ذكرت احصائية حديثة صادرة عن الاتحاد العربي للتأمين ان اجمالي قيمة أقساط التأمين داخل الدول العربية بلغت نحو 6 مليارات دولار سنويا. وأظهرت الاحصائية ان أكثر من 400 شركة تأمين واعادة تأمين تعمل حاليا في الوطن العربي, وان هذه القاعدة التأمينية العربية تواجه بتكتلات اقتصادية عالمية ضخمة من خلال الاندماج بين الشركات العالمية لخلق كيانات عملاقة قوية وبصفقات تقترب رؤوس أموالها من الـ -100 مليار دولار. وقال تقرير صادر عن الاتحاد انه يبحث حاليا ادراج التأمين في اطار منطقة التجارة العربية الحرة لتفعيل فكرة انشاء سوق تأمين عربية واحدة, مشيرا الى ان شركات تأمين تعمل في أية دولة عربية عضو باتفاقية منظمة التجارة الحرة سيكون لديها الفرصة للعمل في باقي الدول الاعضاء, كما لو كانت في موطنها الاصلي. وأشار الى ان أهم التحديات التي تواجه أسواق التأمين العربية تتمثل في ضعف الوعي التأميني لدى العملاء مما يقلل من فرص تغطية الاصول الانتاجية بالكامل وانخفاض متوسط نصيب الفرد السنوي من الانفاق التأميني مما أدى الى انخفاض مساهمة اقساط التأمين في الناتج المحلي الاجمالي التي لا تتجاوز نسبتها 1% اضافة الى عدم الاستغلال الأمثل للطاقة الاستيعابية للسوق العربية. وتشير الاحصائيات الى انه على الرغم من وجود 15 شركة اعادة تأمين عربية الا ان حصة هذه الشركات لا تتجاوز 200 مليون دولار من مجموع 2200 مليون دولار تمثل حجم أقساط التأمين العربية المعاد تأمينها في خارج السوق. هذا ومن المعروف ان قطاع التأمين بالامارات يعد من القطاعات الرائدة, وقد بدأ العديد من شركات التأمين مؤخرا مناقشات لفتح الباب للاستثمار الاجنبي المشترك أو الاندماج مع شركات عالمية من أجل تكوين تكتلات تصمد في وجه المنافسة الشديدة في ظل العولمة وتحرير التجارة العالمية.