وافقت اللجنة التشريعية بمجلس الشعب أمس برئاسة الدكتور أحمد فتحي سرور, على تعديل مواد الشيك في قانون التجارة الجديد. ويقضي بتأجيل الأحكام القانونية الجديدة بشأن الشيك إلى أكتوبر 2001 بدلا من أكتوبر من هذا العام. جاءت موافقة اللجنة دون مناقشة ويقره مجلس الشعب في دورته الاستثنائية اليوم الأحد. وقالت الحكومة في المذكرة الإيضاحية: صدر قانون التجارة بالقانون رقم 17 لسنة 1999 الذي نصت مادته الأولى على إلغاء نص المادة 337 من قانون العقوبات اعتبارا من أول أكتوبر سنة 2000 وهو التاريخ الذي جعلته المادة الثالثة من قانون الإصدار المشار إليه بداية للعمل بالأحكام الخاصة بالشيك. ونصت الفقرة الثانية من المادة الثالثة المشار إليها على مهلة تنتهي في أول أكتوبر سنة 2001 لإثبات تواريخ الشيكات المحررة قبل التاريخ الأول. وكان قصد المشرع من ذلك أن يتيح للمتعاملين بالشيكات مجالا لتسوية أوضاعهم والتوافق مع الأحكام الجديدة للشيك التي استحدثها قانون التجارة. ورغبة في إتاحة فرصة زمنية أطول لتحقيق هذا المقصد ولتهيئة المناخ الاقتصادي الأنسب للعمل بالأحكام المستحدثة للشيك, أعد مشروع القانون المرافق لإثبات تواريخ الشيكات السابقة على تاريخ العمل بهذه الأحكام لمدة سنة أخرى كذلك, وما يستتبعه من إرجاء إلغاء نص المادة 337 من قانون العقوبات إلى أول أكتوبر سنة 2001. ويتشرف وزير العدل بعرض مشروع القانون المرافق رجاء التفضل في حالة الموافقة عليه باتخاذ إجراءات استصداره. إلى ذلك رحب رجال الأعمال والتجار بمشروع القانون بتأجيل أحكام قانون الشيك لمدة عام. وقال رجال الأعمال والتجار أن التأجيل أعاد الحياة للسوق وأنه فرصة لتوفيق الأوضاع وإنهاء التعاملات القديمة وسداد ما عليهم من التزامات خاصة أن هناك كما كبيرا من الشيكات لا تزال متداولة في السوق وتستحق السداد بعد عامين. وطالب رجال الأعمال والتجار بإعطاء الكمبيالة قوة الشيك ومنع تداولها في محلات البقالة والسوبر ماركت أكدوا ضرورة سرعة الفصل في قضايا الشيكات حتى لا يعود الركود للسوق. وأكد د. يوسف بطرس غالي وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية أن تأجيل العمل ببعض مواد الشيك في قانون التجارة الجديد سنة إضافية تنتهي في أكتوبر 2001 سوف يؤدي إلى إعادة انتعاش حركة البيع بالتقسيط بالأسواق وزيادة حجم الانفاق الاستهلاكي مما سيكون له أكبر الأثر في تسريف المخزون الراكد وتنشيط الطلب المحلي على السلع. وقال وزير الاقتصاد أنه سيتم خلال الفترة من الآن وحتى أكتوبر 2001 صياغة تعديلات في قانون التجارة بما يسمح بإدخال أداة وفاء آجل تكون لها نفس فاعلية الشيك. وأضاف قائلا: إن لجنة من وزارتي العدل والاقتصاد تقوم حاليا بدراسة صياغة لهذه الأداة الجديدة من المقترح أن تكون مثل الكمبيالة ولكن بقوة الشيك الآجل. وذلك أن تأجيل العمل بمواد الشيك جاء استجابة لمطالب رجال الأعمال واتحاد الغرف التجارية. و أكد د. يوسف بطرس غالي على أن الأسواق سوف تستعيد نشاطها ورواجها في ضوء الإجراءات التي اتخذتها الحكومة, وقال: إن آخر تقرير بشأن متأخرات الحكومة للموردين والشركات يشير إلى أنه يتم صرف ما بين 350 مليونا و400 مليون جنيه يوميا وذلك بعد التعليمات التي أصدرها د. عاطف عبيد رئيس مجلس الوزراء والتي تقضي بسرعة صرف هذه المديونيات وتصفيتها ومن المقرر أن يتم ذلك أواخر الأسبوع الحالي.