في اطار مساعيها لتطوير عمل المصارف الحكومية طلبت الحكومة السورية مؤخراً من دولة الامارات ولبنان والبحرين مساعدتها في تأمين خبراء لتطوير عمل المصارف لديها واستيعاب عدد من المتدربين من قطاع المصارف في سوريا. وأكدت مصادر خاصة في وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية لـ (البيان) ان هذا الطلب جاء عبر عدة قنوات وخطوات اتخذتها خلال الآونة الأخيرة, فقد تم توجيه كتاب الى حميد القطامي المدير العام لمعهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية عن طريق سفير دولة الامارات بدمشق وتضمن امكانية ايفاد خبراء من المعهد لتدريب عاملين في المصارف السورية لدورات تتعلق بمواضيع أساسية في العمل المصرفي. كما تم بحث استضافة عدد من المصرفيين السوريين لاتباعهم دورات تدريبية في بنك الخليج الدولي خلال زيارة الدكتور عبدالله القويز رئيس بنك الخليج الدولي في البحرين لدمشق مؤخراً وقد وافق على ذلك وتم توجيه حاكم مصرف سوريا المركزي ومدير عام المصرف التجاري السوري لمخاطبة رئيس البنك مباشرة لتحديد مواعيد سفر الموفدين لحضور الدورات المحددة لهم. والى جانب محاولات الحكومة السورية الاستفادة من خبرات ومهارات المؤسسات المصرفية في دولة الامارات والبحرين ذكرت المصادر ان الجهات المعنية في سوريا تبحث في موضوع إقامة مركز التدريب والتأهيل المصرفي والموافق عليه من رئيس الحكومة وكذلك موضوع منح التعويضات للعاملين في مصرف سوريا المركزي والمصارف المتخصصة لتحديد التكلفة المالية لمشاريع القوانين وذلك للوصول الى النتائج المطلوبة للموضوعين المذكورين بما أمكن من السرعة في ضوء أهمية عامل الزمن لوضع العمل المصرفي السوري في مساره المطلوب, كما تجرى دراسة احداث مصرف خاص أو مشترك أو الاثنين معاً لتمويل الاستثمار شريطة ان تتم تغطية القطع الاجنبي من موارد المساهمين. من جهة اخري وضع المصرف التجاري السوري خطة للتطوير المصرفي تصل كلفتها الى حوالي مليار ليرة سورية (حوالي 20مليون دولار) وتتضمن خطة التحديث تطوير الشبكات املحلية للفروع لرفع اداء تنفيذ الخدمات المصرفية التي تقدمها للزبائن اضافة الى توفير امكانات ادخال نظم مصرفية حديثة مثل آلات الصرف الآلية ونقاط البيع وبطاقات الاعتماد واحداث شبكة تربط فيما بين كل من الفروع لاعطاء امكانيات تكامل الخدمات المقدمة من جهة مع الادارة العامة للمصرف للتعرف الآلي على واقع العمليات المصرفية في كافة الفروع والتمكن من ايصال التوجيهات لتحقيق السياسات المطلوبة من جهة اخرى وانتقدت خطة المصرف النظام المعلوماتي المطبق حالياً ووصفته باللامركزية وبعدم توفر التكاملية في المعلومات ومحدودية الخدمات المصرفية التي يقدمها, كما يعتمد على شبكات محلية ذاتية لكل فرع وبرمجيات تطبيقية تمثل الحد الاساسي للخدمات اضافة الى عدم توفير آلية للربط المعلوماتي فيما بين الفروع من جهة والادارة العامة من جهة ثانية. وقال مصدر في المصرف لـ (البيان) ان المصرف ينتظر ان تساعد الخطة التي وضعها على تحسين فعالية ومردود العمل في الفروع وذلك من خلال اتمتة العمليات المصرفية الاساسية والمحدثة بحيث يتم تخفيض زمن المعالجة والقضاء على الأعمال المكررة ذات التحكم اليدوي اضافة الى تقليل حجم العمل الورقي والحصول على المعلومات بشكل صحيح وآلي والتعرف على الوضع العام واداء المصرف بالسرعة المطلوبة وعلى تطوير كمية ونوعية الخدمات المقدمة للزبائن مثل التعرف على الحسابات ووضع المعايير المختلفة لانواع الزبائن. ويرى المصرف ان تنفيذ الخطة سوف يحسن صورته داخلياً وخارجياً ويزيد الوثوق به ويحتاج المصرف لتنفيذ خطة التطوير الى استخدام الشبكة الوطنية لتراسل المعطيات عن طريق مؤسسة المواصلات لانشاء شبكة المصرف التجاري للمعلوماتية الواسعة وتحقيق الربط المعلوماتي فيما بين الفروع ومع الادارة المركزية, كما يحتاج الى تجهيزات حاسوبية وبرمجياتها المعيارية المناسبة وتجهيزات مصرفية خاصة بالعمليات والخدمات الجديدة والمصرف ينوي شراء حوالي 200 صراف آلي قيمتها المقدرة 400 مليون ليرة سورية.