تعاقدت وزارة المالية والصناعة مع احدى الشركات المتخصصة لتوريد وتركيب وتشغيل نظام متكامل لتحصيل الايرادات باستخدام البطاقة الذكية من خلال استراتيجية شاملة لتطوير آلية تحصيل الايرادات بهدف تسهيل وتسريع الاجراءات ورفع الكفاءة والكفاية وكذلك وضع مواصفات تفصيلية للنظام. وقال خالد علي البستاني وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشئون الموارد والميزانية ان النظام الجديد يشتمل على مجموعة من حزم البرامج الجاهزة وأجهزة حاسبات آلية ووحدات لقراءة البطاقات الذكية مشيراً الى ان شبكة نقل المعلومات ستستخدم في الربط بين وحدات قراءة البطاقات بالوزارة المستخدمة للنظام مع الحاسب الآلي الرئيسي بوزارة المالية والصناعة وذلك بغرض الرقابة وعمليات المعالجة والتسويات المحاسبية اللازمة. واوضح انه تم شراء 150 جهازاً لقراءة البطاقات كمرحلة اولى سيتم وضعهم في الادارات التابعة لوزارتي الداخلية والعمل والشئون الاجتماعية اللتين سيتم تطبيق نظام التحصيل الالكتروني فيهما بالمرحلة الأولى من المشروع. وأكد ان هذا المشروع أقدمت وزارة المالية والصناعة على تنفيذه للدخول في عصر التجارة الالكترونية مشيراً الى ان المشروع سيدخل حيز التنفيذ خلال شهرين بعد ان يتم توريد وتركيب البرامج موضحاً ان الوزارة قامت بطرح مسابقة لتصميم البطاقات وتم اعتماد اسم الخدمة والنماذج وسيتم تسجيل الشعار بوزارة الاقتصاد والتجارة كعلامة مسجلة. وأضاف خالد البستاني انه في المستقبل سيتم استخدام البطاقات الالكترونية على الانترنت مشيراً الى انه في المرحلة الأولى سيتم استخدام البطاقات المدفوعة مقدماً وفي المراحل التالية سيكون ممكناً استخدام البطاقات الاخرى مثل الفيزا والاكسبريس لدفع الرسوم في الجهات الحكومية وفي مرحلة لاحقة سيتم استخدام بطاقة عميل الحكومة. واشار الى انه جاري التشاور لتحديد الجهات والمراكز التي سيتم بيع البطاقات عن طريقها. وأضاف انه تم الأخذ بالاعتبار عند وضع مواصفات النظام توفر الشمولية في طريق التعامل مع مختلف أنواع البطاقات مثل البطاقات الذكية مسبقة الدفع وبطاقات خاصة لعملاء الحكومة وكذلك قابلية تحصيل الرسوم عبر بطاقات الائتمان المتداولة مثل فيزا كارد ـ أمريكان اكسبريس.. الخ. وتبرز أهمية النظام في تكامله وإمكانية استخدامه مستقبلاً في اجراءات التجارة الالكترونية لتحصيل الرسوم الحكومية عبر شبكة الانترنت. وأشار الى انه لدى تصميم هذا النظام روعي قابلية استخدامه من قبل الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية كذلك الهيئات العامة وشركات البترول لتوسيع وزيادة الاستفادة من استخدام النظام وتسهيل الاجراءات على جميع المراجعين. وقال انه فيما يتعلق بالرقابة على النظام وأمن البطاقات المستخدمة به فقد روعي استخدام وسائل آمنة وغير قابلة للتزوير واعتمادا على أحدث ما توصلت اليه تكنولوجيا التشفير العالمية سواء على مستوى البطاقات ووحدات القراءة الفرعية بمنافذ التحصيل وشبكة نقل المعلومات وانظمة الحاسب الآلي الرئيسية لما يوفر الحماية الكاملة. واشار الى ان العمل بالنظام الجديد سيبدأ خلال شهر سبتمبر المقبل, وسوف يتم تعميم التجربة لهذه المرحلة بعد مرور ثلاثة أشهر من طرح البطاقات للتداول وبطريقة التوسع التدريجي في استخدامها ليشمل كافة مراكز التحصيل لوزارات الدولة المختلفة. وبالنسبة للترتيبات الخاصة بإصدار البطاقة قال ان الوزارة قامت باعتماد التصاميم المختلفة والتي سوف تظهر بها البطاقة التي ستكون بعدة فئات من مئة درهم وحتى خمسة آلاف درهم ويجري التنسيق حالياً مع الجهات المختلفة التي ستتعامل وتستفيد من النظام لتحقيق الاهداف المرجوة والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لخدمة المستفيدين من الخدمات الحكومية.