اعتمد الشيخ صالح بن محمد الشرقي رئيس هيئة ميناء الفجيرة خطة اعمال المرحلة الثانية لمشروع تطوير الميناء واعداده لاستقبال اكبر سفن العالم حجما بعد زيادة طول الارصفة إلى 1400 متر. صرح بذلك الكابتن موسى مراد عبدالله مدير عام ميناء الفجيرة في مؤتمر صحفي عقد بفندق سيجي الديار بالفجيرة، على هامش الاحتفال الذي اقامته شركة جان دي نول للحفريات بمناسبة اتمام اعمال المرحلة الاولى لمشروع التطوير والتي انتهت في الاسبوع الماضي وتم خلالها تعميق مياه مدخل وحوض الميناء وهي العمليات التي قامت فيها الشركة المنفذة برفع حوالي 9.3 ملايين متر مكعب من الرمال والاحجار اثناء اعمال الحفر والتعميق التي استمرت حوالي سبعة شهور وذلك لزيادة عمق الغاطس إلى 15 مترا. وقال الكابتن موسى مراد ان مشروع التطوير الخاص بالميناء قد تم تنفيذه وفقا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الاعلى حاكم الفجيرة والرامية إلى استثمار كافة المقومات الاقتصادية في الامارة لدفع عملية التنمية الشاملة فيها ومواكبة ما يشهده العصر من تطور وتقدم في وسائل النقل البحري وامكانياته المتزايدة وقدراته الكبيرة على تعزيز كافة انشطة التنمية في الامارة. واضاف: كما ان متابعة الشيخ صالح بن محمد الشرقي رئيس هيئة الميناء لبرامج وخطط مشروع التطوير كان لها الاثر الواضح في انجاز المرحلة الاولى بنجاح وفي فترة زمنية قياسية لم تتجاوز سبعة شهور حيث بدأ العمل بهذه المرحلة في نهاية ديسمبر الماضي. واشار مدير عام ميناء الفجيرة إلى ان المرحلة الثانية التي ستبدأ اوائل اغسطس المقبل ستكون مخصصة لاعمال بناء ارصفة جديدة بطول 600 متر ليتمكن الميناء من استقبال كافة احجام السفن بما في ذلك اكبر سفن العالم حجما. واوضح الكابتن موسى خلال حديثه في المؤتمر الصحفي ان خطة التوسعات التي اقرتها هيئة ميناء الفجيرة تمثل نوعا من الاستثمار المتميز كما انها تعد مجازفة مدروسة لانها تعتمد على وضع ميناء الفجيرة الثابت والمميز كميناء مصنف عالميا. وقال: كما ان من الضروري ان نشير إلى ان ثقتنا الكاملة فيما يحمله المستقبل من طياته من تحديات جديدة وفرص جديدة كانت من اهم الاسباب التي دفعت هيئة الميناء إلى اعداد وتنفيذ المشروع التطويري الكبير الذي يفتح آفاقا امام امكانيات الميناء ويزيد فعاليته في دعم مشروعات التنمية بالامارة, ويسهم في خدمة الاقتصاد الوطني للدولة كلها بانجاز عملية تحويله إلى ميناء متعدد المهام. ووجه الكابتن موسى مراد الشكر لادارة شركة جان دي نول المنفذة للمشروع ولكافة العاملين فيها على الكفاءة الكبيرة في انجاز اعمال التعميق بشكل جيد وفي زمن قياسي للوصول بالعمق إلى 15 مترا. كما تحدث في المؤتمر الصحفي جان كوب المدير الاقليمي لشركة جان دي نول فقال: ان انجاز اي مشروع هو مدعاة للسرور والارتياح خاصة اذا توفرت علاقة شراكة جيدة بين اطراف المشروع وهو ما لمسه الجميع في الشركة وفي ميناء الفجيرة خلال العمل بالمرحلة الاولى الخاصة بتعميق الميناء حيث كانت كافة الترتيبات والتجهيزات الخاصة بهذا العمل الضخم على اعلى مستوى ممكن نظرا للتعاون المتبادل اثناء انجاز هذه الاعمال. هذا ويذكر ان ميناء الفجيرة قد انشىء عام 1982 وتمت زيادة طول ارصفته إلى 800 متر عام 1986 وفق خطة هيئة ميناء لمواكبة تطورات سوق النقل البحري. وقد بلغت عمليات مناولة الحاويات بالميناء خلال عام 99 اكثر من 12 مليون طن بضائع استخدمت لنقلها 000.565 حاوية نمطية, كما ان الميناء يعتبر من المواقع المتميزة لتزويد السفن بالوقود ويعتبر في المركز الثاني في هذا المجال بعد سنغافورة, ويستقبل ميناء الفجيرة سنوياً اكثر من 5000 سفينة. اما الشركة المنفذة للمشروع وهي جان دي نول للحفريات فهي شركة بلجيكية تأسست عام 1938 وهي بين الشركات التي تمثل مركزا متقدما في مجال اعمال الحفريات حيث تمتلك معدات تكنولوجية متطورة. وتجدر الاشارة إلى ان اعمال تعميق الميناء قد تمت بواسطة سفينة الحفر (ليوناردو دافينشي) التي تعد في المركز الثاني عالميا بعد سفينة الحفر التي تمتلكها هيئة قناة السويس. وتبلغ قوة السفينة دافنشي 27200 حصان وتعتبر من اكثر سفن الحفريات كفاءة في شركة جان دي نول للحفريات التي تمتلك 22 سفينة لاعمال الحفر في الاعماق البحرية.