اذا كنت تعتقد ان نظام التشغيل لويندوز هو النظام الاوحد فقد جانبك الصواب. فثمة منافسة قوية هذه الايام في سوق انظمة التشغيل. من الصحيح ان كافة انظمة التشغيل الواردة من اي شركة فيما عدا مايكروسوفت لايزال امامها شوط كبير يتعين عليها قطعة قبل ان تحقق نفس الشعبية التي حققها ويندوز, النظام المعتمد في 80 في المئة من اجهزة الكمبيوتر, إلا ان هذا لا يمنع الباقين من التنافس على احتلال المركز الثاني. فبالنسبة لمستخدمي الكمبيوتر من هواة تجربة كل ما هو جديد ليس ثمة وقت افضل من الوقت الحالي لتجربة انظمة تشغيل اخرى خلاف ويندوز. لكن عليهم ان يتوخوا الحذر: فتجربة نظم تشغيل بديلة لا يجب ان يستهان بها او ان ينظر اليها كتجربة برنامج جديد لمعالجة النصوص على سبيل المثال. فنظام التشغيل هو الاساس الذي يتم تشغيل التطبيقات عليه, بل والجهاز ذاته بطبيعة الحال. لذا فينصح من يقدم على ذلك بتجربة نظام التشغيل الجديد على جهاز كمبيوتر ثان إلا اذا كان الملل قد بلغ حدا يريد الشخص معه تجربة أي شيء آخر عدا الويندوز. وفيما يلي نبذة عن بعض انظمة التشغيل الاخرى التي تتنافس لنيل اهتمام المستهلكين: ـ نظام بي. اي. أو. إس يعد نظاما حديثا للتشغيل ويتميز بواجهة انيقة تتناسب مع مستخدمي برامج رسوم الجرافيك. يتميز هذا النظام بكونه سريعا وقويا وسهل الاستخدام. وتصدرت شركة بي, التي تنتج هذا النظام, انباء صناعة الكمبيوتر في الآونة الاخيرة عندما اعلنت انها ستطرح نسخة شخصية من نموذج (ريليس 5) من نظام التشغيل هذا مجانا, إذ سيمكن للمستخدم انزاله من موقع الشركة على شبكة الانترنت. غير ان محتويات الانزال يصل حجمها الى 60 ميجا بايت, لذا فإن لم يكن الجهاز مزودا بوصلة سريعة بالانترنت فإن الامر يستغرق وقتا طويلا. ويصلح بي. إي. أو. إس مع اجهزة الكمبيوتر المزودة بلوحة رئيسية من انتل أو باور بي. سي. وتأمل الشركة في ان يسهم عرضها لهذا النظام مجانا في توسيع قاعدة مستخدميه وبالتالي تطوير تطبيقات خاصة به. وصممت النسخة الشخصية من النظام بحيث تركب من خلال نظام ويندوز الموجودة اصلا على الجهاز. ولا يلزم التحول الى النظام الجديد من ويندوز سوى ضغطتين على ايقونة خاصة به داخل ويندوز. ـ قبل بضعة اعوام انزلق الى هوة النسيان نظام تشغيل اسمه أو. إس/2 من انتاج آي. بي إم, رغم ان هناك من توقع له ان يكون (قاتل الويندوز) المنتظر. وكان السبب في ذلك ان هذا النظام السريع الذي يتميز بكونه نظاما جرافيكيا فعالا لم تدخل عليه أية تجديدات مهمة منذ انشائه عام 1996. لكن هذا الوضع قد يتغير في القريب العاجل. اذا اعلنت آي. بي. إم انها (ستنعش) نظام التشغيل هذا بحيث يناسب برمجيات دي. في. دي ويو. بي. وجافا ونتسكيب نافيجيتور 1.6.4 فضلا عن مجموعة من سواقات الاجهزة. ويزمع طرح النظام المعدل في صورته الجيدة في سبتمبر المقبل. ولسوء الحظ, فقد اعلنت مؤخراً شركة صن مايكروسيستميز, احد المؤيدين الرئيسيين لنظام أو. إس/,2 ان النسخة الحالية من ستار اوفيس العاملة من خلال او. إس/2 ستكون آخر ما تنتجه الشركة في هذا الصدد, حيث ان الانتاج المقبل من ستار اوفيس سيتوافق مع نظامي ويندوز ولينوكس. واخيرا اذا لم تكن قد سمعت من قبل بنظام لينوكس فلعل الخطأ خطأك لانك لم تتابع اخبار الكمبيوتر جيدا على مدى العامين الاخيرين. فلينوكس هو النسخة الصالحة لاجهزة الكمبيوتر الشخصي من نظام التشغيل القوي يونيكس المستخدم في اغراض صناعية. وهو نظام صالح للعمل على معظم اجهزة الكمبيوتر الشخصي ويحظى بشعبية متنامية سريعا, حيث ينضم الآلاف يوميا الى قائمة المتعاملين بهذا النظام سواء في الشركات او المنازل. ويمثل لينوكس بديلا عن الويندوز لاولئك الذين يرغبون في نظام تشغيل على مستوى عال من الاداء. ويمكن تحميل هذا النظام مجانا من الانترنت من موقع خاص به على الشبكة. وهناك طريقة بديلة تتمثل في شراء نسخة منخفضة الثمن من لينوكس من شركات تقدم هذه الخدمة, منها شركة ردهات التي ترفق النظام ذاته ببعض الميزات التي تقدمها للمتعاملين معها كما ترفع عن كاهلهم عبء تركيبه على أجهزتهم. ويمكن ضبط الجهاز بحيث يعمل على اي من نظامي ويندوز أو لينوكس. ـ د.ب.أ