قال مندوبون في منظمة البلدان المصدرة للبترول (اوبك) امس ان ريلوانو لقمان الامين العام للمنظمة لا يزال يجري اتصالات مع الدول الاعضاء لمعرفة ما اذا كانت هناك حاجة الى عقد اجتماع طاريء لبحث خطة سعودية لزيادة الانتاج. وتأتي تلك الاتصالات في اعقاب فشل مبادرة سعودية ترمي لعقد اجتماع في 18 يوليو الجاري لاجراء مشاورات بشأن خطة تتبناها الرياض لضخ 500 الف برميل يوميا بسرعة في السوق لخفض اسعار النفط المرتفعة. الا ان هؤلاء المندوبين قالوا انه لا يزال من المرجح فيما يبدو ان يصبح بالامكان التوصل الى اتفاق بشأن زيادة المعروض النفطي بدون عقد اجتماع مباشر. وقالوا ان الامر الاكثر احتمالا هو ان تعمد اوبك الى تنفيذ آلية الاسعار التلقائية التي سيكون من شأنها زيادة المعروض النفطي بمقدار 500 الف برميل يوميا اذا ما بقي سعر سلة خامات اوبك فوق مستوى 28 دولارا للبرميل لمدة 20 يوما من ايام التعامل في اسواق النفط. وفي ضوء الاسعار الحالية فسوف يتحقق ذلك الشرط في نهاية يوليو الحالي. وكرر شكيب خليل وزير الطاقة والمناجم الجزائري القول مجددا امس الاول انه لايرى مبررا لعقد اجتماع طاريء. وقال خليل انه من الافضل لاوبك الانتظار حتى 28 يوليو لدراسة الموقف في السوق ولاتخاذ قرار بشأن زيادة الانتاج بمقدار 500 الف برميل اذا ما بقيت الاسعار فوق مستوى 28 دولارا للبرميل. وقال خليل لرويترز انه لا يرى جدوى من عقد اجتماع لاوبك طالما ان هناك الية يتعين على المنظمة اتباعها. وقال حسين كاظمبور محافظ ايران لدى اوبك امس الاول (نحن نأمل ان يتخذ القرار المناسب عبر المشاورات بين رئيس اوبك والدول الاعضاء) . وادلى كاظمبور بهذه التصريحات بعد اجتماع عقده علي رودريجيز رئيس اوبك ووزير الطاقة والمناجم الفنزويلي والرئيس الايراني محمد خاتمي ووزير النفط الايراني بيجان زانجانه. ويقوم رودريجيز بجولة في الدول الاعضاء في اوبك للاعداد لقمة مقررة لرؤساء الدول الاعضاء في المجموعة في كاراكاس. وشملت زيارة رودريجيز ليبيا امس ونيجيريا اليوم. وكانت دعوة السعودية التي اعلنتها في الثالث من يوليو الجاري لزيادة الانتاج بمقدار 500 الف برميل يوميا (خلال بضعة ايام) قد قوبلت بمعارضة صارمة من جانب بعض الدول في اوبك خاصة ايران وفنزويلا. ويعتقد ان السعودية والامارات فقط وربما الكويت والجزائر هي التي لديها القدرة على ضخ كميات اضافية من النفط بعد الزيادتين اللتين اقرتهما اوبك في العام الحالي. الا ان دولا اخرى في اوبك زعمت انها تتمتع ايضا بطاقة فائضة وتقول انه اذا حدث وتقررت زيادة جديدة في الانتاج فانها تريد حصتها في تلك الزيادة. وهذا يعني ان تضخ السعودية رسميا نحو 162 الف برميل اضافي فقط اي نحو ثلث المعروض الاضافي المقترح. الا ان مسئولين في شركات نفطية ومطلعين على بواطن الامور في اوبك قالوا ان الرياض عمدت بالفعل الى زيادة الانتاج الى ما وراء المستويات الرسمية في محاولة لكبح جماح الاسعار. ويقول مراقبون لسياسات اوبك ان الانتاج السعوددي من النفط بلغ فعلا مستوى 3.8 ملايين برميل يوميا في يونيو مقابل حصتها الرسمية في اوبك وحجمها 023.8 ملايين برميل يوميا. واتاح اتفاق زيادة الانتاج الذي توصلت اليه اوبك في 21 يونيو للرياض حصة مقدارها 25.8 ملايين برميل يوميا وهي الحصة التي من المتوقع ان يجري تجاوزها بدرجة واضحة هذا الشهر. وحصل زبائن في اسيا والولايات المتحدة بالفعل على وعود بزيادة في كميات النفط المشتراه لشهر اغسطس. واثار التردد بشأن حجم وموعد الزيادة الانتاجية استياء تجار النفط واسفر عن معاودة اسعار النفط لنهوضها من الانخفاض الذي تعرضت له في اعقاب الاعلان السعودي وهو الانخفاض الذي بلغ مقداره دولارين. واغلق سعر الخام الامريكي الخفيف عند 40.31 دولاراً للبرميل يوم الجمعة فيما بلغ خام برنت 20.29 دولاراً للبرميل. وفي مدريد قال وزير النفط المكسيكي لويس تييز انه اذا اتفقت اوبك على زيادة الانتاج فان بلاده الحليفة لمنظمة اوبك ستعمد الى تصدير ما يعادل عشرة في المئة من خام اوبك الاضافي. وهذا يعني ان زيادة انتاج اوبك بمقدار 500 الف برميل يوميا سيتيح للمكسيك زيادة اخرى مقدارها 50 الف برميل يوميا. وكانت المكسيك قد زادت صادراتها بمقدار 75 الف برميل يوميا في الشهر الماضي عندما زادت اوبك سقف الانتاج بمقدار 708 آلاف برميل يوميا. وابدى بيل ريتشاردسون وزير الطاقة الامريكي ترحيب بلاده ببوادر اقدام اوبك على زيادة الانتاج للمرة الثالثة في العام الحالي. ـ رويترز