أصدر صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة مرسوما اتحاديا في شأن ربط الميزانية العامة للاتحاد عن السنة المالية 2000. وقال معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة في مؤتمر صحفي عقده بمقر الوزارة بأبوظبي. انه وفقا للمرسوم الاتحادي الذي يحمل رقم 9 لسنة 2000 فقد قدرت المصروفات للميزانية العامة للاتحاد للسنة المالية 2000 بنحو 12.23 مليار درهم مقابل 249 مليار درهم حجم المدرج المعدل للسنة المالية الماضية 1999 بزيادة مقدارها 9.627 مليون درهم ونسبتها 8.2% في حين قدرت الايرادات بالميزانية العامة للاتحاد لسنة 2000 بنحو 68.20 مليار درهم. وأضاف معاليه ان حجم العجز في الميزانية العامة للاتحاد لعام 2000 بلغ 44.2 مليار درهم مقابل عجز بلغ 48.2 مليار درهم في عام 1999 بانخفاض قدره 7.43 مليون درهم. وأعرب معاليه عن أمله في ان يتم انجاز مشروع الميزانية العامة للاتحاد لعام 2001 في وقت مبكر لما لذلك من آثار ايجابية على كافة القطاعات الاقتصادية والخدمية بالدولة, مشيرا الى ان شهر يناير المقبل هو الموعد المستهدف لرفع مشروع الميزانية العامة للاتحاد للسنة المالية 2001 الى مجلس الوزراء خلاله. وقال انه سيتم التعاون مع كافة الوزارات والجهات الاتحادية لإعداد بياناتها المالية على أساس استخدام البيانات المبرمجة في الحاسب الآلي. وحول السمات العامة للميزانية الاتحادية لعام 2000 قال معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش ان أبرز ما ميزها هو وجود 10 سمات أساسية أهمها ان الترشيد الذي طرأ في الميزانية لم يمس أداء كافة الخدمات المقدمة, كما تم تنمية وزيادة الايرادات الذاتية بالميزانية العامة الاتحادية, وتم التركيز كذلك على دعم وتنمية الموارد البشرية للدولة بالاستمرار في فتح باب الترقيات لكافة الموظفين والاستمرار في تدريب وتأهيل الموظفين واستحداث وتفعيل هيئة تنمية وتوظيف المواد البشرية واستكمال انشاء وتفعيل الهيئات الجديدة لتقديم الخدمات للمواطنين مثل برنامج زايد للاسكان وهيئة المعاشات والتأمينات الاجتماعية وجامعة زايد والمصرف العقاري ومؤسسة الامارات للخدمات. وأضاف ان من هذه السمات كذلك استحداث وانشاء هيئات جديدة لتقديم خدمات متميزة ومستحدثة للمواطنين مثل الهيئة العامة للشباب والرياضة والهيئة الاتحادية للكهرباء والماء وهيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية ومؤسسة الامارات العقارية والهيئة العامة للأوقاف وهيئة وسوق الاوراق المالية والسلع, بالاضافة الى دعم قطاع العدل والهيئة القضائية للمساهمة في تسريع وانهاء اجراءات التقاضي أمام المحاكم ودعم قطاع التعليم عن طريق انشاء المدارس وتوفير الهيئات التعليمية والادارية لها ودعم قطاع الصحة بالدولة بانشاء وتجهيز المستشفيات الجديدة والعيادات الصحية ودعم وانشاء سفارات الدولة بالخارج وتحديد برنامج زمني لذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة, ودعم مشاركة الدولة بالمعارض العالمية الخارجية والتي تبرز وجه الدولة الحضاري مثل معرض هانوفر الدولي. مؤشرات وتناول معالي وزير الدولة لشئون المالية والصناعة ابرز المؤشرات في ميزانية عام 2000 في قطاعات الميزانية المختلفة وأهم التغيرات التي طرأت على هذه القطاعات بين عامي 1999 و2000 فقال معاليه انه من أهم القطاعات التي تم التركيزعليها واعطائها الأولوية قطاع التعليم الذي اعتمد له 5.26 مليارات درهم في الميزانية العامة للاتحاد لعام 2000 مقابل 4.82 مليارات درهم لعام 1999 بزيادة مقدارها 438.8 مليون درهم ونسبتها 9.1 بالمئة مشيراً الى انه من هذا المبلغ الاجمالي في الميزانية الجديدة يخص التعليم العالي 1.5 مليار درهم من المدرج مقابل 1.37 مليار درهم في ميزانية عام 1999 بزيادة مقدارها 122.4 مليون درهم ونسبتها 9 بالمئة وتضمنت هذه الزيادة استحداث وظائف جديدة للهيئة التدريسية في المدارس والجامعات وكليات التقنية العليا حيث بلغ اجمالي وظائف قطاع التعليم 42595 وظيفة لعام 2000 مقابل 41093 وظيفة لعام 1999 بزيادة 1502 وظيفة بارتفاع نسبته 4 بالمئة لمقابلة توفير الخدمات المختلفة لحوالي 353.57 ألف طالب بالتعليم العام والجامعي مقابل 343.48 الف طالب في عام 1999 بزيادة 10091 طالبا بنسبة نمو 3 بالمئة. واوضح ان عدد المدارس في السنة المالية 2000 بلغ (710) مدارس تتضمن مدارس رياض اطفال وابتدائية واعدادية وثانوية مقابل (688) مدرسة في عام 1999 بزيادة قدرها (22) مدرسة ونسبة (2.3%). وقال معاليه ان ما يظهر مدى اهتمام الدولة بقطاع التعليم ان نسبة الاعتمادات لقطاع التعليم بلغت 23 بالمئة من اجمالي الميزانية العامة الجديدة. واضاف انه تم اعتماد مبلغ (1613.0) مليون درهم لقطاع الصحة مقابل (1503.9) ملايين درهم بالنسبة المالية 1999 بزيادة قدرها 109.1 ملايين درهم وبنسبة (7.3%) مشيراً معاليه الى ان ذلك منطلق الاهتمام بالرعاية الصحية في الدولة وتقديم افضل الخدمات الصحية من الاجهزة المتطورة والمعدات الطبية اللازمة للعلاج وتضمنت الميزانية انشاء مرافق صحية وعيادات ومستشفيات والوظائف اللازمة لمستشفى الذيد وانشاء اجنحة وعنابر وقسم النساء والولادة في مستشفى الفجيرة, وجاري استكمال انشاء مستشفى كلباء بالشارقة, كما تم توفير الاعتمادات اللازمة لانشاء بنك الدم بالشارقة بالاضافة الى احلال وانشاء مراكز صحية جديدة في كل من الشارقة وعجمان ورأس الخيمة وام القيوين والفجيرة. الإسكان وبالنسبة لقطاع الاسكان أوضح معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش ان اعتمادات عام 2000 شملت في هذا القطاع انشاء مساكن للمواطنين متضمنة استكمال انشاء (600) وحدة سكنية منها (200) مسكن لأهالي القرية بالفجيرة, و(400) مسكن في مناطق الدولة المختلفة, بالاضافة الى ما ادرج لاستكمال الوحدات الاضافية لمساكن المواطنين, فضلا عن الاعتماد السنوي المدرج لمشروع برنامج زايد للاسكان والذي يدرج له سنويا (640) مليون درهم. وقال انه بالنسبة لقطاع الخدمات الاجتماعية فقد اعتمد له (3308.4) مليون درهم مقابل (3223.1) مليون درهم بزيادة قدرها (85.3) مليون درهم ونسبة (2.7%) ويتمثل ذلك في الاعانات الاجتماعية للمواطنين, وصندوق الزواج, والعلاوات الاجتماعية للمواطنين, ومساعدات الاغاثة, وكذلك لمقابلة معاشات ومكافآت التقاعد للمواطنين وحصة الحكومة في معاشات التقاعد للمواطنين. واستكمال انشاء دور رعاية المعوقين والأحداث وانشاء مكاتب للعمل والشئون الاجتماعية بمناطق الدولة المختلفة. الاستثمارات الثابتة والمالية واضاف معاليه انه اعتمد (2543.7) مليون درهم مقابل (2399.1) مليون درهم للسنة المالية 1999 أي بزيادة قدرها 144.6 مليون درهم وبنسبة قدرها 6.0% وبلغت الاعتمادات المخصصة للبنية الاساسية (المشروعات الثابتة) مبلغ (2135.7) مليون درهم مقابل (1963.1) مليون درهم للسنة المالية 1999م اي بزيادة قدرها (172.6) مليون درهم وبنسبة زيادة قدرها (8.8%) مشيرا معاليه الى ان هذه التكاليف تضمنت مجموعة من المشروعات الاستثمارية التي تخدم كافة قطاعات المجتمع من البناء والتعمير والانشاء في الجوانب المختلفة منها المستشفيات ومرافق الامن والمدارس والجامعات والمحاكم, كما شملت توسعات في محاكم ونيابات عجمان والشارقة وأم القيوين. وانشاء عدد من المساجد في مناطق متفرقة من الدولة, كما شملت هذه المشروعات الاهتمام بالجانب الاعلامي والثقافي في الدولة عن طريق انشاء مراكز ثقافية في رأس الخيمة وخور فكان ومبنى ادارة الاعلام والثقافة في أم القيوين, ومكتبة عامة في الفجيرة. كما تضمنت انشاء مساكن شعبية للمواطنين وانشاء وصيانة طرق في مناطق متفرقة في الدولة, حيث شملت انشاء طريق (الذيد ـ الطويين ـ دبا), (وصيانة وتحسين ورفع كفاءة طريق الشارقة ـ الذيد), (المنامة ـ دوار مطار رأس الخيمة), (الذيد ـ الفجيرة, دوار القصيدات ـ النخيل ـ شعم (مزدوج)), (دوار مطار رأس الخيمة ـ دوار القصيدات), (خور فكان ـ دبا), (الذيد ـ المدام مع وصلة فلي), بالاضافة الي المشروعات الاخرى التي ادرجت الاعتمادات المالية للدراسات اللازمة لها. وتضمنت الميزانية اعتمادات مالية لاستكمال واستحداث انشاء مباني السفارات والبعثات الدبلوماسية في الخارج, حيث تم استكمال شراء وبناء سفارات الدولة في كل من البرازيل, ايران, والولايات المتحدة الأمريكية وقطر والاردن والصين وباكستان والمغرب واسبانيا واستراليا. وأضاف ان هناك اعتمادا كذلك لدعم الزراعة والمزارعين والصيادين في الدولة عن طريق استكمال دراسة مسح مصادر المياه والتربة, وصيانة السدود والاودية في الدولة وحفر الابار وانشاء محطة ابحاث الفاكهة ومختبر انسجة النخيل كما تم الاهتمام بقطاع الكهرباء بالموافقة على دراسة انشاء محطة توليد الطاقة وتحلية المياه بالساحل الشرقي وذلك لتوفير المياه والطاقة لخدمة المواطنين والمقيمين, وتمت الموافقة على استكمال ربط شبكات الكهرباء والنقل والتوزيع بين امارات الدولة لتوفير الطاقة والقضاء على ظاهرة انقطاع التيار الكهربائي. الاعانات وفيما يتعلق بالاعانات والدعم للجهات الاتحادية المستقلة والملحقة قال معاليه أنه تم اعتماد مبلغ (3306.1) ملايين درهم في السنة المالية 2000 كإعانات لدعم ميزانيات الجهات الاتحادية المستقلة والملحقة بالميزانية العامة مقابل مبلغ (2221.6) مليون درهم بزيادة قدرها (1084.5) مليون درهم وبنسبة (48.8) مشيرا الى ان الاعانات للجهات والهيئات الاتحادية التي صدر بانشائها قوانين مؤخراً شملت الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة والهيئة الاتحادية للكهرباء والماء وهيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية وهيئة وسوق الاوراق المالية والسلع والهيئة العامة للأوقاف وبلغ اجمالي ميزانيتها (1321.9) مليون درهم للسنة المالية 2000. وأكد معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش على الاستمرار في فتح باب الترقيات لكافة الموظفين اضافة لاستكمال برامج التدريب الداخلي والخارجي لموظفي الدولة من المواطنين, بالاضافة الى انشاء هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية كأحدى الوسائل لتأهيل ودعم الموارد البشرية المواطنة, مشيراً الى انه تم ادراج المبالغ اللازمة لرفع كفاءه الموارد البشرية في مجال التقنية الحديثة والحاسب الآلي من تدريب وشراء اجهزة, ومتابعة تنفيذ قرار مجلس الوزراء بشأن تعميم تجربة وزارة المالية والصناعة في مجال الجودة الشاملة للاجراءات الحكومية على الوزارات الاتحادية وبادراج المبالغ اللازمة لذلك.