صرح سلطان احمد بن سليم رئيس سلطة المنطقة الحرة لجبل علي والمدير العام لسلطة موانىء دبي ان نتائج الستة شهور الأولى من العام الجاري أثبتت الكفاءة الادارية العالية لسلطة موانىء دبي في التعامل مع الاوضاع التنافسية الدقيقة التي تمر بها الموانىء في المنطقة ونجاحها في زيادة حصتها السوقية من المناولة. وجاء تصريح بن سليم, في معرض تعليقه على تحقيق سلطة موانىء دبي لزيادة في حجم مناولتها للحاويات في الفترة من مطلع العام حتى اخر شهر يونيو بواقع 6% مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي لتحقق ما مجموعة 1471.660 حاوية نمطية. وتبرز اهمية هذا الانجاز خلال النصف الأول من العام 2000 عند الاشارة الى النظرة المتخوفة التي صاحبت زيادة المنافسة بين الموانىء على الصعيد الاقليمي مع بداية العام الماضي والتي اكد بن سليم حينها قوة الموقف التنافسي لسلطة موانىء دبي بفضل علاقاتها المتينة مع شركات الملاحة الدولية والتي اهلتها لادارة موانىءاخرى بالمنطقة وكذلك ما تقدمه من خدمات ممتازة لهذه الشركات واعتمادها على أحدث وسائل التقنية وانظمة المعلومات الى جانب زيادة حصة المكننة في اعمال الميناء. ومن جهة مقابلة فقد أكد بن سليم على اهمية السوق المحلي في تعزيز اعمال الميناء لاسيما مع ما تشهده دبي من نهضه صناعية وتجارية مرموقة والزيادة الكبيرة في عدد الشركات في المنطقة الحرة لجبل علي. وذكر في هذا الجانب ان الموانىء كثيرا ما تركز جهودها على (الجانب البحري) للتسويق بمعنى وضع جهودها كافة لجذب الشركات الملاحية فحسب ولكن سلطة موانىء دبي وخلافا لذلك ادركت بحسها التجاري اهمية (اليابسة) بمعنى العملاء الذين يستوردون ويصدرون البضائع وبالتالي يلعبون دوراً حيويا في اختبار الميناء الذي تصل اليه بضائعهم. وهكذا فقد بذلت سلطة موانىء دبي جهودها في جانبين هما شركات الملاحة والعملاء بحيث تصغي لمطالبهم وتعمل على سرعة تحقيقها. ومن اللافت ان سلطة موانىء دبي في النصف الأول من التسعينات كانت حصة شحن الترانزيت لمجموعة اعمالها تقارب 60% لتنخفض النسبة الى 50% في العامين الماضيين وتصل الآن الى 42% فقط من المجموع الكلي. وهذا التطور له اهميته الخاصة اذا ادركنا خطورة الاعتماد بنسبة كبيرة على شحن الترانزيت المتقلب بطبيعته والمصداقية العالية للميناء القوي بسوقه المحلية التي تشهد نمواً موصولا بأعمالها. ومع هذه النتائج الطيبة للستة اشهر الاولى ظهر بن سليم متفائلا بما ستكون عليه النتائج على مدار العام لكنه التزم كذلك بالحرص على اهمية مضاعفة الجهود المبذولة والتطوير في مستوى وكفاءة الخدمات المقدمة للعملاء (لاسيما وان السوق التي نعمل بها) حسب تعبيره (سوق تنافسية تتطلب منتهى المهارة الادارية والابداع في اتخاذ القرارات الى جانب المبادرة والسرعة في اتخاذ الاجراءات اللازمة) .