لم تتوصل كل من الولايات المتحدة واليابان امس الى الاتفاق على استئناف مفاوضاتهما حول معركة تجارية كبرى قائمة بينهما وتتعلق بتكاليف عملية ربط الاتصالات التي يفرضها العملاق الياباني نصف الحكومي (نيبون تيليجراف اند تيليفون) )ان تي تي(. وقد تم تعليق المحادثات بعد ظهر امس الاول ولم يتم تحديد اي موعد لاحتمال استئنافها. الا ان البلدين اعربا عن واعلن المتحدث باسم وزارة البريد والاتصالات يوكي نيشيدا (ليس هناك من اتفاق في الوقت الحاضر ولا نعرف متى تسأتنف المباحثات او من الذي يمكن ان يسأتنفها) . ويعود السبب في تسميم العلاقات بين اليابان والولايات المتحدة منذ اشهر عدة الى تكاليف الربط التي تطبقها (ان تي تي) على مستخدمي الشبكة المحلية التي تحتكر ادارتها. وتخشى واشنطن وطوكيو من ان يخيم هذا النزاع على لقاء متوقع بين رئيس الوزراء الياباني يوشيرو موري والرئيس الاميركي بيل كلينتون قبل قمة الثمانية. واكد نيشيدا ان (اليابان تقوم بكل ما في وسعها لحل النزاع حول )ان تي تي( قبل انعقاد قمة الثمانية) . وقالت وكالة الصحافة (كيودو نيوز) ان الممثل المساعد للتجارة الاميركية سيحاول ازالة العقبات امام القضية بانتقاله شخصيا الى اليابان. واضافت الوكالة انه سيلتقي نائب وزير الخارجية الياباني يوشيجي نوغامي اليوم. وتعتبر واشنطن ان تكاليف الربط (المرتفعة جدا) لشركة (ان تي تي) تشكل عائقا امام المنافسة في السوق وتوقف تطور الانترنت والتكنولوجيات الحديثة في اليابان. وكانت اليابان تعتبر اصلا ان (ان تي تي) لا يمكنها قبول تخفيض تعرفة الوصل بما يفوق 5.22% على مدى اربع سنوات. الا ان واشنطن تريد جعل هذه المدة سنتين ورفع نسبة التخفيض الاجمالي الى 40% على مدى اطول. وهدد الامربكيون بطرح النزاع امام منظمة التجارة العالمية. وبحسب صحيفة (نيهون كيزاي شيمبو) الاقتصادية, فان طوكيو تقدمت بعرض جديد يقضي بتخفيض 5.22% على مدى ثلاث سنوات اعتبارا من نهاية العام 2000. ولم ترد واشنطن على هذا العرض. ـ أ.ف.ب