أكد راشد بن سالم المسروري مدير عام التجارة بوزارة التجارة والصناعة على توفر المناخ والحوافز المناسبة في السلطنة للاستثمار الاجنبي في قطاع الصناعة. وقال المسروري ان الحوافز المقدمة للاستثمار الاجنبي في قطاع الصناعة تسمح بالمساهمة الاجنبية حتى نسبة 49 بالمئة من رأسمال الشركة ومن الممكن زيادتها حتى 65 بالمئة بقرار من وزير التجارة والصناعة على الا يقل رأس المال عن 150 الف ريال عماني ومن الممكن زيادة المساهمة الاجنبية حتى 100 بالمئة للمشاريع التي تسهم في تنمية الاقتصاد الوطني ويجب الا يقل رأس المال عن 500 الف ريال عماني. واشار إلى تقديم قروض حكومية ميسرة بفائدة مدعومة تصل إلى خمسة ملايين ريال عماني كحد اقصى للشركات المساهمة العامة وتصل إلى 500 الف ريال كحد اقصى لغيرها من الشركات الاخرى وذلك للمشاريع الاقتصادية في مجالات الصناعة والسياحة والصحة والتعليم والزراعة والثروة السمكية وفي كل الحالات فإن تقديم قرض حكومي للشركة يستوجب ألا تزيد نسبة المساهمة الاجنبية عن 49 بالمئة. واوضح ان من بين الحوافز المقدمة ايضا الاعفاء من الرسوم الجمركية على واردات المصانع من المعدات والمواد الخام لمدة تصل إلى خمس سنوات من الممكن تجديدها لعشر سنوات اخرى بغض النظر عن نسبة المساهمة الاجنبية وكذلك الاعفاء من ضريبة الدخل على المصانع لمدة خمس سنوات من بدء الانتاج ومن الممكن تجديدها لخمس سنوات اخرى اضافة إلى التوصية لوزارة الكهرباء والمياه وذلك لخفض تعرفة الكهرباء للمصانع علاوة على توفير الاراضي داخل المناطق الصناعية وتزويدها بكامل التسهيلات من كهرباء وماء وغاز طبيعي وخدمات الاتصالات والافضلية في المشتريات الحكومية. وحول تأثير العولمة واتفاقية التجارة العالمية على مستقبل الاستثمارات الخليجية والعربية والاجنبية المشتركة قال المسروري (لقد اصبح مفهوم العولمة بين جميع الاوساط اكثر شيوعا وخاصة في الآونة الاخيرة ويعود السبب الرئيسي إلى جولة الاورجواي للمفاوضات التجارية المتعددة الاطراف والتي تمخضت نتائجها عن قيام منظمة التجارة العالمية في يناير 1995. واضاف انه في جولة الاورجواي لم تقتصر المفاوضات على تخفيض التعريفات الجمركية على السلع فقط كما كانت عليه الجولات التي سبقت جولة طوكيو حيث كانت جولة طوكيو هي البداية لادخال مواضيع جديدة في المفاوضات نظرا لتأثيراتها على التجارة الدولية. واشار إلى ان اتفاق تدابير الاستثمار المتصلة بالتجارة والمعروف بـ (ترميس) يحظر في الوقت الراهن على البلدان تطبيق خمسة انواع من التدابير التي تتنافى مع قاعدة المعاملة الوطنية في (الجات) والتي تتلخص في منح الشركات الاجنبية نفس الحقوق الممنوحة للشركات المحلية فيما يتعلق بالاستثمار واقامة مشاريع محلية اضافة إلى تطبيق معاملة الدولة الاكثر رعاية على الاستثمارات الاجنبية المباشرة حيث يحظر على البلدان التمييز بين المصادر الاستثمارية كما يمنع فرض القيود الكمية على المنتجات المستوردة. وقال ان التدابير الملزمة للبلدان الاعضاء تشتمل على عدم الالزام بشراء منتجات من منشأ محلي او اي مصدر محلي وألا يكون شراء او استخدام منتجات مستوردة من جانب مؤسسة ما مرتبطا بحجم او قيمة المنتجات المحلية التي تقوم بتصديرها وكذلك التدابير التي تقلص الواردات إلى كمية مرتبطة بكمية او قيمة المنتج المصدر والتدابير التي تحدد الحصول على النقد الاجنبي بمقدار النقد الاجنبي الذي تحققه المؤسسة والشيء ذاته ينطبق على التدابير التي تحدد الصادرات بالنسبة لكمية او قيمة الانتاج المحلي. وأكد مدير عام التجارة بوزارة التجارة والصناعة على ان هذا الاتفاق برغم انه محدود النطاق فإن الدول الاعضاء في المنظمة اشترطت اعادة النظر في تطبيقه لذا فمن المحتمل اجراء مفاوضات بشأن وضع قواعد متعددة الاطراف بشأن الاستثمار الاجنبي المباشر. وقال (انه باعتبار ان السلطنة تسعى للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية من اجل الحصول على مزايا الانضمام ومحاولة لتجنب الآثار السلبية من عدم الانضمام فإننا نعتقد بأن مستقبل الاستثمارات على مختلف الاصعدة سيكون جيدا نظرا لتوفر البيئة المناسبة سواء من ناحية الاستقرار السياسي والاقتصادي اضافة إلى ان السلطنة تتبع سياسة الاقتصاد الحر وبالتالي فإن الانضمام سيسمح بتدفق الاستثمارات الاجنبية والتي يجب ان تقنن. واضاف اننا نريد استثمارات تعود على المجتمع والاقتصاد بالفائدة ولا نريد تلك الاستثمارات التي تهدف إلى تحقيق الربح على حساب المصلحة الوطنية بمعني الاستثمارات الايجابية والتي تحقق المردود الاقتصادي وخاصة في خلق فرص عمل للايدي المحلية والمساهمة في ايجاد مصادر متعددة للدخل القومي. واشار المسروري إلى ان الهند تأتي في مقدمة الدول الاجنبية الاكثر استثمارا في سلطنة عمان تليها كل من بريطانيا ثم دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية واكثرها دولة الامارات وباكستان والاردن ومصر على التوالي. ـ العمانية