توقعت مصادر مصرفية أن تتزايد حصة قطاع تكنولوجيا المعلومات والأنشطة المرتبطة به من الاقراض المصرفي في أسواق المنطقة بشكل كبير خلال السنوات القليلة المقبلة كنتيجة مباشرة للنمو الكبير المسجل في القطاع. وقالت المصادر ان حصة قطاع تكنولوجيا المعلومات من الاقراض المصرفي راوحت خلال السنوات القليلة الماضية عند مستويات هامشية متدنية نسبيا وذلك عند استثناء التسهيلات المصرفية المقدمة للشركات العاملة في مجال استيراد الأجهزة والبرامج غير انها مرشحة الآن للتضاعف بشكل سريع. وقال المدير العام لمنطقة دبي الحرة للاعلام والتكنولوجيا والمدير التنفيذي لمدينة دبي للانترنت محمد القرقاوي لوكالة الانباء الكويتية بدبي أمس ان الاهتمام الجارف بالتحول الى استخدام التجارة الالكترونية في المنطقة اضافة الى تنفيذ مشاريع جديدة في قطاع تكنولوجيا المعلومات سينعكس حتما على شكل ارتفاع حاد في النفقات الاستثمارية ضمن قطاع تكنولوجيا المعلومات وبالتالي في التسهيلات المصرفية المقدمة ضمن القطاع. وأضاف انه من خلال مباحثاتنا مع الشركات العالمية والمحلية التي حصلت على تراخيص بالعمل في مدينة دبي للانترنت لمسنا بالفعل اهتمامها الكبير في الاستثمار بمشاريع جديدة تتراوح بين الوسائط المتعددة والتجارة الالكترونية وتطوير صناعة البرامج وحتى تجميع الأجهزة. وقال القرقاوي وكما هي الحال في بقية القطاعات فان تنفيذ مشاريع جديدة في قطاع تكنولوجيا المعلومات بشكل عام سيترافق مع نمو في الطلب على التسهيلات المصرفية. ويتوقع في هذا المجال أن تستقطب المدينة استثمارات بقيمة 250 مليون دولار حيث بلغ عدد الشركات المسجلة فيها 100 شركة حتى نهاية شهر يونيو الماضي وسط توقعات ان يرتفع عدد الشركات الى الضعف بحلول نهاية اكتوبر المقبل وهو الموعد الرسمي لافتتاحها. يذكر ان حكومة دبي استثمرت نحو80 مليون دولار في تطوير البنية الأساسية والتسهيلات الأخرى ضمن المرحلة الأولى من المدينة كما تخطط لاستثمار 277 مليون دولار أخرى في مراحل لاحقة. وقالت مصادر في صناعة التكنولوجيا ان هذا النمو في الطلب على التسهيلات يحظى بالترحيب ضمن القطاع المصرفي في الخليج لكونه يتماشى مع توجه المصارف في المنطقة الى تنويع بنية محافظها الاقراضية وبحثها الدووب عن فرص اقراضية جيدة. ويقول مصرفيون ان النمو المتوقع في الطلب لن يقتصر على قطاع تكنولوجيا المعلومات نفسه وانما يشمل ايضا قطاعات مرتبطة منها معاهد ومراكز التدريب وشركات الخدمات. وتتوقع مصادر مدينة دبي التي تعد المحور الرئيسي ضمن منطقة دبي الحرة للاعلام والتكنولوجيا أن يأتي جانب مهم من تمويل المشاريع الجديدة التي سيجري تنفيذها في المدينة من قبل مستثمرين مؤسسين وأفراد مهتمين بالحصول على حصص في المشاريع الواعدة ضمن القطاع. يذكر أن مدينة دبي للانترنت تتيح للشركات العاملة في مختلف قطاعات تكنولوجيا المعلومات مركزا شاملا مجهزا ببنية أساسية فائقة التطور ومنفذا مباشرا الى عدد من أسرع أسواق الكمبيوتر نموا في العالم. وتشمل مزايا الاستثمار في المدينة ملكية خاصة بنسبة 100 بالمئة واعفاءات ضريبية على دخول وأرباح الشركات واجراءات ترخيص حكومية ميسرة وخدمات بأسعار تنافسية ومواقع عمل بكلفة اقتصادية فعالة وتسهيلات تدريب وتعليم وأبحاث وتأمين بنية أساسية تكنولوجية متطورة مثل خطوط الاتصال الفائقة السرعة والطاقة. ويجري تنفيذ مشروع المدينة الأن على مساحة ضخمة تمهيدا لتدشينها رسميا خلال معرض جيتكس لتكنولوجيا المعلومات وسط توقعات بأن تصبح مقرا اقليميا للتجارة الالكترونية ومركزا رئيسا لصناعة تكنولوجيا المعلومات. ـ كونا