مركز المال والاعمال بالمنطقة. 130% زيادة وتشير الدراسات الى ان واردات العطور الى امارة دبي تعطي مؤشراً بالارتفاع والنمو ما بين عامي (93 ـ 98) حسب القيمة بمقدار 130%. أما معدل الزيادة السنوية خلال الأعوام (93 ـ 98) من واردات العطور فقد سجل نموا بنسبة 13.5% من حيث القيمة. وتعود أسباب ارتفاع مؤشر الطلب على العطور إلى: ـ اعتبارها من المنتجات الاستهلاكية المهمة وخاصة بعد ان اصبحت مستحضرا مهما ومكملا أساسيا من مستحضرات التجميل, وتحمل كذلك اسماء ماركات عالمية شهيرة اعطت للعطور قيمة تنافسية عالية. ـ الزيادة في حجم عدد السكان في دبي بشكل خاص والامارات بشكل عام, وخصوصا بعد انفتاح إمارة دبي على دول العالم اجمع. واصبحت مركزا تجاريا عالميا أدى ذلك الى وفود اعداد كبيرة من جنسيات مختلفة للعيش والعمل فيها. ـ الاستيراد لإعادة التصدير يعد من أحد الاسباب المهمة التي ادت الى ارتفاع مؤشر واردات إمارة دبي من العطور خلال الاعوام (93 ـ 98), وتعتبر امارة دبي اكبر مركز اقليمي لاعادة التصدير لذلك يقوم التجار باستيراد كميات كبيرة من البضائع بغرض تصديرها وذلك للاستفادة من التسهيلات الجمركية الموفرة لإعادة تصدير البضائع. ـ يمتلك مطار دبي الدولي سوقا حرة تعتبر من أكبر الأسواق الحرة في العالم. وبما ان دبي تعتبر مركزا تجاريا عالميا ونقطة استقطاب للعديد من الجنسيات فإن مطار دبي الدولي يشهد يوميا اعداداً كبيرة من المسافرين مما يحتم ان تضم السوق الحرة لمطار دبي اصنافا كثيرة ومتنوعة من العطور ذات الماركات العالمية الشهيرة وهذا بدوره يسهل على المسافرين اقتناء العطور ومستحضرات التجميل والعديد من الهدايا. ـ حملات الإعلان والدعاية للعطور تلعب دورا كبيرا في جذب المستهلكين لاقتناء احدث العطور والزيوت العطرية مما يزيد من طلب السوق على استيراد كميات كبيرة منها. الاستيراد تشكل فرنسا اكبر مركز لتصنيع العطور في العالم. فمن خلال احصائيات إمارة دبي الخارجية لتجارة العطور نجد ان فرنسا تتصدر الدول المصدرة للعطور لإمارة دبي بين الأعوام (93 ـ 98) حيث بلغت قيمة العطور المستوردة من فرنسا خلال عام 93 ما يقارب 122 مليون درهم, وبنسبة (50.8%) من اجمالي واردات العطور, وبلغت 167 مليون درهم في عام 94, بنسبة (50.2%), وبلغت 180 مليون درهم في عام 95, بنسبة (47.4%), وبلغت 187 مليون درهم في عام 96 بنسبة (43.5%), وبلغت 217 مليون درهم في عام 97 بنسبة (44.7%), وبلغت 243 مليون درهم في عام 98, بنسبة (44.0%). وتدل هذه الاحصائية على ان فرنسا خلال عامي 93 , 94كانت تستحوذ على نصف حصة السوق في دبي من اجمالي واردات العطور, ثم اخذت حصتها السوقية بالهبوط التدريجي الى ان وصلت نسبة 44% في عام 98. وهذا يشير الى ظهور عدد من الدول منافسة لفرنسا في تصدير العطور لإمارة دبي مثل كل من امريكا, بريطانيا, إيطاليا, ثم اسبانيا. كما ان المنطقة الحرة لجبل علي قد ساهمت بطرح نسبة كبيرة من منتجات العطور المحلية الصنع في أسواق دبي حيث بلغت قيمتها: 36 مليون درهم خلال عام 96, وبلغت 48 مليون درهم خلال عام 97, وبلغت 59 مليون درهم خلال عام 98. العطورات الواردة والمعاد تصديرها نجد ان النمو في واردات الإمارة من العطور يلازمه نمو مماثل في اعادة تصدير المستورد منها كما نلاحظ ان اعادة تصديرها حقق نموا بمقدار 116.8% ما بين الأعوام (93 ـ 98) من حيث القيمة. كما وإن معدل ما يعاد تصديره من واردات العطور سنويا من إمارة دبي من حيث القيمة حوالي 42%, في حين ان معدل الزيادة السنوية خلال عامي 97/98 من إعادة تصدير العطور المستوردة حقق نموا بمقدار 21.1% من حيث القيمة. تصدير يتم اعادة تصدير العطور الى الدول التالية: امريكا بمعدل سنوي يبلغ حوالي 50 مليون درهم, كما سجلت السوق الحرة بمطار دبي الدولي قدرا عاليا من كمية العطور المعاد تصديرها إليها من أسواق دبي بمعدل يتجاوز 36 مليون درهم سنويا. كما يتم اعادة تصدير العطور الى سنغافورة, ايران, السعودية, اوزبكستان, البحرين والصومال. والجدير بالذكر في هذا الصدد, ان هناك كميات كبيرة من العطور المعاد تصديرها الى العديد من الدول تكون غير مسجلة في احصائيات التجارة الخارجية لإمارة دبي كإعادة تصدير وذلك لانها تنقل عن طريق المسافرين كأغراض شخصية, أو عن طريق البر, وعلى سبيل المثال البضائع التي تنقل الى سلطنة عمان. الصادرات هناك صناعات عطور محلية عديدة في إمارة دبي وفي بقية الإمارات الأخرى. فمنذ اعوام شهدت الأسواق المحلية بالإمارة مجموعة من العطور التي تصنع محليا. فمؤشر الصادرات من إمارة دبي حقق نموا بمقدار 110% من حيث القيمة ما بين الأعوام (93 ـ 98). كما ان معدل الزيادة السنوية خلال عامي 97/98 حقق نموا ملحوظاً بمقدار 53.7%. حيث تمتلك إمارة دبي عدة مصانع التي تقوم بإنتاج العطور المحلية منها. ـ أجمل لتصنيع العطور ـ الرصاصي لصناعة العطور ـ مصنع العطور العربية الفرنسية ـ مصنع العطور العربية السويسرية ـ مصنع دهني للعطور ومعظم هذه المصانع اتخذت من المنطقة الحرة لجبل علي مقرا لها لتصنيع وتوزيع العطور. ويتم تصدير ما ينتج محليا الى عدة دول خليجية. عربية وأوروبية كذلك, حيث تتصدر السعودية الدول الخليجية في استيراد العطور المحلية من امارة دبي بمعدل سنوي قدره 22.3 مليون درهم, كما تصدر أمارة دبي العطور المحلية الى كل من: بلجيكا, الكويت, روسيا, عمان ومالطا. أذواق المستهلكين مازالت هناك فئات كبيرة في المجتمع من المواطنين والتي تزيد اعمارهم على 50 عاما تميل اذواقهم الى ما ينتج ويصنع محليا والذي تتركز منتجاته على دهن العود والصندل والبخور كما يتم استخدام هذه المنتجات العطرية في مناسبات الأعياد وحفلات الزواج والمناسبات الدينية. أما الفئات العمرية الشابة فإن اذواقهم تميل الى استخدام واقتناء العطور الفرنسية والتي تحمل اسماء اشهر الماركات العالمية اضافة الى الانواع العالمية التي تصنع ايضا في ايطاليا واسبانيا وبريطانيا وغيرها من الدول. نظرة مستقبلية من المتوقع ان يحقق منتج العطور نموا متواصلا في المستقبل. ويستمر الخط الصاعد الذي بدأ في السنوات السابقة (93 ـ 98) في الصعود وذلك بسبب ازدهارها لحركة التجارة. واستقطاب العديد من الجنسيات الى دبي سواء للعمل أو للزيارة وخاصة خلال المناسبات التي اصبحت معروفة في دبي وجزءا من شخصيتها مثل مهرجان التسوق علاوة على ان دبي مازالت تحافظ على مكانتها كمركز عالمي لاعادة التصدير وذلك نظرا لماتوفره من تسهيلات ومزايا قلما نجدها في مكان آخر.