ارتفعت قيمة الانتاج في قطاع تجارة الجملة والتجزئة وخدمات الاصلاح بصورة كبيرة في امارة ابوظبي في ست سنوات بمقدار 2,14 مليار درهم وبنسبة نمو 30,95 بالمئة لتصل إلى 9,06 مليارات درهم في العام الماضي مقابل 6,91 مليارات درهم في عام 1994. ووفقاً لاحدث بيانات دائرة التخطيط بابوظبي فقد بلغ معدل النمو السنوي في قيمة الانتاج في قطاع تجارة الجملة والتجزئة وخدمات الاصلاح بإمارة ابوظبي خلال الفترة الماضية 5.5 بالمئة مشيرة إلى ان نشاط تجارة الجملة والتجزئة خلال العام الماضي بلغت قيمة انتاجه 05.8 مليارات درهم بنسبة 9.88 بالمئة من اجمالي القطاع لعام 1999 فيما بلغت قيمة انتاج نشاط خدمات الاصلاح والصيانة 01.1 مليار درهم بنسبة 1.11 بالمئة من الاجمالي بعد ان كانت قيمة انتاج نشاط تجارة الجملة والتجزئة في عام ,1994 1.6 مليارات درهم بنسبة 2.88 بالمئة من الاجمالي وقيمة انتاج نشاط خدمات الاصلاح والصيانة 814 مليون درهم بنسبة 8.11 بالمئة من الاجمالي للعام نفسه. واكدت دائرة التخطيط بأبوظبي في احدث تقرير اصدرته ان القطاع الخاص اضطلع بكفاءة عالية بإدارة فعاليات قطاع التجارة بإمارة ابوظبي حيث قامت الحكومة بدورها بدعم هذا النشاط من خلال توفير المستلزمات وتطوير الخدمات الاساسية التي يحتاجها هذا القطاع مشيرة إلى انه في الوقت نفسه شهدت السنوات الماضية قيام الحكومة بهذا النشاط التجاري بتحقيق اهداف واغراض محددة غير ربحية منها دعم المنتج للسكان كما تم اعتماد الاسلوب التعاوني في تسويق السلع خاصة السلع الاستهلاكية حيث تم افتتاح العديد من الجمعيات التعاونية بدعم حكومي. وارجع تقرير دائرة التخطيط اسباب زيادة الانتاج لقطاع تجارة الجملة والتجزئة في السنوات الست الماضية من 6100 مليون درهم في عام 1994 إلى 8050 مليون درهم في عام 1999 بمعدل نمو سنوي قدره 7.5% إلى اهتمام الامارة بتنويع مصادر الدخل وبالتالي اهتمامها بالتجارة وانتعاش الوضع الاقتصادي حيث ان هذا النشاط يلبي احتياجات القطاع الاخرى. واكد التقرير ان ازدهار نشاط تجارة الجملة والتجزئة خلال السنوات الماضية يعود إلى تزايد حجم الطلب على السلع المحلية في ظل السوق المفتوحة والمنافسة القائمة داخل اسواق الامارة, وإلى الدور المهم للانتاج الوطني في مختلف السلع, كما تشير هذه النسبة وبطريقة غير مباشرة إلى التطور والتحسن الذي حدث لهيكل الانتاج المحلي وتزايد اعتماد الاسواق المحلية على المنتجات الوطنية. اما بالنسبة لخدمات الاصلاح والصيانة فقد ارتفعت قيمة الانتاج من 814 مليون درهم في عام 1994 إلى 1005 ملايين درهم عام 1999 بمعدل نمو سنوي قدره 3.4%, وهذا يدل على ازدهار هذا النشاط. ويضم هذا النشاط متاجر خاصة مزودة بكافة وسائل ومعدات الاصلاح وقطع الغيار التي تحتاجها السلع التجارية مثل الاصلاح وتركيب السلع الشخصية والمنزلية وصيانة واصلاح المركبات ذات المحركات وبيع اجزاء وتوابع لها, وصيانة واصلاح الدراجات النارية وما يتصل بها من اجزاء, وتتميز هذه المتاجر بكثرة عدد العاملين فيها. شروط (الجات) وذكر التقرير انه بالنسبة للقيمة المضافة لقطاع تجارة الجملة والتجزئة وخدمات الاصلاح والصيانة فقد وصل إلى 7010 ملايين درهم في عام 1999 بعد ان كان 5431 مليون درهم في عام 1994 اي ارتفع بمعدل نمو سنوي قدره 4.4% وقد تأثر تطور الناتج لنفس العوامل المؤثرة في قيمة الانتاج خلال الفترة الماضية. واضاف التقرير انه نتيجة لانضمام الدولة إلى منظمة التجارة العالمية, وتطبيق شروط )الجات( ستشتد المنافسة بين المنتجين الذين سيسعى كل منهم للحصول على نصيب اكبر في الاسواق, كما ستنخفض اسعار بعض الواردات من المواد الخام ومن مستلزمات الانتاج وسينعكس ذلك في انخفاض تكاليف الانتاج لبعض المنتجات الوطنية. وهذا بدوره سيؤدي إلى توفير تشكيلة وسينعكس على السلع والخدمات الاكبر والاجود وبالاسعار الانسب. واوضح تقرير دائرة التخطيط بأبوظبي ان حجم المصروفات الاستثمارية للقطاع التجاري اتسم بالتذبذب خلال الفترة 1994 ـ ,1999 غير ان الاتجاه العام كان يميل للزيادة حيث ارتفع اجمالي الاستثمارات من 4.526 مليون درهم عام 1994 إلى 554 مليون درهم عام 1999. ويظهر بأن القطاع الخاص قد استحوذ على قسط كبير من اجمالي الاستثمارات حيث بلغت استثماراته 8.268 مليون درهم وبنسبة 1.51% من اجمالي استثمارات القطاع التجاري عام 1994 مقابل 1.327 مليون درهم وبنسبة مساهمة 59% من اجمالي عام 1999. نفقات التجهيز واضاف التقرير ان معظم النفقات الاستثمارية تمثل نفقات التجهيز الخاصة ببناء الاسواق والدكاكين ومراكز التسوق. كذلك فإن اغلب هذه النفقات عبارة عن اضافات رأسمالية ثانية تقوم بخدمة نشاط تجارة الجملة والتجزئة. مشيراً إلى ان استثمارات الشركات العامة تتركز في انشاء وتوسيع محطات توزيع البترول ومستودعات الوقود. واكد التقرير ان النشاط التجاري يعتبر من اقدم الانشطة التي كان لها دور ملحوظ قبل اكتشاف النفط حيث يحتل النشاط التجاري مركزا هاما في اقتصاد الامارة سواء فيما يخص الناتج او من حيث عدد العاملين فيه. كذلك فإن قطاع تجارة الجملة والتجزئة هو القطاع المسئول عن توفير مستلزمات التنمية حيث يعمل على توفير مختلف السلع والخدمات بالكميات المطلوبة وبالاوقات المناسبة من مراكز انتاجها إلى مجالات استخدامها استجابة للتطورات الاقتصادية والاجتماعية للمجتمع. واشار إلى ان النشاط التجاري في امارة ابوظبي ويتميزة بعدة خصائص مهمة ابرزها حرية التجارة التي تساعد على تدفق السلع بعيدا عن تأثيرات القيود التجارية من ضرائب ورسوم جمركية ـ وهذا من شأنه ان يساهم في سرعة تداول السلع وبالتالي في زيادة تطور ونمو القطاعات الاقتصادية المختلفة في الامارة وهناك بعض اصناف السلع المحددة التي تفرض عليها رسوم جمركية وهي المواد الكحولية وبنسبة 50% والسجائر بنسبة 90% والبضائع عامة بنسبة 4% ما عدا مواد البناء والمواد الغذائية والمواد الطبية والصيدلية موضحاً ان نشاط تجارة التجزئة يعتبر احد المحاور الرئيسية لقطاع تجارة الجملة والتجزئة حيث ينطوي تحت مظلته اشكال واصناف عديدة من التجارات والقطاعات الاقتصادية من الالكترونيات والاقمشة والملابس والاحذية والاغذية وغيرها من محال ومتاجر عديدة تعرض منتجات وسلعاً لا حصر لها. واضاف انه مع تطور الانشطة الاقتصادية وزيادة الطاقة الاستيعابية للاسواق في الامارة, اتجهت امارة ابوظبي إلى الاهتمام بالتجارة لتنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على مصدر دخل واحد الا وهو النفط, حيث تم الاهتمام في تداول البضائع والسلع الاستهلاكية الحديثة سواء المستوردة من الخارج او المنتجة محليا. ابوظبي ـ عبدالفتاح منتصر